المشراق

ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار

قبل أسابيع ظهر كتاب "أمنيتي أن أقتل رجلا"، لمؤلفته سعاد سلطان الشامسي، وعنوان الكتاب مثير، ما جعل الناس يقبلون على شرائه، فأصبح من أكثر الكتب مبيعا في معرض الشارقة للكتاب. وذكرني هذا الكتاب بكتب مماثلة في التراث العربي لها عناوين مثيرة، ومنها الكتاب الذي نتحدث عنه اليوم.
كتاب "ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار"، تأليف إسماعيل بن نصر بن عبدالمحسن السلاحي المعروف بابن القطعة. وهو شرح قصيدة له في 80 بيتا يورد البيت والبيتين ثم يتبع ذلك بالشرح. ويبتدئ فيه بابتلاء بعض الأنبياء عليهم السلام بزوجات شريرات، كامرأة نوح ولوط عليهما السلام وهكذا يذكر نساء كل عصر إلى أن يصل عصره. والمؤلف ابن القطعة مجهول، ولم يذكر في كتب التراجم، ولم يجد المحقق أي ترجمة له.
ونسخة الكتاب محفوظة في دار الكتب الظاهرية - دمشق رقم 4188 نسخت في شوال سنة 1017هـ. وقد نقل كمال الدين الدميري نصوصا من كتاب ابتلاء الأخيار في كتابه "حياة الحيوان"، والدميري ولد عام 742هـ، وتوفي عام 808هـ، وهذا يعني أن ابن القطعة عاش قبل زمنه أو معاصرا له.
طبع كتاب "ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار" في دار الجيل ببيروت بتحقيق رياض مصطفى العبدالله. ويقول المحقق عن الكتاب، "ضم بين دفتيه عشرات من القصص الطريفة التي تحكي عن شر المرأة ودهائها وكيدها، والوسائل التي اتبعتها لإيقاع الرجال بأحبلها أو للوصول إلى مكمن غايتها. وبالطبع أن ما أورده المؤلف في هذا الكتاب هو عبارة عن قصص وحكايات قد انتقاها من كتب التاريخ بشكل عام وخاص، لذلك قد نجد في هذه القصة أو تلك الحكاية مبالغة أو تقصيرا أو أوهاما أو التباسات، وتحديدا أن المؤلف قد قيد في كتابه هذا قصصا وحكايات انتقاها من أمهات الكتب، وأن تلك فيها الغث وفيها السمين، والمؤلف لم يبين أو يعلل في ذلك شيئا، وإنما قيد القصص والحكايات كما هي، ثم استشهد عليها بآيات كريمة وبأحاديث نبوية شريفة إذا لزم الأمر، وهو في كل ذلك لم يكتب شيئا من عنده، بل إن غاية ما قام به أنه جمع النقول والروايات، فاختصرها وهذبها، واستشهد عليها، وقيدها بذكاء رائع وعرض بارع".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق