تقارير و تحليلات

«موديز»: السعودية أكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم .. 292 مليار دولار

قالت وكالة موديز لخدمات المستثمرين، إن السعودية (المصنفة A1، مع نظرة مستقبلية مستقرة) لا تزال تحتل الصدارة بصفتها أكبر سوق للتمويل الإسلامي على الصعيد العالمي، بأصول تمويل إسلامي بلغت 292 مليار دولار في شهر سبتمبر 2017.
في حين تُعد سلطنة عمان (المصنفة Baa2، مع نظرة مستقبلية سلبية) أسرع سوق للخدمات المصرفية الإسلامية نمواً، وسجلت معدل نمو 20 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، ويعزى هذا النمو السريع بشكل كبير إلى دخولها المتأخر في سوق الخدمات المصرفية الإسلامية.
وسيستمر نمو قطاع التمويل الإسلامي بتجاوز معدلات نمو الأصول التقليدية في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسة خلال السنوات المقبلة، وذلك مع ارتفاع الطلب على الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وفقاً لما ذكرته وكالة موديز.
وارتفعت نسبة انتشار الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي من 31 في المائة في عام 2008 إلى 45 في المائة من إجمالي الأسواق المصرفية من شهر سبتمبر 2017.
وخلال الفترة نفسها، زاد حجم إصدارات الصكوك السنوية من 42 مليار دولار إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 100 مليار دولار.
وقال نيتيش بوجناغاروالا، نائب المدير ومحلل أول لدى وكالة موديز: "ستعمل الحكومات على دعم قطاع التمويل الإسلامي، لأن ذلك يخدم هدفها في تنمية صناعة التمويل الإسلامي على الصعيدين المحلي والعالمي، فضلاً عن استمرارية الأفراد في طلب المنتجات الإسلامية، كما سيؤدي انتشار شركات التأمين الإسلامية في جنوب شرق آسيا وشمال إفريقيا إلى دفع عجلة النمو في هذه الصناعة".
وارتفع حجم إصدارات الصكوك بنسبة 17 في المائة خلال عام 2017 ليصل إلى 100 مليار دولار، وذلك بفضل دعم دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير.
وتتوقع وكالة موديز مستوى إصدار مماثلا في عام 2018، على الرغم من أن تعافي أسعار النفط في الآونة الأخيرة قد يخفض من الاحتياجات التمويلية لبعض الحكومات السيادية.
وفي عام 2017، شهدت السوق تباطؤا في نشاط الشركات وصكوك ضمان الأصول بسبب وجود فرص أكثر جاذبية في الأسواق التقليدية، حيث تتوقع الوكالة وجود مستوى النشاط نفسه لعام 2018.
وذلك إضافة إلى استمرارية قطاع التكافل بالاستفادة من النمو القوي، حيث بلغ إجمالي مساهمة الأقساط 14.9 مليار دولارأمريكي في عام 2015 بفضل وجود فرص السوق الجذابة، وتقدر الوكالة أنها اجتذبت أكثر من 20 مليار دولار في عام 2017.
كما تتوقع الوكالة أن يستمر هذا النمو في عام 2018 على المدى المتوسط، مدفوعاً بفرص النمو القوية في جنوب شرق آسيا وشمال إفريقيا. 
من ناحية أخرى، قالت الوكالة، إن "النظرة المستقبلية للنظام المصرفي السعودي مستقرة، حيث سيعود النمو الاقتصادي للمملكة هذا العام مدعوماً بزيادة الإنفاق العام وبرامج تحفيز أخرى".
وتتوقع الوكالة أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد انكماشه بنسبة 0.7 في المائة في عام 2017، حسب تقرير للوكالة.
وتوقعت الوكالة تزايداً في نمو الإقراض مدفوعاً بالإقراض لقطاع الشركات والقطاع العقاري، بنسبة 4 في المائة في 2018.
وستبقى ربحية المصارف السعودية هي الأعلى في مجلس التعاون الخليجي (حيث بلغت نسبة صافي الدخل إلى إجمالي الأصول الملموسة 2 في المائة في عام 2017 مقابل 1.9 في المائة في عام 2016)، وفقا للتقرير.
وقال أشرف مدني، نائب المدير لدى "موديز": إن "نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض في المصارف السعودية ستزداد هامشياً إلى نحو 2.5 في المائة من 12 إلى 18 شهراً، من 1.8 في المائة في ديسمبر 2017".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات