أخبار اقتصادية- عالمية

3.9 % نمو عالمي متوقع في 2018 و2019 .. أعلى مستوى في 7 سنوات

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، "إن التوترات التجارية تهدد أفضل توقعات للنمو العالمي في سبع سنوات"، متوقعة وصول النمو العالمي في 2018 و2019 إلى 3.9 في المائة.
ورجحت أن تشهد الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام حيث ستنشط التخفيضات الضريبية أكبر اقتصاد في العالم بينما سيضغط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اقتصاد البلاد، وفقا لـ "رويترز".
وفي حين تبدو المنظمة أكثر تفاؤلا عنها قبل أشهر قليلة، فإنها حذرت من حرب تجارية قد تهدد الأفق، متوقعة أن يتخلف النمو في بريطانيا عن جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين نظرا للضبابية التي تكتنف الانفصال المقرر عن الاتحاد الأوروبي.
وفي تحديث لتوقعاتها لمجموعة العشرين، رفعت منظمة التعاون الاقتصادي، التي تضم 34 دولة من الاقتصادات المتقدمة، توقعاتها للنمو العالمي في 2018 و2019 إلى 3.9 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2011، وذلك من تقديرات سابقة عند 3.6 في المائة لكل من العامين.
وعزت المنظمة رفع التوقعات إلى أسباب منها التقديرات بأن التخفيضات الضريبية في الولايات المتحدة ستدعم النمو الاقتصادي هناك.
وقال ألفارو بيريرا كبير الاقتصاديين بالإنابة لدى المنظمة "نعتقد أن تحسن الاقتصاد سيستمر في العامين المقبلين. عدنا لأوضاع أكثر طبيعية عما كنا عليه في السنوات العشر الأخيرة".
وتتوقع المنظمة أن يبقي انتعاش الاستثمارات العالمية نمو التجارة الدولية عند نحو 5 في المائة هذا العام.
ورغم ذلك، أكدت المنظمة أن الاقتصاد العالمي عرضة لاندلاع توترات تجارية بعدما فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما على واردات الصلب والألمنيوم، في خطوة يتوقع أن تحفز تحركا مضادا من أوروبا وآخرين.
وقال بيريرا "من الواضح أن ذلك قد يهدد التعافي. نعتقد بلا ريب أنها مخاطر كبيرة، لذا نأمل ألا تتحقق نظرا لما ستلحقه من أضرار".
وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد الأمريكي 2.9 في المائة هذا العام و2.8 في المائة في 2019 حيث ستضيف التخفيضات الضريبية ما بين 0.5 و0.75 نقطة مئوية إلى التوقعات لكل من العامين.
لذا قد يتعين على مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" رفع أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام مع ارتفاع التضخم، حسبما قاله بيريرا. وتوقعت المنظمة في وقت سابق رفع الفائدة ثلاث مرات هذا العام.
وفي ظل الدعم الذي ستقدمه التخفيضات الضريبية للاقتصاد الأمريكي هذا العام والعام المقبل، تتوقع المنظمة أن يصل الحد الأعلى لفائدة الأموال الاتحادية الذي يستهدفه البنك المركزي إلى 3.25 في المائة بنهاية 2019 من 1.5 في المائة حاليا.
ومن المتوقع أن تتخلف بريطانيا عن موجة الصعود العالمي، لتحتل المركز الأخير بين مجموعة الدول العشرين بنمو متوقع قدره 1.3 في المائة فقط. وهذا أعلى من توقعات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، التي كانت لنمو قدره 1.2 في المائة نظرا لتحسن عالمي أوسع نطاقا.
ومع انفصال بريطانيا المرتقب عن الاتحاد الأوروبي العام المقبل، من المتوقع أن يتراجع نموها الاقتصادي إلى 1.1 في المائة في 2019، وذلك دون تغيير عن توقعات المنظمة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وقالت المنظمة "إن ارتفاع التضخم سيؤثر في مستويات الدخل، بينما ستتباطأ استثمارات الشركات في مواجهة حالة الضبابية بخصوص علاقات بريطانيا بالاتحاد الأوروبي في المستقبل".
في المقابل، فإن النمو القوي في فرنسا وألمانيا يدعم توقعات نمو منطقة اليورو عموما 2.3 في المائة هذا العام و2.1 في المائة في 2019. وكانت المنظمة تتوقع من قبل 2.1 و1.9 في المائة على الترتيب.
ومن المنتظر أن يعزز التيسير المالي في ألمانيا النمو في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ليصل إلى 2.4 في المائة هذا العام وإلى 2.2 في المائة في 2019.
وستساعد إصلاحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على صعيد الرفاهية الاجتماعية والضرائب وسوق العمل بلاده في تضييق الفجوة مع ألمانيا في ظل نمو متوقع قدره 2.2 في المائة، وهو الأعلى في 11 عاما، ليتراجع إلى 1.9 في المائة في 2019.
وقالت المنظمة "إنه في ظل متانة اقتصاد منطقة اليورو، فإن ارتفاع التضخم سيتيح للبنك المركزي الأوروبي خفض مشترياته من السندات تدريجيا هذا العام ثم الخروج بعد ذلك من سياسة أسعار الفائدة السلبية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية