أخبار اقتصادية- عالمية

«منظمة التجارة»: الكل خاسرون من الحرب التجارية بعد رسوم ترمب

حذر روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، من مخاطر حصول تصعيد في "تدابير الرد" على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم.
وقال أزيفيدو، في برازيليا "إنه في حال تصاعد تدابير الرد المتبادلة على الصعيد التجاري، فسيكون من الصعب التراجع في هذا الموضوع"، بحسب "الفرنسية".
وأضاف للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس البرازيلي ميشال تامر "نعرف متى وكيف يبدأ ذلك، لكن لا يمكن أن نعرف كيف ومتى ينتهي".
وأكد أزيفيدو، أن البرازيل على تواصل مع بلدان أخرى قد تطولها هذه الإجراءات، لدرس حلول مناسبة أكثر.
واستبعد "في الوقت الحاضر" توجه البرازيل إلى منظمة التجارة العالمية للاحتجاج على القرار الأمريكي، مبينا أن المنظمة لم تتلق أي شكوى من أي دولة أخرى حتى الآن.
ودعا إلى اعتماد الحوار، معتبرا أن "مبدأ الفعل ورد الفعل يقود أحيانا إلى حروب تجارية لا مصلحة لأي كان فيها، ولا يخرج منها أي منتصر، بل مجرد خاسرين".
وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 8 آذار مارس رسوما جمركية تصل إلى 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم متجاهلا التحذيرات المتكررة من عدد من حلفائه في طليعتهم الاتحاد الأوروبي.
والولايات المتحدة هي المستورد الأول للصلب في العالم ومزودها الرئيسي هو كندا "15.6 في المائة من الواردات"، ثم البرازيل "9.1 في المائة" وكوريا الجنوبية "8.3 في المائة" والمكسيك، بحسب أرقام وزارة التجارة الأمريكية.
كما أن الولايات المتحدة هي من المستوردين الرئيسيين للصلب البرازيلي بحسب وزارة الصناعة والتجارة الخارجية.
إلى ذلك، قالت أوتاوا وواشنطن "إن رئيس الوزراء جاستن ترودو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب تباحثا مجددا خلال مكالمة هاتفية البارحة الأولى، في مسألة الرسوم التي فرضها الأخير على واردات الولايات المتحدة من الألمنيوم والصلب وأعفى منها مؤقتا تلك المستوردة من كندا والمكسيك.
وذكرت رئاسة الوزراء الكندية في بيان أنه بعد أسبوع من أول مكالمة هاتفية جرت بينهما حول هذه المسألة تباحث ترودو وترمب في "مجموعة متنوعة من التحديات التي تواجه كندا والولايات المتحدة، بما في ذلك صناعات الصلب والألمنيوم التكاملية في أمريكا الشمالية".
ونقل البيان عن ترودو تشديده على مسامع ترمب على "أهمية الحفاظ على سلاسل التزويد المتبادلة المنفعة الموجودة لحماية الوظائف والأعمال التجارية على جانبي الحدود".
من جهته شدد ترمب، بحسب ما نقل عنه بيان أصدره البيت الأبيض، على "أهمية الانتهاء سريعا من المفاوضات الجارية حول نافتا "معاهدة التبادل التجاري الحر في أمريكا الشمالية" لضمان حيوية الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية ولحماية الأمن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة".
وكان ترمب قد أثار نقمة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة وفي مقدمهم الصين واليابان، بإصداره في 8 الجاري قرارا فرض بموجبه رسوما باهظة على واردات الولايات المتحدة من الفولاذ والألمنيوم، في خطوة تهدد بإشعال حرب تجارية لا يمكن التكهن بعواقبها.
وسيدخل المرسوم حيز التنفيذ خلال 15 يوما من تاريخ صدوره. لكن الإجراء الأمريكي لا يشمل كندا أول شريك تجاري وأول مصدر للفولاذ والألمنيوم إلى الولايات المتحدة معفى "في الوقت الراهن" من الرسوم، ومثلها المكسيك.
ومصير هذين البلدين المجاورين للولايات المتحدة في الأمد المتوسط، مرتبط خصوصا بنتيجة المفاوضات الجارية حول اتفاقية التبادل الحر لأمريكا الشمالية "نافتا".
وكان ترمب قد قال "إذا توصلنا إلى اتفاق، فلن تفرض رسوم على كندا والمكسيك"، مؤكدا قناعته بأن المفاوضات الشاقة الجارية يمكن أن تفضي إلى نتيجة.
لكن كندا سارعت على لسان وزيرة خارجيتها كريستيا فريلاند إلى رفض تقديم أي تنازل في المفاوضات حول "نافتا"، مؤكدة أن أوتاوا تعتبر المسألتين "قضيتين منفصلتين".
وقالت "إن استثناء كندا والمكسيك من هذه الرسوم هو مجرد خطوة إلى الإمام ونتيجة العمل النشط لكل المسؤولين الكنديين لدى نظرائهم الأمريكيين"، مؤكدة أن هذا العمل مستمر وسيتواصل حتى إزالة احتمال فرضها بالكامل وبشكل دائم.
وفي عام 2017، بلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة من الصلب 33.46 مليار دولار مقابل 24.28 مليار دولار عام 2016، بزيادة نسبتها 37.8 في المائة. أما وارداتها من الألمنيوم فبلغت 17.31 مليار دولار مقابل 13.14 مليار بزيادة حجمها 31.7 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية