الطاقة- الغاز

مجلس الطاقة العالمي: السعودية تمتلك خططا ضخمة للتوسع في إنتاج الغاز

أكد مجلس الطاقة العالمي "دبليو إيه سي" أن السعودية لديها خطط ضخمة للتوسع في إنتاج الغاز، مشيرا إلى أن "أرامكو" السعودية تسعى إلى مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد خلال السنوات العشر المقبلة.
ولفت تقرير حديث لمجلس الطاقة العالمي إلى أن السعودية تعتمد في تحقيق ذلك على عدد من الآليات أبرزها تحويل محطات الطاقة المحلية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز كبديل عن النفط الخام، وذلك حتى تتمكن المملكة من تصدير مزيد من الخام، منوها إلى أن الزيادات الواسعة في الغاز بالسعودية يمكن أن تأتي من موارد الصخر الزيتي.
ولفت التقرير إلى أن مجلس الطاقة العالمي يقدر أن السعودية لديها احتياطيات غاز قابلة للاسترداد تبلغ 7.49 مليار طن من النفط المكافئ، مضيفا أن الاحتياطيات المؤكدة من الغاز بلغت 8.489 تريليون متر مكعب في عام 2014، وهذه الأرقام والإحصاءات خاصة بموارد الغاز التقليدية.
ونقل تقرير المجلس، عن خالد عبد القادر مدير الموارد غير التقليدية في شركة "أرامكو" تأكيده أن موارد الغاز الصخري في البلاد "ضخمة للغاية" معتبرا أن أحد أهم مواقع إنتاج الغاز الصخري الزيتي في السعودية هو حوض جعفورة، وهذا الحقل مشابه من حيث الحجم حقل "إيجل فورد" في ولاية تكساس الأمريكية.
ونوه التقرير إلى أن "أرامكو" لم تعلن بعد أي تفاصيل بشأن الاحتياطيات من الموارد الصخرية ومواقعها في أراضي المملكة إلا أنه نقل عن محللين دوليين توقعهم أنه من الممكن تماما أن تحتوي أحواض الصخر الزيتي في المملكة على كمية كبيرة من الغاز تفوق التقديرات والتوقعات المسبقة.
وأشار التقرير الدولي إلى أن السؤال الأبرز المطروح على الساحة حاليا ويحظى باهتمام كل المعنيين بتطورات سوق الطاقة هو ما إذا كان هذا الغاز السعودي المستهدف الوصول إليه واستغلال موارده بشكل واسع يمكن استرداده بالفعل بتكلفة منخفضة بما فيه الكفاية لجعل الإنتاج قابلا للتطبيق الناجح والوفير.
وذكر التقرير أن زيادة إنتاج الغاز أمر يعد منطقيا بالنسبة للسعودية، حيث تتطلع المملكة بطبيعة الحال إلى طرق متطورة لتعظيم عائدات صادراتها النفطية دون زيادة الإنتاج وذلك على الأقل في الوقت الحالي، لافتا إلى تخطيط "أرامكو" لاستثمارات تبلغ 300 مليار دولار على مدى العقد المقبل للحفاظ على طاقتها الإنتاجية الاحتياطية وتوسيع استكشاف الغاز، سواء التقليدي أو غير التقليدي بحلول عام 2028 منوها إلى أنه وفقا لهذه الخطط يجب أن تنتج "أرامكو" 23 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
إلى ذلك، توقع محللون نفطيون أن تواصل أسعار النفط الخام مكاسبها السعرية خلال الأسبوع الحالي وذلك بعد أن اختتمت الأسبوع الماضي على قفزة سعرية ربح فيها كل من خامي برنت وغرب تكساس مكاسب جيدة.
وتوقع المحللون أن يتواصل التأثير الإيجابي لجهود "أوبك" في خفض الإنتاج بالتعاون مع المنتجين المستقلين علاوة على احتمال تراجع تأثير العوامل الجيوسياسية في سوق النفط على ضوء توقع عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
ومن المرجح أن تتلقى الأسعار دعما من تراجع عدد الحفارات النفطية الأمريكية وذلك للمرة الأولى في سبعة أسابيع وذلك فيما يعتبر التقاط أنفاس من قبل المنتجين الأمريكيين، حيث ما زالت أسعار النفط الخام تدور حول أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات.
وفي هذا الإطار، أوضح لـ "الاقتصادية"، روس كيندي العضو المنتدب لشركة "كيو إتش آي" للخدمات النفطية، أن السعودية تقوم بتحركات جيدة في ملف التنويع الاقتصادي وزيادة الإنتاج من موارد الطاقة المختلفة بتقليل الاعتماد على النفط الخام ولذا تستثمر بقوة في البني التحتية لمشروعات الغاز والطاقة الشمسية، متوقعا أن يقود هذا التحول الاقتصادي الناجح و"رؤية 2030" البلاد إلى أداء اقتصادي قوى يحقق لها مستقبلا أفضل في السنوات المقبلة.
وأشار كيندي إلى أنه من الخطأ أن نحصر ما يسمى بثورة النفط والغاز الصخريين في إنتاج الولايات المتحدة فقط، بل على العكس، هناك فرص واعدة للنمو الهائل في هذا القطاع في دول عديدة أبرزها الغاز الصخري في السعودية والصين وبعض دول أمريكا الجنوبية.
ومن ناحيتها، تقول لـ "الاقتصادية"، إيرينا سلاف المحللة في "أويل برايس"، إن السعودية لديها رؤية متفائلة بشأن خططها لتنمية موارد النفط والغاز مشيرة إلى عدم وجود تعجل في الكشف عن أي تقدير لحجم الموارد في حوض جعفورة أو أي حوض آخر من الصخر الزيتي في البلاد.
وتضيف سلاف أن "أرامكو" تنتظر الوقت المناسب لإبهار العالم باحتياطيات هائلة من الغاز، مشيرة إلى أن الحديث عن احتياطيات المملكة الضخمة من الغاز يجيء في توقيت مثالي كجزء من عرض "أرامكو" للمستثمرين، حيث اقتربت الشركة من إدراجها في أسواق المال العالمية.
ولفتت المحللة في "أويل برايس"، إلى أن جهود التنقيب في السعودية تشهد تسارعا ملحوظا، ويتوقع مزيد من الأخبار الإيجابية في الأشهر المقبلة مع توالي نجاح أنشطة الحفر وتسارع جهود التحول من النفط إلى الغاز على صعيد السوق المحلية.
من جانبه، يتوقع ديفيد ليديسما المحلل في شركة "ساوث كورت" لاستشارات الطاقة، أن تواصل أسعار النفط الخام تحقيق مزيد من المكاسب في ضوء تراجع الحفارات الأمريكية لأول مرة بعد سبعة أسابيع من الزيادات المتوالية، وهو ما يعد مؤشرا على تباطؤ نسبي في الإنتاج الأمريكي، الذي يعتبر أبرز العوامل الضاغطة على أسعار النفط الخام.
وأشار ليديسما إلى أن الأزمة الكورية قد تشهد بعض الانفراجة في ضوء توقع لقاء بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي، لافتا إلى أن حدوث ذلك سيقلل من المخاوف من العوامل الجيوسياسية المؤثرة بشكل وثيق على استقرار سوق النفط.
ونوه ليديسما إلى أن تمسك "أوبك" وشركائها المستقلين بتحقيق أعلى مستويات المطابقة يضفي أجواء إيجابية على السوق خاصة في ضوء بيانات أخرى إيجابية عن نمو الطلب المتسارع وتقلص المخزونات.
وكانت أسعار النفط قفزت في ختام الأسبوع الماضي بنحو دولارين، متعافية من جلستين من الخسائر، مع صعود بورصة وول ستريت بفعل بيانات قوية للوظائف في الولايات المتحدة، بينما تزايد تفاؤل المستثمرين بأن اجتماعا مزمعا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قد يخفف التوترات الجيوسياسية.
وبحسب "رويترز"، فقد أنهت عقود خام القياسي العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 1.88 دولار، أو 2.96 في المائة، لتبلغ عند التسوية 65.49 دولار للبرميل.
وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.92 دولار، أو 3.19 في المائة، لتغلق عند 62.04 دولار للبرميل، وأنهى الخامان القياسيان الأسبوع الماضي على مكاسب بعد أن منيا بخسائر الأسبوع قبل الماضي.
وخفضت شركات الطاقة الأمريكية هذا الأسبوع عدد الحفارات النفطية النشطة للمرة الأولى في سبعة أسابيع رغم بقاء أسعار الخام قرب أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، وهو ما يشجع مزيدا من شركات الحفر النفطي على زيادة خططها للإنفاق لعام 2018.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة أمس الأول في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، "إن شركات الحفر أوقفت تشغيل أربعة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في التاسع من آذار (مارس)، ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 796 حفارا".
وما زال إجمالي عدد الحفارات النفطية في الولايات المتحدة - وهو مؤشر أولي للإنتاج في المستقبل - مرتفعا كثيرا عن مستواه قبل عام عندما بلغ 617 حفارا مع مواصلة شركات الطاقة تعزيز الإنفاق منذ منتصف 2016 عندما بدأت أسعار الخام في التعافي من انهيار استمر عامين.
ومنذ بداية العام الحالي، بلغ متوسط عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي النشطة في الولايات المتحدة 959 مقارنة بمتوسط بلغ 876 حفارا قيد التشغيل في 2017 و509 حفارات في 2016 و978 حفارا في 2015، وتنتج معظم الحفارات النفط والغاز كليهما.
وفي توقعات أصدرتها هذا الشهر، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط إنتاج النفط الأمريكي في 2018 سيصل إلى مستوى قياسي عند 10.7 مليون برميل يوميا وإلى 11.3 مليون برميل يوميا في 2019، ارتفاعا من 9.3 مليون برميل يوميا في 2017.
ووفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة، فإن الرقم القياسي الحالي للذروة السنوية لإنتاج النفط الأمريكي، تم تسجيله في 1970 وبلغ 9.6 مليون برميل يوميا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز