أخبار اقتصادية- عالمية

العجز الأمريكي الأعلى في 9 سنوات .. قفز إلى 56.6 مليار دولار

قفز العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى في أكثر من تسع سنوات في كانون الثاني (يناير) واتسع العجز المسجل مع الصين بشكل حاد، ما ينبئ بأن سياسات التجارة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب تحت شعار "أمريكا أولا" من المستبعد أن يكون لها تأثير ملموس على العجز.
ويواصل العجز التجاري الارتفاع بعد عام من تولي ترمب الرئاسة، ويقول الرئيس الأمريكي إن بلاده تتعرض للاستغلال من قبل شركائها التجاريين، وفرض رسوما على استيراد بعض السلع لحماية صناعات محلية. لكن إجراءات الحماية التجارية تلك أوقدت شرارة المخاوف من حرب تجارية.
وأفادت وزارة التجارة الأمريكية أمس بأن العجز التجاري قفز 5 في المائة إلى 56.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2008 ويتجاوز توقعات الخبراء الاقتصاديين التي كانت تشير إلى زيادة إلى 55.1 مليار دولار.
ويرجع جزء من زيادة العجز التجاري في كانون الثاني (يناير) إلى زيادات في أسعار السلع الأولية، وقفز العجز التجاري مع الصين، وهي قضية ذات حساسية سياسية، 16.7 في المائة إلى 36 مليار دولار مسجلا أعلى مستوياته منذ أيلول (سبتمبر) 2015.
وصعد العجز المسجل مع كندا 65 في المائة إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات عند 3.6 مليار دولار، وكان ترمب قد فرض في أواخر كانون الثاني (يناير) رسوما واسعة النطاق على الألواح الشمسية المستوردة وغسالات الملابس الضخمة. وفي الأسبوع الماضي أعلن أنه سيفرض رسوم استيراد بنسبة 25 في المائة على الصلب وبنسبة 10 في المائة على الألمنيوم لحماية المنتجين المحليين. وفي حين قد تكون لتلك القرارات شعبية سياسية في أوساط القاعدة السياسية لترمب المؤلفة من الطبقة العاملة خصوصا في الولايات شديدة التضرر من جراء غلق مصانع والمنافسة مع المنتجات المستوردة، فإن محللين يرون أنها قد تقوض النمو الاقتصادي.
وثمة مخاوف من أن الرسوم الجمركية قد تهدد محادثات اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" المبرمة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وأمر ترمب بإعادة التفاوض على تلك الاتفاقية بما يتيح شروطا أفضل لواشنطن. إلى ذلك، انخفض الدولار لأكثر من 0.5 في المائة مقابل الين الياباني أمس، حيث أثارت استقالة جاري كوهن المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب المخاوف من أن التوتر المتعلق بحرب تجارية عالمية يدخل في مرحلة جديدة محتدمة.
واعتبر مراقبو السوق أن استقالة كون، المصرفي السابق في وول ستريت، ستقوي شوكة قوى الحماية التجارية في الإدارة الأمريكية في إطار سعي ترمب لفرض رسوم جمركية عالية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم.
وبحسب “رويترز”، فقد تماسك الدولار فوق سعر يزيد قليلا على أدنى مستوى في أربعة أشهر مقابل الين، حيث أقبل المستثمرون على العملة اليابانية منخفضة العائد، إثر تفجر المخاوف من نشوب حرب تجارية قد تعرقل النمو العالمي في وقت يشهد اتساعا حادا في العجز الأمريكي نتيجة خطط ترمب للتحفيز المالي.
ونزل الدولار 0.6 في المائة إلى 105.45 ين وهو أدنى مستوى منذ يوم الإثنين، ويقترب كثيرا من أدنى مستوى في 14 شهرا الذي سجله يوم الجمعة عند 105.24 ين، وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة عملات، إلى 89.53.
وقفز اليورو إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف، بعدما أكدت بيانات من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن اقتصاد منطقة اليورو نما 0.6 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.
ولم يصعد اليورو مقابل الدولار فقط بل تجاوز أيضا أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر مقابل الجنيه الاسترليني وزاد 0.3 في المائة إلى 89.60 بنس.
وظل الاسترليني منخفضا مقابل الدولار، بعدما أظهرت مسودة من الاتحاد الأوروبي تعاونا أقل بكثير مع بريطانيا، بعد انفصالها عن الاتحاد عما دعت إليه لندن.
وانخفض الدولار الكندي 0.4 في المائة مقابل الدولار الأمريكي قبل اجتماع البنك المركزي الكندي الذي من المرجح أن يبقي على سعر الفائدة دون تغيير.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية