أخبار اقتصادية- محلية

«الإندبندنت»: الإصلاح في السعودية الأكثر أهمية في الشرق الأوسط

استطاع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن يحدث تغييرًا جذريا في الشرق الأوسط عكس ما حدث في باقي ثورات الربيع العربي، التي سقطت بعد أول خطواتها الشعبية الحالمة، حيث قاد الأمير محمد بن سلمان ثورة مختلفة من الأعلى إلى الأسفل، وإعلان وتيرة قرارات إصلاحية ضخمة منذ توليه ولاية العهد قبل تسعة أشهر فقط.
خطوات ولي العهد الجريئة والسريعة يجب أن تحظى بدعم العالم الدولي كما جاء في مقال الكاتب إيان ميلرشيب ونشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، الإثنين 5 مارس 2018، وقال في مقاله "إن هذه التغييرات في مصلحة الغرب وسيكسب العالم كثيرا من إصلاحات المملكة"، مؤكداً أهمية دعم ولي العهد الذي يتخذ الخطوات الصعبة، نحو صحوة جديدة وجريئة يختلف فيها عن الأجيال السابقة، "وإذا لم نقم بدعم هذه الثورة، فما المحفز الآخر للتغيرات الذي نتوقع أن يحل محله"؟
ولفت ميلرشيب إلى أن اختيار ولي العهد الاسم المستعار الخاص به MBS، يعكس التغيرات في زمن وأسلوب الجيل السعودي الجديد، وأشار إلى أن نسبة من هم دون الثلاثين من العمر 70 في المائة، من السكان، لذا استطاع الأمير الشاب ذو الـ 32 عامًا أن يقرأ ما يجول في خواطر شباب بلده واستشعار أنهم على أتم الاستعداد للتغيير.
وأشاد بشجاعة والتزام ولي العهد الشاب، إذ تطلبت هذه الإصلاحات عديدا من القرارات الشجاعة، لذا صرح ولي العهد علناً أنه مصمم على إعادة المملكة إلى الإسلام الأكثر اعتدالاً وتسامحًا كما كان، وهذا ما يجعل عملية الإصلاح في المملكة الأكثر أهمية في الشرق الأوسط، فبنجاحها ستتغير المنطقة وربما العالم.
وأضاف أن "المملكة تعد عاصمة الإسلام العالمية، ويراها عديد من المسلمين في موقع القيادة، وما يجري الآن يعلن عن حقبة جديدة مختلفة"، مشيرًا إلى أهمية إصلاحات ولي العهد الاقتصادية فعندما ينفد النفط، ستحتاج المملكة إلى اقتصاد فعال قائم على سوقٍ حرة، اقتصاد ترغب بقية دول العالم الاستثمار فيه.
وذكر ميلرشيب أن ما تحظى به المرأة السعودية من تمكين في هذه المرحلة - فوفقاً لمجلس الشورى العام الماضي، استطاعت 35 ألف امرأة سعودية الدراسة في جامعات دولية خارج المملكة - سيكون حاسماً لنجاح "رؤية 2030"، وبرنامج تحديث وتنويع الاقتصاد.
ونوه برفع حظر السينما الذي كان مفروضاً منذ 35 عاما، وفتح المسارح أيضاً، وحضور النساء مباريات كرة القدم لأول مرة هذا العام، وفي غضون أشهر قليلة ستكون قادرة على قيادة سيارتها بنفسها إلى المباريات، موضحا أن من الصعب على الغرباء أن يفهموا ما تعنيه هذه التغييرات البسيطة لكثير من السعوديين الشباب، لكن يخطئ من يصرف النظر عنها.
واستغرب الكاتب من المشككين الغربيين الذي يشككون في التغييرات والإصلاحات، لافتاً إلى أنهم يعيدون إلى الذاكرة المختصين في شؤون الكرملين الذين عاشوا في الحرب الباردة، ولم يستطيعوا تقبل انفتاح حكومة الاتحاد السوفياتي إلى أن رأى العالم الألمان يتسلقون على جدار برلين.
واستشهد بآراء كثير من المحللين الدوليين قبل فترة قصيرة، الذين اعتادوا على الوضع الراهن في واشنطن، وكانوا يرفضون الاعتقاد بإمكانية وصول ترمب إلى الرئاسة، وأحياناً يكون المختصون هم آخر من يقرّ أن التغيير يحدث، مؤكدًا في نهاية مقاله على وجوب دعم الأمير محمد بن سلمان عند وصوله إلى بريطانيا.
وقالت "سي. إن. بي. سي" الأمريكية "إن ولي العهد السعودي يلقى استقبالاً ملكياً خلال زيارته الرسمية إلى بريطانيا"، مؤكدة أن بريطانيا تبذل أقصى جهودها للترحيب بالأمير محمد بن سلمان الذي يبدأ زيارة رسمية إلى البلاد تستمر ثلاثة أيام وتهدف إلى تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وظهرت لافتات في لندن تروج للروابط التي تجمع بريطانيا والسعودية تزامناً مع وصول ولي العهد أمس إلى المدينة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية