أخبار اقتصادية- عالمية

أسواق المال العالمية تنتعش بعد تراجع المخاوف من حرب تجارية

ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس، مع تراجع المخاوف من حرب تجارية عالمية، في ظل استبعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حدوث حرب تجارية، بسبب الرسوم الجديدة المزمعة على واردات الصلب والألمنيوم.
وقال ترمب البارحة الأولى، "لن نتراجع. لا أعتقد أنه ستكون هناك حرب تجارية"، وفقا لـ "رويترز".
ورغم استبعاد احتمالية الحرب التجارية، حذر مصنّعو السيارات الأوروبيون أمس، من خطط الرئيس الأمريكي لفرض جمارك عقابية على واردات السيارات المصنعة في الاتحاد الأوروبي.
وقال إيريك جونايرت من رابطة مصنعي السيارات الأوروبية "المصنعون الأوروبيون لا يوردون فقط المركبات إلى الولايات المتحدة، إنما لديهم بصمة صناعية كبيرة هناك، ويوفرون فرص عمل محلية كبيرة ويدفعون عائدات ضريبية"، وفقا لـ "الألمانية".
وأضاف في بيان "في الواقع، فإن أكبر مصانع بعض الشركات الأوروبية ليست موجودة في الاتحاد الأوروبي، إنما في الولايات المتحدة".
وكان ترمب قد أعلن الجمعة الماضي اعتزامه فرض رسوم جمركية ضخمة على واردات الصلب والألمنيوم، ما أدى إلى مواجهة مع بروكسل أعقبها ترمب بتهديد جديد بأن الولايات المتحدة قد تفرض جمارك على السيارات المصنّعة في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف جونايرت "التجارة الدولية ركيزة مهمة في التنافسية الصناعية للسيارات الأوروبية"، مؤكدا أن الرابطة تدعم التجارة الحرة والنزيهة.
ووفقا للرابطة، تشكل التجارة المرتبطة بالسيارات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو 10 في المائة، من إجمالي حجم التجارة بين الجانبين. بدوره، أوصى اقتصادي ألماني بارز أوروبا بضرورة اتخاذ إجراءات مضادة لمواجهة فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات.
وقال كريستوف شميت رئيس المجلس الاستشاري لتقييم التنمية الاقتصادية الشاملة في ألمانيا، في تصريحات خاصة لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية أمس "نظرا لأنه فيما يبدو أن الرئيس ترمب يرغب في اختبار الحدود، فلا مفر إذن من إظهار الإمكانات المتوافرة بشأن اتخاذ إجراءات مضادة - بشكل ودي - لكن أيضا على نحو محدد". وتابع "وفي الوقت ذاته يمكن أن يحاول الاتحاد الأوروبي تكثيف التجارة مع مناطق أخرى بحيث يصبح من ناحية أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ناحية أخرى يعرض مزايا التجارة الحرة".
وأشار شميت الذي يرأس أيضا معهد "أي دابليو أي" لأبحاث الاقتصاد في مدينة إيسن، إلى أنه لا يرى أن العالم في حرب تجارية.
وأضاف "ليس لدينا حرب تجارية حتى الآن، يتعين علينا ألا نسعى إليها"، مؤكدا أن الجميع يخسر في أي حرب تجارية.
وارتفعت الأسهم الأمريكية في بداية جلسة التداول أمس، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، بفعل احتمالات محادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ومقاومة متزايدة للتعريفات الجمركية التي اقترحها الرئيس دونالد ترمب على واردات الصلب والألمنيوم.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 108.53 نقطة، أو 0.44 في المائة، إلى 24983.29 نقطة بينما ارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.17 نقطة، أو 0.37 في المائة، إلى 2731.11 نقطة.
وقفز المؤشر ناسداك المجمع 35.81 نقطة، أو 0.49 في المائة، 7366.51 نقطة.
كما ارتفعت أغلب أسواق المال الآسيوية خلال تعاملات أمس، مع تراجع المخاوف من احتمالات نشوب حرب تجارية عالمية في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم، على خلفية تزايد الضغوط الداخلية من جانب حلفاء ترمب الجمهوريين من أجل إعادة النظر في قرار فرض الرسوم.
وأشار ترمب إلى احتمال إلغاء الرسوم المقترحة على الصلب والألمنيوم إذا أعادت الولايات المتحدة التفاوض من أجل صيغة "جديدة وعادلة" لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" التي تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كما ارتفعت أسعار أسهم شركات الطاقة على خلفية ارتفاع أسعار النفط الخام في تعاملات أمس.
وفي بورصة سيدني الأسترالية، ارتفعت أسعار الأسهم لأول مرة خلال خمسة أيام، بعد مكاسب الأسهم الأمريكية في تعاملات البارحة الأولى في بورصة وول ستريت في نيويورك وارتفاع أسعار النفط الخام.
وقد ارتفع مؤشر "إس آند بي/أيه.إس.إكس" بواقع 78.90 نقطة أي بنسبة 1.34 في المائة إلى 5973.90 نقطة، بعد ارتفاعه في تعاملات الصباح إلى 5975.60 نقطة، في حين ارتفع المؤشر الأوسع نطاقا "أول أوريناريز" بواقع 75.10 نقطة أي بنسبة 1.25 في المائة إلى 6071.50 نقطة. وفي قطاع التعدين، ارتفع سهم شركتي "بي.إتش.بي بيليتون" بأكثر من 3 في المائة وارتفع سهم "فورتسكو ميتالز" بأكثر من 1 في المائة، في حين ارتفع سهم "ريو تينتو" بنحو 1 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات تعدين الذهب، رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر في تعاملات أمس الأول، حيث ارتفع "إيفليوشن مايننج" بنسبة 1 في المائة تقريبا وارتفع سهم شركة "نيوكريست" بأكثر من 1 في المائة.
وارتفعت أسهم شركات النفط مع ارتفاع أسعار الخام البارحة الأولى. وارتفع سهم شركة "أويل سيرش" بنسبة 0.4 في المائة وسهم "سانتوس" بأكثر من 3 في المائة في حين ارتفع سهم "وود سايد بتروليوم" بأكثر من 2 في المائة.
وارتفعت أسهم المصارف الأربعة الكبرى في أستراليا، "أيه.إن.زد بانكنج" و"ناشيونال أستراليا بنك"و"ويستباك" و"كومنولث بنك" بما يراوح بين 0.2 في المائة و1.1 في المائة.
وفي اليابان، ارتفع المؤشر نيكاي القياسي الياباني أمس الأول، منهيا موجة خسائر استمرت أربعة أيام بعد أن ارتفعت بورصة وول ستريت في تعاملات أمس الأول وقاد تعافي الدولار أسهم شركات التصدير للصعود.
واختتم "نيكاي" جلسة أمس مرتفعا 1.79 في المائة إلى 21417.76 نقطة.
وعكست موجة خسائر المؤشر التي استمرت أربعة أيام تراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية بعد أن اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم الأسبوع الماضي.
بيد أن أسواق الأسهم تعافت مع انحسار المخاوف بشأن حرب تجارية عالمية في ظل تزايد التوقعات بأن ترمب سيتراجع عن فرض تلك الرسوم.
وتلقت أسهم شركات تصدير السيارات اليابانية الكبيرة دعما من تعافي الدولار مقابل الين.
وارتفع سهم "هوندا موتور" 1.6 في المائة و"تويوتا موتور" 1 في المائة بينما قفز سهم "سوزوكي موتور" 2.4 في المائة. وزاد سهم "باناسونيك" 1.1 في المائة و"طوكيو إلكترون" 2.85 في المائة.
كما ارتفعت أسهم شركات الصلب حيث ربح سهم "نيبون ستيل آند سوميتومو" 1 في المائة وزاد سهم "جيه.إف.إي" 1.16 في المائة.
وتصدر سهم "جابان ستيل ووركس" قائمة الرابحين على المؤشر نيكاي من حيث النسبة المئوية بارتفاع بلغت نسبته 9.05 في المائة. وبلغ عدد الأسهم المرتفعة على المؤشر 201 سهم مقارنة بـ 19 سهما متراجعا.
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.27 في المائة إلى 1716.30 نقطة.وفي باقي أسواق آسيا، ارتفعت بورصات كوريا الجنوبية وسنغافورة وهونج كونج تايوان بأكثر من 1 في المائة، كما ارتفعت بورصات نيوزيلندا وإندونيسيا وماليزيا، في حين تراجعت بورصة شنغهاي.كما ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، من أدنى مستوى في ستة أشهر حيث تحول التركيز إلى إبرام الصفقات والأرباح بدلا من السياسة وارتفعت أسهم شركات الورق والتغليف بعدما رفضت "سمورفيت كابا" عرضا وقفز سهمها 18 في المائة.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة في التعاملات المبكرة أمس، بينما عوض المؤشر القياسي الإيطالي جميع الخسائر التي مني بها في الجلسة السابقة بارتفاع بلغ 1 في المائة مع انحسار المخاوف من حالة الضبابية التي أعقبت نتائج الانتخابات غير الحاسمة.
وارتفع المؤشر داكس الألماني بأكثر من 1 في المائة وقادت المكاسب أسهم شركات السيارات فولكسفاجن ودايملر وبي.إم.دبليو التي كانت قد تضررت من مخاوف بشأن حرب تجارية وشيكة.
وتصدر قطاع السيارات الأوروبي قائمة القطاعات الأفضل أداء خلال أمس، بارتفاع بلغ 1.4 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية