منوعات

قطر وإسرائيل .. علاقات «دافئة» على الملأ

العلاقات القطرية الإسرائيلية لم تعد أمرا خفيا، فقطر نفسها لم تبذ خلال السنوات الأخيرة، أي جهد لإخفاء دفء علاقتها بإسرائيل، بل والاحتماء بها عندما تشتد الصعاب.
ويرى مراقبون أنه بعد انقلاب الأمير السابق حمد على والده الشيخ خليفة آل ثاني عام 1995، استفادت الدوحة من عملية السلام التي كانت جارية بين الفلسطينيين وإسرائيل، لتعلن افتتاح مكتب تجاري لإسرائيل في العاصمة القطرية.
وتم افتتاح هذا المكتب التجاري في الدوحة من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز عام 1996، الأمر الذي يشير إلى أنه "أكثر من مكتب"، إذ إن رئيسه كان يحوز رتبة سفير في الخارجية الإسرائيلية.
كما تم التوقيع آنذاك على اتفاقية لبيع الغاز القطري إلى إسرائيل، وإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.
وكانت الدوحة تتذرع بأن علاقاتها بإسرائيل أسهمت في حل قضايا وإشكالات كثيرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وهو زعم مردود عليه.
وكشف دبلوماسي إسرائيلي عن مساعي ترسيخ التطبيع والمسار الذي اتخذته العلاقات بين قطر وإسرائيل. ويربط الدبلوماسي الإسرائيلي بين صعود الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، إلى سدة الحكم بعد انقلابه على والده وتسريع نمو العلاقات بين قطر وإسرائيل. فيقول إن الأمير سارع إلى توطيد علاقات بلاده مع الولايات المتحدة عبر توقيع اتفاقية دفاع مشترك معها، والسماح لها بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في قطر، الأمر الذي وفر حماية أمريكية للإمارة في مواجهة أي ضغوط قد تتعرض لها من جانب الكبار المحيطين بها، ولا سيما إيران والسعودية.
وأشار إلى تصريح أدلى به الأمير القطري الجديد لقناة إم بي سي، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه الحكم، قال فيه: "هناك خطة لمشروع غاز بين قطر وإسرائيل والأردن ويجري تنفيذها"، وطالب بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على إسرائيل.
وقال الدبلوماسي إن إقبال قطر على التطبيع مع إسرائيل، وتصدير الغاز إليها تحديدا، كان يستهدف الترويج عالميا للحقل الشمالي الموجود في قطر الذي يوصف بأنه أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.
ويؤكد الدبلوماسي صعوبة نسج العلاقات القطرية الإسرائيلية التي شارك فيها هو بنفسه، لولا المساعدة التي حظي بها من مسؤولين كبار في قصر الأمير ووزارة الخارجية القطرية وشركات قطرية رئيسية. ويقول: "عملت خزائن قطر الممتلئة وعزيمة قادتها على تحويلها إلى لاعب مهم في منطقة الشرق الأوسط، بما يتعدى أبعادها الجغرافية وحجم سكانها".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات