تميز هيئة الرياضة

|
أتابع بتقدير كبير مبادرات الأستاذ تركي بن عبد المحسن آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة. ولعل أكثر شيء لامس اهتمامي هو انطلاق ماراثون الرياض الذي شهد إقبالا كبيرا. هذا المارثون، كان متعثرا منذ سنوات، وكلما بدأت خطوة لإطلاقه، تظهر عقبة تؤدي لتعطيله. ومن شدة حماسي للفكرة، سجلت في الماراثون الخاص بالهواة الذي يمتد لأربعة كيلو مترات. ولكنني اضطررت للتخلي عن المشاركة نتيجة ظرف سفر عارض. وهذا يتسق مع دعواتي المستمرة للتمتع برياضة المشي الصحي لمدة نصف ساعة يوميا. لقد استطاعت هيئة الرياضة أن تزيد من انفتاحها على المجتمع بأكمله، وجاءت قراراتها لتتماهى مع "رؤية المملكة 2030" التي تطمح إلى رفع نسبة ممارسي المشي في المملكة مرة أسبوعيا من 13 في المائة إلى 40 في المائة. ولدي شعور أننا سنتجاوز هذه النسبة مع استمرار جهود إثراء الرياضة المجتمعية. وهذا النهج ليس حصرا على الذكور، بل إن للإناث حظا منه، إذ إن له دورا في تقليص نسب السمنة وأمراض السكري وهشاشة العظام. وفي سياق مساعي الهيئة تابعنا أمس الأول فعاليات ماراثون الأحساء النسائي الذي شارك فيه 1500 فتاة، بتنظيم من أحد القطاعات الصحية الخاصة، ورعاية هيئتي الرياضة والترفيه. وهنا لا بد أن أستحضر تصريحات الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان وكيل رئيس الهيئة العامة للرياضة، التي نشرتها صحف محلية نقلا عن مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في واشنطن، وكشفت من خلالها أن ثلاث شركات تصنع العباءات النسائية الصالحة للركض وشركتين تنتجان عباءات مصممة لممارسة رياضة ركوب الدراجة الهوائية. هذه التوجهات صوب الرياضة المجتمعية، إضافة إلى الرياضة في مدارس البنات، من شأنها أن تحقق هدفا من أهداف "رؤية المملكة"، المتعلقة بإشاعة السلوكيات الصحية ونشر السعادة بين الناس. قلت في مقالات سابقة، إن "رؤية المملكة 2030" ليست كلاما إنشائيا، ولكنها وعود صادقة تتحقق على أرض الواقع.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها