عندما تكذب "الجزيرة" نفسها

|

قبل أقل من شهر قالت "قناة الجزيرة" القطرية، إن السعودية سمحت لطائرات شركة العال الإسرائيلية باستخدام أجوائها من وإلى الهند، وذكرت في أكثر من تقرير أن هذا السماح جزء من تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، لتأتي قبل يومين وترد على نفسها وتكذب تقريرها السابق لتقول، إن شركة العال قد طلبت من مؤسسات ضغط أمريكية بممارسة ضغوط على الحكومة السعودية للسماح لطائراتها بالعبور عبر أجواء المملكة من وإلى الهند.
هذا الكذب والتدليس بشأن الطائرات الإسرائيلية والسماح لها بعبور الأجواء السعودية، ما هو إلا جزء يسير من حالات كذب وتزوير قامت بها "قناة الجزيرة" وهو ديدنها منذ تأسيسها في منتصف التسعينيات الميلادية، وما زالت تمارسه حتى الآن، بل إن نبرة الكذب قد زادت بعد الأزمة الخليجية الحالية وبعد مقاطعة الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة، ولم يكن الكذب نهجا تمارسه "قناة الجزيرة" ضد السعودية وحدها فحسب ولا ضد دول المقاطعة، بل هي مهنتها التي تأسست من أجلها، وقد طالت الكثير من الأحداث خاصة المتعلقة بقطر، ولعل آخرها عندما حرفت تصريحا لقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، عندما قال، إن الأزمة الخليجية أثبتت أنها تشتت التركيز عن عمليات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، فيما نقلت "الجزيرة" تزويرا وكذبا وقالت، إن الجنرال الأمريكي قد أشار إلى أن "الأزمة الخليجية كانت لصرف الأنظار عن العمليات السعودية باليمن"، ليأتي التكذيب والتصويب من حساب القيادة المركزية الأمريكية وهو الأمر الذي دفع القناة للاعتذار وحذف التغريدة التي حرفت وزورت من خلالها التصريح.
كذب "الجزيرة" وتزويرها تنامى كثيرا خلال الفترة الماضية، وطالت الكثير من رؤساء الدول ومنهم الرئيس الأمريكي ترمب وأمير الكويت الشيخ صباح، حيث حرفت لهم أكثر من تصريح في أكثر من موقف، ليؤكد مسؤولو القناة أن قناتهم التي تتشدق بالمهنية لا تملك أدنى مقوماتها ولا تتحصن بأبسط الحرفية ألا وهو نقل التصريح -كما هو- دون إضافة أو نقصان، حتى أصبح شعارها في كل زمان هو "الكذب والتحريف"، وهو الأمر الذي جعلها محل سخرية المتابع العربي الذي شن وما زال يشن عليها هجوما لاذعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستشهدا بكثير من الأحداث والتقارير التي مارست فيها الكذب والتحريف والتدليس.

إنشرها