خدمات اعلامية

«السعودية للكهرباء»: الـ 14 عالميا .. والثانية كأكبر أصول الشركات المدرجة في السعودية

لا تقتصر قيمة الشركة السعودية للكهرباء على أهميتها السوقية باعتبارها ثاني أكبر شركة مدرجة من حيث الأصول في المملكة، بعد أن بلغ حجم أصولها بنهايات عام 2017 الماضي 446 مليار ريال، بل بحجم ما أنجزته الشركة خلال العام الماضي، وهي إنجازات على الرغم من صداها الإقليمي وترتيبها الدولي إلا أنها تصب بشكل مباشر في خدمة أكثر من تسعة ملايين مشترك، بعد أن تم إحداث نقلة نوعية في قطاع خدمات المشتركين والخدمات الإلكترونية بهدف تيسير وتسهيل جميع التعاملات الخاصة بالمشتركين من خلال القنوات الرقمية، التي كان آخرها التحول إلى الفاتورة الإلكترونية لجميع المشتركين بدلا من الفاتورة الورقية، وإصدار أكثر من تسعة ملايين فاتورة إلكترونية خلال يوم واحد، وهو 28 من كل شهر ميلادي تجاوبا مع توجيه الحكومة الرشيدة.
فقد نجحت الشركة خلال العام الماضي في تقليص مدة إيصال الخدمة الكهربائية للمشتركين الجدد إلى 28 يوما مقابل 50 يوما بنهاية عام 2014، وإيصال الخدمة إلى نحو نصف مليون مشترك في أكثر من 13.111 مدينة وقرية وهجرة وتجمع سكني في جميع مناطق المملكة، بعد أن وصلت قدرات محطات التوليد إلى أكثر من 78.9 جيجاواط، إضافة إلى تحسين كفاءة محطات التوليد بالشركة، التي وصلت إلى 40 في المائة وهي النسبة التي كان مخططا الوصول إليها في 2020، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الشركة في اعتماد التقنيات الحديثة لتقليل استهلاك الوقود ضمن "رؤية المملكة 2030" التي تهدف لخفض الاعتماد النفط وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.
وتهدف "السعودية للكهرباء" من خلال إحداث تلك التطورات في جميع قطاعاتها إلى المنافسة على مؤشرات الأداء العالمي في مجال صناعة الطاقة الكهربائية، ولا سيما أنها أضحت شركة رائدة إقليميا وتعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتنتج أكثر من 50 في المائة من إنتاج الدول الخليجية مجتمعة من الطاقة الكهربائية، كما أنه تم تصنيفها خلال العام نفسه في المركز الرابع عشر عالميا بين شركات الكهرباء على مستوى دول العالم وفقا لموقع "ستاتيستا" Statista المتخصص في إحصاءات الاقتصاد العالمي وتقنية المعلومات.
المهندس زياد بن محمد الشيحة، الرئيس التنفيذي لـ "الشركة السعودية للكهرباء"، أرجع تلك الإنجازات إلى توفيق ـــ الله عز وجل ـــ ثم دعم الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ـــ حفظهما الله ـــ وكذلك جهود الكفاءات الوطنية وكوادر الشركة في جميع قطاعاتها خاصة بعد أن وصلت نسبة التوطين في "السعودية للكهرباء" إلى أكثر من 91 في المائة مشددا على أن الشركة نجحت خلال السنوات القليلة الماضية في تطوير سياساتها وخططها الاستراتيجية لتدريب المهندسين والفنيين السعوديين وتطوير قدراتهم بعديد من المؤسسات والمعاهد الدولية المتخصصة، في ظل تنامي قدرات تلك الكفاءات والمواهب الوطنية الشابة، وقدرتها على إحداث نقلة نوعية في جميع القطاعات بها، سواء ما يتعلق بقطاع توليد الطاقة الكهربائية والتقنيات الحديثة المستخدمة، أو النقل والتوزيع، أو خدمات المشتركين، وكذلك الاستفادة من المركز التنفيذي لتطوير القياديين وتدريب وتطوير الكثير من قادة الشركة ضمن إطار البرنامج المتكامل لإدارة القادة والمواهب.
وأفاد الشيحة أن عملية توطين الوظائف بـ "الشركة السعودية للكهرباء" تتم بالتوازي مع استراتيجية توطين الصناعات الكهربائية في المملكة بهدف إيجاد فرص لتلك الكوادر والكفاءات الوطنية الشابة داخل وخارج الشركة، وأنه تم إنجاز خطوات مهمة في هذه الاستراتيجية لجعل المملكة مرتكزا إقليميا واعدا في هذا المجال بالمنطقة، وذلك من خلال توفير بيئة استثمارية محفزة للمصنعين، وجذب أعلى معدلات الاستثمار من أجل استقرار الصناعة، مع ربط ونقل التقنية بخطط التنمية الشاملة للدولة، والتركيز على دعم الكوادر البشرية السعودية المؤهلة.
وأضاف: "الشركة السعودية للكهرباء من أوائل الشركات في المملكة والأعلى نسبة في مجال توطين المشتريات الوطنية بنسبة تصل إلى 70 في المائة، ونحن نبذل جهودا كبيرة لفتح قنوات تواصل مباشرة مع المصنعين الوطنيين؛ بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتبادل الأفكار والرؤى ومناقشة المعوقات والمشاكل التي قد تعيق تحقيق هذه الخطط الاستراتيجية، وتحديد أفضل الحلول العملية لها، وذلك عبر عقد الملتقيات التخصصية والاجتماعات الدورية مع المصنعين والمقاولين، وتزويدهم بالبيانات اللازمة لدراسات الجدوى الاقتصادية للمواد التي ترغب الشركة في توفيرها محليا، إضافة إلى نشر الخطة الخمسية لاحتياجات الشركة من مواد وقطع غيار وكذلك المواصفات الفنية للمواد على موقع الشركة الإلكتروني، كما تشارك المصانع المحلية أيضا في وضع المواصفات القياسية للمواد والمعدات الخاصة بمشاريع الشركة". وحول الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تعرضها الشركة للمصنعين المحليين، أكد الرئيس التنفيذي لـ "للشركة السعودية للكهرباء" أنه تم إعداد كتيب يحتوي على 100 فرصة استثمارية لتصنيع المواد التي تحتاج إليها، وقامت الشركة بطباعتها في كتيب خاص متوافر على موقعها الإلكتروني. وفي إطار جهود الشركة لتنفيذ "رؤية المملكة 2030" وتوجهاتها في تقليل الاعتماد على النفط، قال المهندس زياد الشيحة إن "السعودية للكهرباء" تقوم بتعزيز عملية توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح والرمال الساخنة وغيرها من المصادر، وهناك بالفعل مشاريع يتم تنفيذها بالمملكة مثل مشروع محطة توليد ضباء الخضراء ومحطة توليد وعد الشمال، ومشروع توليد الكهرباء من طاقة الرياح في حريملاء. وتابع: "تعتبر محطة توليد "ضباء الخضراء" أول وأكبر مشروع صديق للبيئة في المملكة، وتبلغ مجموع قدراتها 605 ميجاواط، وتحتوي المحطة على وحدتين غازيتين ووحدة بخارية، وتتضمن استخدام الطاقة الشمسية في توليد ما يعادل 43 ميجاواط، كما يجري إنشاء محطة توليد "وعد الشمال" والتي ستسهم في إنتاج 50 ميجاواط من الطاقة الشمسية المدمجة من إجمالي قدرات التوليد بالمحطة التي تصل إلى 1390 ميجاواط وقت الذروة مشتملة على أربع وحدات توليد غازية ووحدة توليد بخارية".
كما تمكنت "السعودية للكهرباء" من توفير 13.9 مليار ريال ضمن برنامج التحول الاستراتيجي المتسارع منذ 2014، فيما وصل مستوى التوافق مع متطلبات نظام السلامة والصحة المهنية star 5، 81 في المائة مقارنة بـ 61 في المائة عام 2014، بينما وصل مستوى التوافق البيئي 85 في المائة بالمقارنة بـ 28 في المائة في عام 2014"، وأنه تم خلال السنوات الثلاثة الماضية إنشاء الشركة السعودية لشراء الطاقة داخل الشركة (المشتري الرئيس) وإنشاء شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع، إضافة إلى حصول شركة ضوئيات التابعة للشركة السعودية للكهرباء على رخصة استخدام خدمات الاتصالات وانطلاقه أعمالها التجارية عبر شبكة الألياف البصرية التي تمتلكها وتزيد أطوالها عن 67 ألف كيلومتر.
وكانت الشركة قد أعلنت أن السنوات الثلاث الماضية شهدت نمو كبيرا في المشاريع الكهربائية، وأنه تم خلال الفترة نفسها إضافة 18.7 ألف كيلومتر دائري على أطوال شبكات نقل الطاقة الكهربائية، و121 ألف كم دائري على أطوال شبكات التوزيع وتوصيلات المشتركين، وتعزيز قدرات التوليد إضافة 12.632 ميجاواط من قدرات توليد منذ 2014.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من خدمات اعلامية