خدمات اعلامية

الرئيس التنفيذي لـ «اكسترا»: ماضون في دعم التجارة الإلكترونية والاستثمار بتطوير البنى التحتية

في الوقت الذي حققت فيه «اكسترا» أرباحا كبيرة بنهاية 2017 تجاوزت الـ140 مليون ريال مقارنة بـ 2.4 مليون ريال خسائر عن عام 2016، أكد محمد جلال الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات «اكسترا» عزم الشركة على المضي قدما في دعم التجارة الإلكترونية والاستثمار بتطوير المنصات لكسب مزيد من الحصة السوقية. وأوضح جلال خلال حواره مع «الاقتصادية» أنه تم التركيز على أبجديات قطاع تجارة التجزئة بشكل عام والتي تتمحور على توفير المنتج المطلوب بأفضل سعر وعرضه بالشكل الصحيح من خلال كل القنوات البيعية، ولا سيما في ظل امتلاك الشركة حصصا سوقية جيدة تصل في بعض الأحيان إلى الثلث، وهو ما يجعل «اكسترا» في الريادة مقارنة بمنافسيها. وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بتوطين قطاع الاتصالات وفرت كثيرا من فرص العمل والوظائف لأبناء الوطن، وحدت بشكل كبير من ظاهرة التستر، إذ ستشهد الفترة المقبلة ارتفاعا ملحوظا في مبيعات الشركة وربحيتها، تزامنا مع العزم على افتتاح ثلاثة فروع جديدة خلال هذا العام في المملكة، وإلى نص الحوار.
ما خطط الشركة خلال العام الجديد 2018؟
نركز في "اكسترا" دائما على تقديم أكبر تشكيلة من المنتجات لعملائنا "التي لا توجد الأغلبية منها إلا في متاجرنا وبشكل حصري exclusive ضمن تجربة تسوق ممتعة سواء من خلال الـ 24 مدينة من مدن المملكة التي تنتشر فيها سلسلة فروعنا أو حتى من خلال منصة تسوقنا الإلكترونية التي تعمل على مدار 24 ساعة، حيث نقدم منفردين خدمات التوصيل في المدن الرئيسة في اليوم نفسه (للطلبات المشتراة قبل الساعة الثانية ظهرا)، وأيضا خدمة الشراء عبر الموقع والاستلام من الفرع Click & Collect التي يتمكن العملاء من خلالها من تسلم أجهزتهم المشتراة بعد ساعتين من إتمام عملية الشراء أو الطلب. مع حرصنا على تقديم ضمان أفضل الأسعار لجميع أجهزتنا المشمولة بخدمات نوعية وأيضا خدمات ما بعد البيع، مع حرصنا على توفير وسائل دفع مختلفة سواء نقدا أو بالتقسيط.
وعن هذا العام تحديدا فإننا مستمرون على هذا النهج إضافة إلى مضينا قدما في دعم تجارتنا الإلكترونية والاستثمار في تطوير منصتنا وتدعيمها لكسب المزيد من الحصة السوقية، ناهيك عن دعم برامج البيع بالتقسيط من خلال برنامج "تسهيل" الذي يعطي عملاء "اكسترا" ميزة اقتناء ما يريدون والدفع بأقساط مريحة تصل حتى 24 شهرا.

عادت "اكسترا" للربحية مرة أخرى بتحقيق أرباح كبيرة بنهاية 2017 تجاوزت 140 مليون ريـال، مقارنة بخسائر 2.4 مليون ريـال في عام 2016. بودنا أن تحدثونا عن نجاح استراتيجيتكم في هذا الشأن؟
لا شك أن ما قام به فريق العمل في "اكسترا" خلال عام 2017 هو عمل استثنائي بكل المقاييس، وهنا أود أن أنتهز الفرصة لشكرهم على ما تم تحقيقه من نتائج مميزة وإيجابية نتج عنها زيادة حصتنا السوقية لتصل إلى 13٫6 في المائة وتلك تمثل 24 في المائة ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها عام 2016. على الرغم من انكماش حجم سوق تجارة التجزئة بالأجهزة الإلكترونية بشكـل عام بـ - 10 في المائة، ليس ذلك وحسب، بل ما يدعوني للإشادة بمجهوداتهم في هذا المقام هو تمكنهم من إحداث نقلة نوعية مؤثرة خلال عام 2017، إذا ما قارنا ما حصل فيها بنتائج 2016. أما عن استراتيجيتنا التي اتبعناها خلال العام الماضي، فإن جل تركيزنا انصب على إعادة الثقة لفريق العمل وتوفير مناخ عمل صحي وملائم نتج عنه ارتفاع معدلات رضا الموظفين عما كانت عليه الفترة نفسها من العام السابق وهو ما انعكس جليا على خدمة العملاء بشكل أفضل. إضافة إلى أننا أعدنا تطبيق أبجديات قطاع تجارة التجزئة بشكل عام التي تتمحور على توفير المنتج المطلوب بأفضل سعر وعرضه بالشكل الصحيح من خلال القنوات المناسبة٫ كل ما سبق تم تطبيقه مدعوما بسياسة تتمحور حول خفض المصاريف التشغيلية وزيادة المبيعات ولا سيما بالأجهزة عالية الربحية وبالأخص خلال مهرجان التخفيضات الكبرى الذي تم التركيز خلاله على المنتجات الأكثر تطورا والأكبر حجما «أجهزة التلفاز على سبيل المثال» على خلاف ما يقوم به البعض من تقديم المنتجات المنخفضة الجودة خلال فترات التخفيض، إضافة إلى تعاملنا الذكي مع قرار سعودة قطاع محال الاتصالات الذي صب في مصلحتنا وبعض منافسينا، ناهيك عن القيام بعدة حملات تخفيض وعروض موسمية خلال مواسم العام الماضي التي نجحت بجدارة إذا ما قارناها بنفسها في السنوات السابقة خصوصا عام 2016.

عام 2017 كان مميزا للشركة وظهر ذلك جليا خلال الأرقام التي تحققت على مستوى الأرباع والعام ككل. هل سنرى تميزا أكبر في الفترة المقبلة؟
أنا شخصيا متفائل للغاية لما تخبئه لنا الأعوام المقبلة، ولا سيما قرار توطين القطاع، حيث إن القرار المماثل السابق الذي نص على توطين قطاع محال بيع أجهزة الجوال خلال العام الماضي 2016 أدى إلى إغلاق ثلاثة آلاف محل من إجمالي 6300 محل مشمولة بقرار التوطين في ذلك الوقت، وهو ما أدى إلى ارتفاع حصتنا في قطاع الجوالات واستفاد منها بشكل خاص قطاع التجزئة المنظم، فالقرارات الأخيرة إضافة إلى توفيرها كثيرا من فرص العمل والوظائف لأبناء الوطن، إلا أنها وفي الوقت ذاته تحد بشكل كبير من ظاهرة التستر.من الطبيعي وجود زيادة في المصاريف على المدى القصير ولكن الزيادة الأكبر ستكون في المبيعات والربحية.

كيف تنظرون إلى وضع القطاع حاليا؟ وهل المبيعات ستتأثر بالأوضاع الاقتصادية؟
قطاع تجارة التجزئة بالأجهزة الإلكترونية عادة ما يتأثر بـ : (1) القفزات والتطوير التكنولوجي (2) الأوضاع الاقتصادية. فمثلا عند تحول أجهزة الجوال قديما لأن تصبح أجهزة ذكية قفزت مبيعات الأجهزة وتعالت الأرقام. وكذلك الحال عند نجاح إطلاق جهاز معين أو فشله. بناء على المعطيات الحالية فإن الرؤية في القريب العاجل لا تدل على وجود ثورة تكنولوجية قادمة في المدى القصير. إذا فالتطور بسبب العامل المؤثر الأول غير متاح حاليا. من ناحية الأوضاع الاقتصادية سيوجد تأثر سلبي في المدى القصير، نتيجة فرض ضريبة القيمة المضافة وتقليل الدعم عن المحروقات "البنزين" وزيادة أسعار الطاقة وغيرها. ولكن، تفاؤلنا أكبر للمدى المتوسط نظرا لما تتخذه المملكة من قرارات متعلقة بدعم برنامج التحول الوطني 2020 و"رؤية المملكة 2030" التي تقلل بدورها من كمية الهدر في الدعم غير المبرر للفئات القادرة وتوجه تلك الاستثمارات للفئة الأكثر احتياجا، فبالتالي تتعادل القوة الشرائية في المدى المتوسط، ثم ترجع إلى معدلات النمو الاعتيادية.
ما أهم ميزة تملكها "اكسترا"؟
كل ما أجبته بالسؤال الأول هو ما يميز "اكسترا" حقا، إلا أنني أرى أن هناك الكثير من المميزات التي تجعل "اكسترا" فيما وصلت إليه من مكانة بفضل عملائها الذين هم السبب الأول في نجاحها، كذلك امتلاك اكسترا لفريق عمل لديه شغف لتقديم أفضل خدمة لعملائها وتحقيق نجاحات مستمرة إضافة إلى أحد أهم مميزاتها التي أراها من وجهة نظري التي هي علامة فارقة لها أنها شركة سعودية محلية 100 في المائة من هذا البلد ولهذا البلد، على خلاف ما يعتقده البعض، حيث إننا لسنا امتدادا أو وكيلا لعلامة تجارية، بل نحن شركة سعودية التأسيس ورأس المال والتواجد والانتشار.
نتميز بانتشارنا الجغرافي الواسع الذي يغطي 24 مدينة في السعودية بعدد 40 فرعا، إضافة إلى امتلاكنا لمنصة بيع إلكتروني مدعومة بوجود فروع متاجرنا على الأرض، وقدراتنا على البيع حتى بالتقسيط والتوصيل والصيانة وتقديم خدمات ما بعد البيع وهو ما يضمن للعميل جولة تسويقية متكاملة منذ بدئه باختيار منتجه حتى تسلمه وتشغيله وصيانته إذا لزم الأمر.

هل دخول أجهزة موفرة للطاقة في السوق أثر بشكل إيجابي في نتائج الشركة؟
بكل تأكيد، ونحن نتطلع إلى وصولها وبدء بيعها بأسرع وقت ممكن، لأنها الحل لتخفيف عبء ارتفاع فواتير الكهرباء عن كاهل المواطنين والمقيمين، إضافة إلى كونها نقطة تحول تستوجب من جميع المستهلكين الوقوف عندها باستبدال أجهزتهم الحالية بأجهزة بديلة، صديقة للطاقة، وهو ما سينعكس على سوق أجهزة الإلكترونيات بالإيجاب ونحن جزء من هذه السوق، ولا سيما أن التحول القادم في هذه الأجهزة يستوجب من جميع التجار الانتهاء من المخزون لديهم بنهاية عام 2018، وهو ما يعد بنمو في المبيعات بمجرد البدء في بيعها مطلع العام المقبل، علما أنه بدأ الآن وصول أجهزة التكييف والنشافات لتتبع بعد ذلك جميع الأجهزة كما هو متوقع ومأمول.

هل لدى الشركة نية للتوسع بشكل أكبر على المستويين المحلي والإقليمي؟
نعم، نعتزم افتتاح فروع جديدة لنا خلال هذا العام في المملكة العربية السعودية، ولا توجد حتى هذه اللحظة مؤشرات أو دلائل ضمن خطتنا للتوسع خارجها، إلا أنه من الوارد في أي لحظة استغلالنا لأي فرصة إذا ما سنحت لنا وعلى الفور، وبالتأكيد سيتم الإفصاح عن أي شيء من هذا القبيل في وقته إذا ما حدث.

كم عدد موظفي الشركة حاليا؟
نمتلك ما يزيد على 2700 شريك نجاح، أو فريق “اكسترا” كما أحب دائما تسميتهم.

كيف ترون أداء السهم أخيرا؟
نحن كإدارة تنفيذية يتركز جل جهدنا على بناء منظومة العمل وضمان استدامتها واستمرار ربحيتها، وسعر السهم يكون انعكاسا لتلك المجهودات، إلا أنه وفي كثير من الأحيان يتأثر سهم أي شركة بعوامل أخرى مرتبطة بالاقتصاد وأداء السوق بشكل عام. ولكن لا يمنع ذلك من أن أخبرك بأن أداء سهم "اكسترا" جيد ونطمع في مزيد من التحسن في أدائه وارتفاعه أكثر وأكثر في المستقبل القريب.
كيف تنظرون إلى وضع المنافسة في القطاع؟
المنافسة بشكل عام شيء إيجابي وصحي يصب في مصلحة المستهلك، كما أنها شيء مطلوب لتحسين الأداء وتحدي الذات ودفعها لبذل المزيد من العطاءات والتحسن والتطوير. المنافسة في قطاع تجارة التجزئة للأجهزة الإلكترونية والمنزلية تختلف عن غيرها من القطاعات الأخرى، حيث إن المنافسة تصل في بعض الأحيان لتكون على مستوى الفئة وليس على القطاع ككل كما هي في مجالات أخرى. أعني هنا أنه وفي كثير من الأحيان نجد أن المنافسة تنحصر بيننا وبين بعض اللاعبين في السوق على مستوى أجهزة الجوال وأجهزة الكمبيوتر فقط، إلا أنه مثلا يختلف الحال عند النظر إلى أجهزة المنزل الصغيرة وأجهزة المطبخ وكذلك يختلف الحال عند الحديث عن الأجهزة المنزلية الكبيرة أو ما يعرف بالأجهزة البيضاء. إلا أننا على الرغم من كل ذلك نمتلك حصصا سوقية جيدة في جميع الفئات تصل في بعض الأحيان إلى الثلث، وهو ما يجعلنا في الريادة مقارنة بمنافسينا الذين نكن لهم كل التقدير والاحترام، الذين تربطنا بهم علاقات مميزة على الصعيد الشخصي.

ما أبرز العوائق التي يعانيها القطاع؟
لن أسميها عوائق بقدر ما أسميها تحديات، التي يأتي على رأسها، تحدي جذب الكفاءات التي تمتلك المعرفة الفنية والتقنية المطلوبة لمثل هكذا قطاع، خاصة ما يتطلبه القطاع من معرفة بآخر مستجدات التكنولوجيا ومتابعة لكل ما هو جديد ومن ثم تدريبهم، وأخيرا إبقاؤهم والحفاظ عليهم ولا سيما في قطاعنا الذي يعتبر من أعلى القطاعات في معدل دوران الموظفين Employees Turnover، ما أقصده هنا أن أكبر تحد يواجه القطاع هو وجود الأيدي العاملة والكفاءات المدربة التي تمتلك المعرفة الفنية والتقنية المطلوبة إلا أن هذا التحدي يعطينا ميزة تنافسية عن غيرنا كما أننا نفخر بتدريب وتعيين الكوادر لخدمة عملائنا بشكل أفضل وهو ما يجعل اكسترا رائدة ليس في مبيعاتها فقط بل من خلال بناء أكبر منظومة احترافية تجعلها في المكانة التي وصلت إليها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من خدمات اعلامية