ثقافة وفنون

زعفران المرايا

( 1 )

غابة أم بشر
هذي الوجوه التي تأرجح أحداقها
في زجاج الفضاء
بهجة أم كدر.

( 2 )

تقـدم
نعـد لك الأعـراس والـمراثـي،
تقدم
تقدم.

( 3 )

كلما وضعت عليك عضوا
لئلا تصيبك الوحشة،
انتابتني النصال،
النصال كلها.
ها جسدي يكاد أن يذهب
مشغوفا بك،
وأنت في الفـقد.

( 4 )

الوجوه، الوجوه
استعارت حيادا من الماء
استدارت لتخلع أقنعة من هواء.
الوجوه
الوجوه.

( 5 )

كأنه يسمع،
كأنه يرى.

( 6 )

يا زهـرة الناس،
كلما وضعت يدي عليك
غاصت كأنها في ريشة السديم.
جـرحك جهة
تحـج إليها الجيوش
وتتدفق فيها الأنهار،
ويصاب بالفقد
كل باسل
يتوهم النصر،
أو يتوسم الهزيمة.

( 7 )

لك النهر وشكله،
الريح وقميصها الأخير.
أخـرج من النـوم
وأخرج عليه،
تصادف طرقا مسقوفة بالرعـب،
فاحرسها بزعفران المرايا.

( 8 )

لنـا دلالـة الحـزن،
والـدم درج لمراراتنـا،
لا النـيران تغسل القميص،
لا الذئاب تألف الجـب،
لا البحر يسعـف السـفن،
ولسنا للنسيان.

( 9 )

بــلادك أيها المجنـون،
سـاحة حربـك الأخرى،
خطيئتـك الجميــلة،
فانتخب أعــداءك الفرسان
قاتل وانتظر واهدأ،
فهذي وردة للكأس
سوف تقول للأطفال عـن جسـد
تماثـل واصطفى موتا
وأبكى غفلة النـيران.

( 10 )

هنيئـا للـذي يلهو به يأس
ويحرسه رمـاد غـادر
ويقول للموتـى: صـباح الليل،
يهـذي.
سـاعة الهذيان تفضح موت مـوتانـا
وتمنـح كل مـرآة خيـانتـها.
صباح الليل للموتى..
إذا ماتوا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون