أكمل 20 لتنقل

|

تعاني وزارة التعليم أزمة التعامل مع حركة المعلمين، وكلما زاد عدد المعلمين والتوزيع الخاطئ لهم، ستستمر الحاجة للتغيير الذي يطالب به المعلمون والمعلمات. جاء في منشور قدمته الوزارة أخيرا وعد خاص لمن أمضوا 20 عاما في سلك التعليم أن يتم نقلهم لمرة واحدة حسب رغبتهم.
الخبر هنا يدل على احترام رغبات هؤلاء واحترام سنوات الخدمة التي أمضوها في الوزارة، وهو يعطي الوزارة مزيدا من الاحترام والتقدير من قبل كل من يقرأ الخبر، إلا أن المنغصات لابد أن توجد في أي جزئية من العرض الذي يذكرني بضرورة قراءة ما يكتب بالبنط الصغير لئلا يقع الفائز بالعرض في مصيبة كبرى أو فخ لا يحسب حسابه.
يقول البنط الصغير داخل الخبر إنه لابد من وجود حاجة للتخصص، وأن يكون المعلم قد تقدم للنقل خلال العام الفائت. هنا أقف تحية لمن وضع هذه الشروط التي تجعل من أكمل الـ20 كمن لم يكمل السنة. هل يمكن أن يتخيل الواحد منا أن هناك تخصصا لا تحتاج إليه أي مدينة في المملكة ونحن شاهدنا أكثر من 50 ألف حالة تقاعد في عام واحد؟ أكيد أن هناك حاجة للتخصص فهذه يمكن أن نزيلها من الشروط إن كان الموضوع مبنيا على عناصر شفافة.
أما اشتراط أن يكون المعلم قد تقدم العام الماضي، فهذا لا علاقة له بالعالم الحالي، حيث إنه سينظر في كل الطلبات هذا العام باعتبارها طلبات موحدة، فلماذا نلزم الشخص بالتقديم في عام سابق، ثم إنه قد يكون المعلم فقد الأمل في النقل ولهذا لم يقدم العام الماضي وهنا أتساءل لماذا هذا الشرط التعجيزي؟
قد يكون لهذا علاقة بطبيعة العمل البيروقراطي الذي تبني عليه الوزارة كل أعمالها من المناهج إلى توزيع المدارس وغيرها من عمليات تعطيك الانطباع أن هناك جدلية مستمرة تعانيها الوزارة، هنا أقول إنه ومن قبيل النصيحة لمن يتولى شأنا من شؤون الناس، أن عليه أن يعامل الناس كما يحب أن يعاملوه، بمعنى ابحثوا عن المخارج التي تعين الناس وليس العوائق التي تحرمهم أي أو كل شيء.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها