الناس

«في الممرات» .. فيلم يسلط الضوء على انقسامات المجتمع الألماني

يسلط فيلم ألماني جديد عن العمال فيما كان يعرف باسم ألمانيا الشرقية، الضوء على الانقسامات المستمرة بين الشرق والغرب في البلاد، التي تمخضت عن دخول حزب ينتمي لأقصى اليمين البرلمان للمرة الأولى العام الماضي، وذلك حتى إن أنكر المخرج وجود أي رسالة سياسية من وراء فيلمه، بحسب "رويترز".
وعرض فيلم «في الممرات» للمخرج توماس شتوبر للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي يوم الجمعة. ويصور الفيلم الشك الذي لا يزال يعتري كثيرا من العمال الألمان الشرقيين رغم إعادة توحيد البلاد.
وقال شتوبر "يتحدث الفيلم عن أولئك الذين يشعرون بأنهم مهملون ومن يقولون: وماذا عني؟". مضيفا أن جوانب كثيرة من قصة تراجع النشاط الاقتصادي في ألمانيا الشرقية الشيوعية في التسعينيات والعقد الأول من القرن الـ21 لم ترو بعد.
وبدافع الشعور بالإهمال والتهديد بسبب الهجرة صوت الألمان في شرق البلاد بأعداد كبيرة لمصلحة حزب البديل من أجل ألمانيا الذي ينتمي لأقصى اليمين في أيلول (سبتمبر). وفاز الحزب بنحو خمس الأصوات في الشطر الشرقي السابق، مقارنة بنحو عشر الأصوات في الغرب.
وتدور أحداث الفيلم حول كريستيان وهو شاب انطوائي يبدأ العمل في سوق للجملة يملكه برونو الذي كان سائق شاحنة في ألمانيا الشرقية. ولا يزال برونو يفتقد عمله القديم لكنه يعتبر نفسه من الألمان الشرقيين المحظوظين لأنه كان شابا عند سقوط جدار برلين؛ لذا تمكن من الحصول على عمل بعد إعادة التوحيد.
وتشارك في الفيلم الممثلة ساندرا هولر والممثل بيتر كورت وكلاهما كان يعيش في ألمانيا الشرقية.
وقال كورت الذي أدى دور برونو إن تجربته الشخصية لإيجاد مكان له في ألمانيا بعد التوحيد عام 1990 ساعدته في فهم الدور والتعاطف معه.
وأضاف "كنت أبلغ من العمر 32 عاما عندما حدث التغيير السياسي. سقط الجدار. وعلى الرغم من أنني لم أحس بهذا الألم فإنني أتفهمه".
وكان فيلم «في الممرات» ضمن الأفلام المتنافسة على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين هذا العام لكن الجائزة كانت من نصيب فيلم «تتش مي نوت» للمخرجة الرومانية أدينا بنتيللي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس