FINANCIAL TIMES

موسم الأرباح .. المديرون يشاركون ترمب تفاؤله بآفاق النمو

بحثي المفضل كل موسم أرباح أمريكية هو ما يسمى "الكتاب البيج" Beige Book، الذي ينتجه ديفيد كوستين وفريقه في جولدمان ساكس. كانوا ينقبون خلال مكالمات الأرباح ونصوص الأحاديث، ويحاولون استخلاص أهم المواضيع التي برزت. كما أنهم استخلصوا كثيرا من أفضل الاقتباسات. هم يتقاضون أجرا جيدا مقابل مساعيهم، ولكن هذه بالتأكيد خدمة مفيدة جدا.
لذا، نعرض هنا المواضيع الأربعة التي اختارها فريق جولدمان في أرباح هذا الموسم، مع بعض التعليقات اللاذعة حول الرؤساء التنفيذيين.
أولا، استخدام السيولة: كان على الشركات أن تقول شيئا عن كيفية استخدامها للمدخرات الناتجة عن تخفيض ضرائبها.
كان لدى مختلف الرؤساء التنفيذيين أولويات مختلفة. بعضهم سينفق، في حين أن آخرين يتحدثون عن إعادة الأموال إلى المساهمين، الأمر الذي لا يعد مفاجأة على الإطلاق. ولعل أهم الإحصائيات التي لها دلالتها هي أن مكتب جولدمان لإعادة الشراء سجل في الآونة الأخيرة أعلى أحجام له على الإطلاق خلال أسبوعين حين عانى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أول تصحيح له منذ نحو عامين. وبما أن نشاط إعادة الشراء من الناحية التاريخية يغلب عليه أن يكون أعلى عندما تكون أسعار الأسهم أعلى، والعكس بالعكس، وهذا هو تماما عكس الطريقة التي ينبغي أن تتصرف بها الإدارات، فمن المريح على الأقل أن يبدو أن لدى المديرين إيمانا بآفاق شركاتهم.
الشركات الأكثر التزاما برفع النفقات الرأسمالية شملت3M (النفقات الرأسمالية المتوقعة ترتفع بمقدار 100 مليون دولار لتراوح بين 1.5 مليار دولار و1.8 مليار دولار)، و"جونسون آند جونسون"، و"ناشونال أويلويل فاركو" (التي ليست مستعدة بعد لدفع مزيد للمساهمين نظرا لآمالها في رفع النفقات الرأسمالية وإمكانات الاندماج والاستحواذ)، و"ماكدونالدز" (التي كانت متأكدة أن الاستثمار سيأتي قبل أي توزيعات أرباح أو إعادة شراء الأسهم) و"نورثروب غرومان".
بعض الأسماء الكبرى في التكنولوجيا واردة في قائمة الشركات التي تلتزم بشراء مزيد من الأسهم، بما في ذلك "سيسكو" و"ألفابت" و"إيباي" و"جونيبر نيتوركس" و"فيزا". هناك سؤال مثير للاهتمام عما إذا كان من الجيد أو السيئ أن تفكر شركات التكنولوجيا، التي لا تعاني حاليا أي مشكلة مع المساهمين، في أن عمليات إعادة الشراء قد تكون أفضل استخدام للسيولة لديها.

تخفيض الضرائب
ثانيا، استمرار الوفورات الضريبية: هل تخفيض الضرائب سيرْشَح إلى الأدنى حقا وصولا إلى الأرباح؟
كانت هذه بداية لما ينبغي أن يكون نقاشا رائعا. مكالمات الأرباح "تؤيد فكرة أن جزءا من الوفورات الضريبية يمكن أن يتآكل بسبب ارتفاع الأجور". لكن كانت هناك وجهات نظر متباينة حول "احتمال أن يجري تنافس المدخرات بعيدا عن طريق انخفاض الأسعار"، حيث المنتجات ذات العلامات التجارية في وضع أقوى.
أعلنت قائمة طويلة من الشركات عن علاوات و / أو زيادات في الأجور (لا سيما بالنسبة لمن هم في أسفل جدول الأجور). هذا الاقتباس من مصرف بي إن واي ميلون يعبر عما يجري:
نقل الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا، أعني، أحب أن أجلس هنا وأخبركم بأننا نقود هذا البلد إلى مكان ما لم يكن فيه، ولكن هذه ليست هي الحال. كل ما في الأمر أن الآخرين قد فعلوا ذلك والمزيد منهم سيفعلون ذلك. يبدو الأمر وكأنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله. ولذلك يبدو أن تقاسم هذا الجزء مع موظفينا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله بالنسبة لتغيير قانون الضرائب.
أما بالنسبة لمنطق ما إذا كان سيتم التخلص من الفوائد بالتنافس، فاقرأوا هذه المساهمة من "ديسكفر للخدمات المالية":
ما إذا كان سيتم التخلص من هذه الأشياء بالتنافس، أعتقد أن من المحتمل أن يتم التخلص من بعضها بالتنافس. أنا شخصيا أعتقد أنه لن يكون من المعقول أن يتم التخلص من جميعها بالتنافس أو أن يحدث أي شيء بسرعة كبيرة (...) لكن حتى هذه الصناعة يغلب عليها الحصول على عائد أفضل من الأجزاء الأخرى من الخدمات المالية، وبالتالي لو أنك فقط - إذا كنت منظرا وقلت، حسنا، جميع الأرباح الزائدة سيتم التخلص منها بالتنافس، هذا لن يكون مستداما وذلك بسبب أننا متباينون، ونحن لدينا علامة تجارية، وهناك الكثير من الأسباب.
ثالثا، النمو الاقتصادي: يبدو أن المديرين يشتركون في تفاؤل يشبه تفاؤل ترمب بأن الاقتصاد الأمريكي سينمو فوق معدل الاتجاه العام لهذه السنة.
كان الرؤساء التنفيذيون وغيرهم من موظفي الشركات سعداء فوق الحد لإثارة التفاؤل بالاقتصاد (على الرغم من أنه قد يعني أيضا التشاؤم حول العودة إلى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة). فيما يلي الاقتباسات المختارة:
أنا متفائل جدا بأننا سنتخطى التوقعات في معظم التقييمات الاقتصادية لعام 2018. أنت بدأت أخيرا في رؤية بعض الاقتصاديين يخرجون هناك ويتحلون بالشجاعة كثيرا فقط ليتحدثوا عن نمو 2.7 في المائة، وأعتقد أن هذه نسبة متدنية دون الحد. وإذا لم يكن لدينا ثلاثة مقابض حول النمو الاقتصادي هذا العام، فسأشعر بخيبة أمل شديدة وأستغرب. "آيه تي آند تي"
من الواضح أن هناك طلبا عميقا جدا ومتينا للغاية على العيش في الشقق الواقعة في أسواق الضواحي الحضرية التي يمكن التجوال فيها كثيرا، التي لا تزال مدعومة باقتصاد متوسع، ما دفع البطالة إلى مستويات قياسية منخفضة وأشعل نمو الأجور التي كانت في سبات عميق خلال معظم فترة الانتعاش. "إكويتي رِزِدنشال"
على الرغم من أن أسعار الفائدة بدأت تزحف إلى الأعلى، وخطة الضرائب ألقت بعض التجاعيد عبر المشهد، لا تزال هناك عديد من القوى الإيجابية التي تواصل دفع الطلب إلى الأعلى. يبدو أن الاقتصاد الأساسي الكامن يكتسب سرعة، ولدى عملية خفض الضرائب القدرة على إضافة الوقود لهذا المحرك. ومن المؤكد أن اتجاهات التوظيف مواتية، وتظهر الأجور بعض علامات النمو، الأمر الذي سيكون إيجابيا أيضا. وبالنظر إلى هذه الأسس القوية، فإن إمكانية أن يتوسع الطلب أكثر، ولا سيما بين جيل الألفية ومواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية اللذين يشكلان معا جزءا كبيرا من التركيبة السكانية، هي بالتأكيد حقيقية جدا. "بولت جروب"
رابعا، تضخم أسعار السلع: الشركات التي تشتري الكثير من المواد الخام تعتقد أن تضخم أسعار السلع سيكون مشكلة.
ارتفع سعر النفط والمعادن، وأدى ذلك إلى مخاوف من الضغط على الهوامش بالنسبة لكبار مستخدمي السلع الأساسية. وأشار آخرون إلى أنه ربما يكون في مقدورهم تمرير الزيادات في الأسعار (إلى الزبائن) - ما يعني التضخم بالنسبة للمستهلكين.
أعتقد، في الوقت الذي تنظرون فيه إلى الاتجاهات الحالية، لدينا تكاليف مواد آخذة في الارتفاع، أهمها الصلب، ولكن لدينا الألومنيوم، ولدينا النفط، ولدينا غيرها من السلع التي لم نكن، كصناعة، قادرين على تمريرها إلى الزبائن حقا بصورة كبيرة، وأعتقد أن ذلك سيعوض بعضه بعضا. من الناحية التاريخية، هو كذلك. "أكويتي براندز"

إيطاليا
لدى دخولها هذا العام، كانت إيطاليا بمنزلة كشكول لجميع المخاوف. انتخاباتها ستجري الأسبوع المقبل، وليس هناك فائز واضح، وهناك شخصيات شعبوية وشخصيات مارقة في القائمة، والبلد لديه نظام مصرفي فوضوي وكمية مثيرة للقلق من الديون المستحقة. بين سيلفيو بيرلسكوني وبيبي غريللو (مهرج محترف)، يبدو أن قائمة الممثلين محسوبة تماما لتخويف الأشخاص الجاهلين بالأسواق. لم ينجح ذلك على هذا النحو. لم تكن هناك أخبار جيدة.
هذا هو ما عكسه مؤشر فاينانشيال تايمز MIB للأسهم الإيطالية، مقارنة بمؤشر فاينانشيال تايمز يوروفيرست 300 الذي يغطي القارة منذ بداية العام الماضي:
أما فيما يتعلق بالفرق بين عوائد السندات الإيطالية والسندات الحكومية الألمانية، فإن الانطباع هو أن المخاطر السياسية تتناقص مع اقتراب الانتخابات:
كان هناك عدد من الحوادث في فترة ما بعد الأزمة عندما كانت الأسواق تستعد لما قبل الانتخابات، وهذا لا يبدو مثلها. وليست هناك مخاوف واضحة تفعل فعلها. ولكي نكون واضحين، فإن التصورات عن مخاطر إيطاليا لا تزال تتغير تماما مقارنة بوجهة النظر قبل أن تصل الأزمات إلى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. هذا هو ما يبدو عليه الفرق المذكور في العوائد على السندات منذ بداية اليورو في عام 1999.
لكن النقطة الأساسية تبقى أن من الواضح أن هناك عددا قليلا من الذين يشعرون بالتوتر مع اقتراب هذه الانتخابات. ولو كان هناك عدد كبير منهم، فإن الفرق في العوائد سيكون متسعا، وسيكون أداء الأسهم الإيطالية أقل من بقية أوروبا. وفي كلتا الحالتين، العكس هو الصحيح.
إذا نظرنا إلى استبيانات "آي اس إم" لشركات التصنيع، يبدو الأمر كما لو أن المخاوف جميعا في غير محلها. يبدو أن إيطاليا تستعد تقريبا لتحقق النمو بعيدا عن المتاعب.
سياسة إيطاليا الفوضوية لم توقف التنفيذيين عن الشعور بالتفاؤل أكثر من أي وقت مضى منذ بدء الأزمة. شركات التصنيع أكثر تفاؤلا مما هي عليه في الولايات المتحدة، إذا ما صدقنا الاستبيان.
لماذا تبدو الأسواق مرتاحة إلى هذه الدرجة؟ كلاوديو فيراريزي، مدير محفظة في فيديليتي إنترناشونال، يزن القضايا بهذه الطريقة:
بحلول الوقت الحالي، يتفق معظم الناس على أنه من غير المرجح وجود فائز واضح في الانتخابات الإيطالية في الرابع من آذار (مارس) بسبب النظام الانتخابي الجديد. وفي حال نشوء برلمان معلق محتمل فإن هذا سيخلق ضرورة إجراء محادثات ائتلافية واسعة النطاق.
إنها انتخابات إيطالية وهناك دائما خطر المفاجآت. مثلا، يمكن أن ينتصر اليمين مع احتمال أن يكون بيرلسكوني (المخلوع من البرلمان والممنوع من شغل أي منصب حتى عام 2019) أحد أصحاب المصلحة الرئيسين وربما الشخص الذي يتحكم في تعيين السياسيين المسؤولين. استولت حركة "خمس نجوم"، التي تلقت الكثير من التغطية الصحافية على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب بيانها الشعبوي، على معاقل بيرلسكوني، خاصة في جنوب إيطاليا. لكن ربما لا يزال من الصعب تحقيق انتصار صريح لحركة النجوم الخمس بموجب قانون الانتخابات الذي تم إصلاحه أخيرا.
النظام السياسي في إيطاليا مشهور بفوضويته، وعرضة لتغيير رؤساء الوزراء على فترات قصيرة، لكنه مستقر أيضا. الشركات والمستثمرون أصبحوا معتادين على التعامل مع ضجيج سياسي أعلى.
لكن لا تزال المخاطر مرتفعة. ويشير هذا التحليل من "إيديا العالمية" أيضا إلى أن التركيز على حركة النجوم الخمس ربما يكون طبيعيا نظرا لتصنيفات استطلاعات الرأي لديها وحقيقة أنه تم إطلاقها من قبل كوميدي، قد يكون في غير محله. وبدلا من ذلك، ربما يكون هناك مزيد من القلق بشأن إمكانية وصول يمين الوسط الأكثر عدوانية تجاه اليورو إلى السلطة:
يبدو أن زعيم حركة النجوم الخمسة دي مايو، الذي أعلن في نهاية عام 2017 عن تأييده لإجراء استفتاء للتخلي عن عضوية منطقة اليورو، قد انقلب على أعقابه فقط في الشهر الماضي بالتخلي عن تهديد الحزب الطويل الأمد بالتخلي عن العملة الموحدة. ومن الواضح أن القيادة اضطرت إلى أن تصبح أكثر براغماتية في أعقاب عدم الاستقرار الناجم بالأصل عن قرار المملكة المتحدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ونظرا للخسارة المحتملة للاستثمار الأجنبي الداخلي وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي قد ينشأ في إيطاليا، إذا حاولت فعل أي شيء سخيف إلى هذه الدرجة. كما يبدو أن الحزب أكثر ميلا للقبول بالتعاون مع الأطراف المتنافسة الأخرى لتشكيل ائتلاف، إذا وصل إلى ذلك، بل بحث، من حيث الجوهر، في إمكانية تشكيل ائتلاف كبير يضم كلا من الحزب الديمقراطي و"فورزا إيطاليا". وقد لا يكون ذلك أمرا عمليا لكن على الأقل يجري النظر فيه. لذلك يبدو أنه تخلى عن عباءته التي تشير إلى كونه الحزب الذي يجب أن يخشاه الآخرون، لأن هذه العباءة ملفوفة الآن بشكل مريح حول حزب الجناح الشمالي اليميني الذي هو في تحالف مع فورزا إيطاليا، التابع لبيرلسكوني، والذي ذكرت قيادته بشكل قاطع أن العمل يجب أن يبدأ في مغادرة منطقة اليورو إذا فاز يمين الوسط في انتخابات الرابع من آذار (مارس).
وبما أن الدين الإيطالي لا يزال يشكل أكثر من 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذا يبدو وكأنه سبب لاعتبار أي حكومة من يمين الوسط على أنها تنطوي على إعادة إشعال المخاطر في منطقة اليورو والاقتصاد الأوروبي. على المدى الطويل، يوضح لورينزو كودونيو في مدونة "كلية لندن للاقتصاد" أن الطبقة الإيطالية السياسية غير صحية للغاية:
كيف وصلت إيطاليا إلى هذه النقطة من التجزؤ السياسي وتزايد المشاعر المعادية لأوروبا؟ قبل عقد من الزمن، كانت إيطاليا من بين أكثر البلدان المؤيدة لليورو في أوروبا، مع تاريخ طويل لكونها واحدة من أقوى المدافعين عن مزيد من التكامل. وفي آخر استطلاع للرأي أجرته "يوروباروميتر"، كان 59 إيطاليا فقط من أصل 100 يؤيدون الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي. وكانت هذه النتيجة هي أكثر النتائج تفاؤلا بين البلدان المشاركة في الاتحاد النقدي.
ويشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي لا يزال أقل بـ 5.7 في المائة من ذروته قبل الأزمة. وأعتقد أن هذه الفقرة، التي سأقتبسها مطولا، ينبغي أن تثير قلق أي شخص لديه مصلحة في استمرار الأداء القوي لأصول منطقة اليورو:

تعميق الأزمة
الحكاية السائدة هي أن بروكسل ساهمت في تعميق الأزمة من خلال إجبار إيطاليا على تطبيق سياسات متشددة في المالية العامة أو ما يسمى التقشف. وتحت ضغط الأسواق المالية خلال أزمة الديون السيادية الأوروبية، زادت إيطاليا من التوازن الأولي الهيكلي (الذي تم تعديله دوريا باستثناء الحالات التي تتم لمرة واحدة فقط)، وهو أفضل مقياس للموقف في المالية العامة، من 0.6 في المائة في 2009 إلى 4.0 في المائة في 2013، مع تشديد بلغ تقريبا 2.5 نقطة مئوية في عام 2012 وحده. ومع ذلك، منذ عام 2013 كانت هناك سياسة توسعية معتدلة، ما جعل هذا المقياس يصل إلى 1.7 في المائة في عام 2017، وفقا لبيانات المفوضية الأوروبية.
وحتى بعد الانتخابات، وبغض النظر عن الحزب أو الائتلاف الذي يفوز بها، فإن الحكومة الإيطالية من غير المرجح أن تعالج مسألة ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بقوة وبشكل قطعي. حزب بارتيتو ديموكراتيكو (الحزب الديمقراطي) هو في معظمه مؤيد لأوروبا، على الرغم من بعض التصريحات الشعبوية والمضادة للتقشف (حاول رئيس الوزراء السابق، ماتيو رينزي، مرارا زيادة فسحة العجز)، ومعظمهم من المؤيدين للإصلاح، على الرغم من أن الزخم الإيجابي انخفض بشكل حاد.
حزب بيرلسكوني، فورزا إيطاليا، هو في معظمه مؤيد لأوروبا أيضا، على الرغم من وجود مسحة من العداء للتكامل الأوروبي. كان إدخال عملة موازية (آم-لير) أساسا فكرة بيرلوسكوني، وليس فكرة حزبه. وتتناقض الخطط الرامية إلى خفض الضرائب بشكل حاد، وإلغاء إصلاح المعاشات التقاعدية جزئيا، مع الهدف المعلن للفائض الأولي البالغ 4 في المائة (مقابل 1.5 في المائة في عام 2017). لكن موقفه العام تجاه الاتحاد الأوروبي لا يزال بناء، ولا توجد خطط لإخراج إيطاليا من الاتحاد.
ومن شأن وجود حكومة يقودها حزب "العصبة الشمالية" أن يجعل الموقف من الاتحاد الأوروبي واليورو أكثر إشكالية. وقد تم تقليص نغمة مغادرة إيطاليا، لكن ليس تماما، وإدخال عملة موازية (ميني بوت) لم يتم رفضه. يبدو أن حركة النجوم الخمس وضعت جانبا فكرة الاستفتاء على اليورو والاقتراح المتعلق بعملة موازية، لكنها يمكن أن تعود إلى الظهور في مرحلة لاحقة. وستتصاعد المعركة ضد قواعد المالية العامة وما يسمى "القيود الأوروبية".
الخلاصة، ربما، هي أننا ينبغي أن نكون سعداء بأن الأسواق لم تعد تشعر بالخوف في كل مرة يظهر فيها شعبوي على قائمة الانتخابات الوطنية. لكن درجة الهدوء تبدو مفرطة بالنسبة لي. مهما كانت نتيجة الانتخابات، يبدو أن هناك مساحة أكبر بكثير في الجانب السلبي منه على الجانب الإيجابي.
وبطبيعة الحال، يجب أن نتذكر نظرية رئيس الوزراء البريطاني القديم، هارولد ويلسون، بأن كرة القدم يمكن أن تكون حاسمة للمزاج الوطني. وكان ويلسون قد أعيد انتخابه عام 1966 عندما فازت إنجلترا بكأس العالم للمرة الأولى في التاريخ وخسر في عام 1970 عندما فازت ألمانيا على فريق إنجلترا الذي كان يبدو الأفضل في الدور ربع النهائي. وسجِّل إيطاليا في كأس العالم هو بالطبع أفضل نوعا ما من إنجلترا، لذلك فشلها في التأهل لنهائيات كأس العالم هذا العام، لأول مرة منذ عام 1958، قد يترك الشعب في مزاج توجيه ركلة شعبية لأصحاب السلطة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES