أخبار اقتصادية- خليجية

مبادرة خليجية لـ «الترميز الطبي» تمهد لتوحيد التكاليف العلاجية

يعتزم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إطلاق مبادراته في برنامج الترميز الطبي في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال الفترة المقبلة، في خطوة لتوحيد التكاليف العلاجية في الخليج بشكل سنوي، واعتماد الملف الطبي الإلكتروني الموحد للخليجيين.
وقال لـ "الاقتصادية" المهندس عبدالله آل عجيبة، مستشار الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، "إن برنامج الترميز الطبي سيساعد دول الخليج على التخطيط الاستراتيجي، حيث سيتم عمل وحدة متكاملة مختصة بالتعويضات والتمويل الصحي؛ ما يجعل متخذي القرارات في دول المجلس والهيئات المسؤولة قادرة على حساب تكلفة العلاج للمواطن الخليجي سنويا".
وأضاف، أن "من بين فوائد الترميز الطبي كذلك تحديد مجموعة الأمراض ذات العلاقة التشخيصية، ومن ثم عمل وحدة تكاليف علاجية لها، بحيث لا يكون هناك تباين في دول الخليج في عملية حساب التكاليف العلاجية وارتفاعها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج للفرد الخليجي خلال السنوات الخمس الماضية بشكل كبير".
ولفت آل عجيبة، إلى أن أهم ما يميز الترميز الطبي في دول مجلس التعاون الخليجي يتمثل في ربطها برؤية هذه الدول المستقبلية، حيث إن الترميز الطبي يعتبر النواة الأساسية لتحقيق عدة مبادرات منها برامج التحول، فضلا عن الملف الطبي الإلكتروني الموحد بين دول الخليج؛ وهو حلم كل مواطن خليجي؛ ومن ثم عمل نظام التأمين الرقمي بين دول المجلس.
وأكد آل عجيبة، وجود عدة تحديات تقف أمام تنفيذ المشروع، من أهمها عدم توافر كادر وظيفي معتمد في الترميز الطبي في دول المجلس، كما أن سلم الرواتب للمرمزين الطبيين في دول الخليج مقارنة بالمرمزين الطبيين الدوليين يعتبر "ضعيفا".
وأضاف "لذا من هذا المنطلق تبنى اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي مبادرات؛ تحت مسوؤليته الاجتماعية؛ الاستشارات والتدريب واستقطاب الاستثمارات في التشغيل يمكن من خلالها تدريب وتوظيف كوادر خليجية مؤهلة بمواصفات عالمية، وأيضا استقطاب الكفاءات المؤهلة من خلال قنوات عمل تستطيع أن تعطي مخرجات تواكب رؤية الدول الخليجية المستقبلية".
وقدر آل عجيبة احتياجات دول المجلس، من المرمزين الطبيين بنحو أكثر من 16 ألف مرمز طبي، مبينا أنه حتى تكون دول المجلس من ضمن دول العالم لمستوى تقديم الرعاية الصحية ويكون لديها كادر من المرمزين الطبيين على المستوى الدولي فإنها تحتاج إلى برامج تدريب تمتد لنحو 15 عاما من خلال برنامج عالمي لتطوير المرمز الطبي.
وأشار إلى أن رحلة الـ 15 عاما من التدريب ستكون عائقا أمام المشروع في دول الخليج، حيث تصبح أمامه تحديات أساسية، منها استقطاب الكوادر الأجنبية من المرمزين الدوليين وهذا مطلب مكلف، حيث إن المرمز الطبي الأجنبي تكلفته تراوح ما بين سبعة إلى عشرة آلاف دولار شهريا.
وذكر أن تأخر التطوير الفني في برامج الترميز الطبي جعل من المستحيل عمل توازن بين التأمين التجاري والتضامني، ما ينعكس سلبا على توفير جودة الخدمة الصحية، في ظل عدم وجود قاعدة بيانات صحية موثوقة تبنى عليها استراتيجيات وآليات تنمية الخدمات الصحية.
وأوضح أن بعض دول الخليج أبرمت اتفاقية مع الحكومة الأسترالية تنص على استخدام التصنيف الأسترالي للأمراض والإجراءات "الإصدار العاشر في نسخته السادسة"، حيث إن مطلب منظمة الصحة العالمية هو الحصول على تقارير الأمراض وأسباب الوفيات، لذلك فإن بعض دول مجلس التعاون الخليجي اختارت التصنيف الأسترالي لأنه يتمتع بجودة الإجراءات والتشخيص، كما أن البيئة الأسترالية تعتبر مقاربة جدا لبيئة دول مجلس التعاون من ناحية جغرافية الأمراض.
وقال "إن وجود المرمزين الطبيين أصبح مطلبا عالميا؛ حيث إن دولا مثل أمريكا والصين ودول الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى مثل هذه الكوادر المؤهلة؛ وقد عملت على توفير احتياجاتها بشكل كبير من المرمزين الطبين المصنفين والمرخصين".
وأضاف "لذا كان على اتحاد الغرف الخليجي تحمل مسؤولية استقطاب الكوادر الخليجية المؤهلة لتدريب كادر فني جديد، وتوفير فرص استثمارية لتشغيل قطاع السجلات الطبية وتحويلها إلكترونيا من خلال عدة مراحل، تتمثل المرحلة الأولى في تدريب الكوادر الوطنية الخليجية في مجال الترميز الطبي، أما المرحلة الثانية فتتعلق بمساعدة القطاع الخاص الخليجي ومنحه فرصا استثمارية في التشغيل وإدارة الترميز الطبي، بحيث يتم ضمان صحة المخرجات بنسبة لا تقل عن 98 في المائة، والمرحلة الثالثة تتعلق بالانتقالية والمتابعة التدريبية بعد السنة الثالثة إلى 15 عاما".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية