FINANCIAL TIMES

«تاتا» .. الشركة الأكبر في الهند تعاني أعراض الشيخوخة وزيادة الوزن

يتعامل ناتاراجان تشاندراسيكاران بأسلوب متشدد إزاء الأولوية الرئيسة التي حددها عندما تولى منصب رئيس مجموعة تاتا قبل 12 شهرا: "كنت بحاجة لوقف النزف الحاصل في المناطق الرئيسة". وقد تولى زمام الأمور في أكبر مجموعة للأعمال في الهند في أعقاب واحد من أحلك الفصول: القرار الذي أثار ضجة أواخر عام 2016 بإقالة سلفه سايروس ميستري، الذي أطلق هجوما عاما مريرا على رب عمله السابق بزعم وجود انتهاكات خطيرة في الحوكمة - التي نفتها شركة تاتا بشدة - وأقام دعوى قضائية بشأن إقالته من منصبه.
بوصفه رئيسا لمجلس إدارة شركة تاتا وأولاده القابضة، بدأ تشاندراسيكاران محاولة إعادة المجموعة إلى مسارها الطبيعي وأبرم في غضون أيام من توليه مهام منصبه تسوية لنزاع قانوني بقيمة 1.2 مليار دولار مع شركة إن تي تي دوكومو في اليابان.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وافق على اندماج القسم الأوروبي التابع لشركة تاتا ستيل مع مجموعة ثايسنكروب الألمانية، وبدأ حملة للتخلص من الشركات الهامشية التي كانت قد جمعتها في العقود الأخيرة هذه المجموعة مترامية الأطراف البالغة من العمر 150 عاما.
يقول تشاندراسيكاران، وهو يجلس في غرفة مجلس الإدارة وتحيط به صور رصينة للمديرين الذين سبقوه: "كان لدى كثير من شركاتنا رفع مالي عال، ورغبتُ في إصلاح هذا الرفع المالي". وقد أنهت نصف أكبر عشر شركات في تاتا من حيث الإيرادات العام المالي السابق بنسب دين إلى رأس المال تزيد على 100 في المائة، وفقا لمؤشر إس آند بي كابيتال آي كيو.
"كان هناك كثير من التركيز على الميزانية العمومية، برأيي، في السنة الأولى، لذلك أصبحت نسب رأس المال سليمة، بحيث يمكننا حقيقة التركيز على النمو والأرباح والخسائر وهلم جرا".
تشاندراسيكاران كان "الخيار الواضح - الخيار الوحيد" كقائد جديد لتاتا، بحسب ما يقول أحد الأشخاص المقربين من عملية التعيين. فقد أمضى سبع سنوات في منصب الرئيس التنفيذي لشركة تاتا للخدمات الاستشارية، شركة تكنولوجيا المعلومات الرائدة التابعة للمجموعة، حيث أمضى حياته المهنية بأكملها التي امتدت 30 عاما والتي حققت في السنة المالية الأخيرة ما 84 في المائة من إجمالي صافي الأرباح في شركات المجموعة المدرجة، البالغ عددها 28 شركة، والتي كان عدد منها يحقق خسائر في السابق، لكن بمعنى آخر، هو أول شخص خارجي يترأس التكتل - فكل أسلافه السابقين كانوا من أفراد المجتمع التجاري الفارسي المتلاحم في مومباي، وكلهم كانوا إما من عائلة المؤسس، جامسيتجي تاتا، وإما تربطهم بها علاقة زواج ونسب.
مع وصول الإيرادات السنوية لأكثر من 100 مليار دولار، شركة تاتا هي إلى حد كبير أكبر مجموعة في الهند، وتعتبر منذ فترة طويلة مثالا مرموقا للإدارة الرشيدة، لكن النزاع العام غير المسبوق بين ميستري ورب عمله السابق جعل كثيرا من المراقبين يتوقعون حصول أضرار دائمة في سمعة المجموعة.
بعد مضي عام على وصول تشاندراسيكاران، شعر المستثمرون بالراحة من أن هناك "شخصا عقلانيا" يتولى زمام الأمور، بحسب ما يقول آميت تاندون، العضو المنتدب في شركة الخدمات الاستشارية للمستثمرين المؤسسيين في مومباي. "يبدو أنه أخمد الحرائق المشتعلة حتى الآن، وأحد الأمور التي تكشفت هي التركيز على الأرقام، وتركيزه على الأرقام الفصلية، وهذا يعتبر تغييرا كبيرا جدا عن الآلية التي كانوا معتادين عليها".
بالكاد تمكن الرئيس الجديد من بدء ما سيكون برنامج إصلاح لعدة سنوات. والاعتماد المفرط على شركة الخدمات الاستشارية التي تقدمها تاتا هو جزئيا علامة على وجود مشكلات في شركات رئيسة أخرى. أمضت تاتا فترة عامين وهي تسعى لبيع أو دمج مجموعة الصلب الخاصة بها في المملكة المتحدة، التي كانت تعاني خسائر قبل أن تبرم صفقة الاندماج مع شركة ثايسنكروب، في الوقت الذي شهدت فيه عملياتها التشغيلية الخاصة بالسيارات تراجعا في سوقها الهندية الرئيسة. وواجهت أعمال شركتها للكهرباء ضغوطا مالية متزايدة بعد أن منيت بخسائر لا تقل عن مليار دولار في معمل موندرا الضخم الذي يقع على الساحل الغربي للهند، عندما عمل تغيير تنظيمي مفاجئ على قلب خطط من أجل الحصول على فحم رخيص التكلفة من إندونيسيا.

خدمات الاتصالات
لسنوات عدة كانت شركة تاتا وأولاده تسعى للتخلص من شركة الهواتف المحمولة التابعة لتاتا لخدمات الاتصالات التي كانت مثقلة بالخسائر، لكن مسار الخروج كان مسدودا بسبب نزاع قانوني مع شركة إن تي تي دوكومو في اليابان، التي اتهمت تاتا بالإخفاق في الوفاء بالتزام يتمثل في شراء حصتها في الشركة. بعد مضي أسبوع على توليه المهام، أبرم تشاندراسيكاران اتفاقا لحل ذلك الخلاف. وتم التخلص من شركة الهواتف المحمولة إلى بهاري إيرتيل في تشرين الأول (أكتوبر).
كذلك يضطلع رئيس مجلس الإدارة الجديد بمهمة تبسيط التركيبة المتضخمة لمجموعة توظف ما يقارب 700 ألف شخص. وقد أدرجت تاتا في البورصة 28 شركة مستقلة برسملة سوقية إجمالية تصل إلى أكثر من 160 مليار دولار وأربعة ملايين مساهم. والرقم الإجمالي لعدد الشركات العاملة يصل إلى أكثر من 100 شركة، بما فيها عدد كبير من الشركات الصغرى التي تفتقر إلى الحجم والتي ليس لها سوى أهمية هامشية في قطاعاتها التي تعمل فيها، بحسب ما يقول محللون.
يقول برابود آجراوال، كبير الإداريين الماليين في شركة آي آي إف إل القابضة، وهي مجموعة مالية: "مجموعة تاتا متنوعة فوق الحد، وتنتشر عبر مجالات كثيرة فوق الحد، وعبر صناعات كثيرة فوق الحد. لذلك نشرت نفسها فوق الحد إلى درجة أصابتها بالضعف الشديد".
راتان تاتا، سليل الأسرة الذي أدار "تاتا وأولاده" على مدى 21 عاما حتى تعيين ميستري عام 2012، عمل على تحويل المجموعة إلى مستثمر دولي رئيس من خلال عمليات شراء المجموعات الصناعية "جيه إل آر" و"كوراس" و"تيتلي" الموجودة في المملكة المتحدة.
ميستري الذي لا تزال عائلته تمتلك حصة 18 في المائة في شركة تاتا وأولاده، بدا وكأنه الخليفة المضمون، لكن هو وراتان تاتا، الذي لا يزال يترأس مجموعة تاتا الخيرية التي تمتلك حصة 66 في المائة من شركة تاتا وأولاده، سرعان ما اختلفا، مع اتهام كل طرف للآخر بارتكاب إخفاقات في حوكمة الشركات ويشتكي ميستري كذلك من تدخل سلفه.
طغى هذا النزاع على محاولات ميستري إعادة النظام المالي إلى مكونات المجموعة المختلفة - على أي حال، يقول محللون إنه كان مترددا ويفتقر كثيرا إلى الحسم، وكان يتردد في مسألة التعيينات الرئيسة، ويعاني من أجل حل المشاكل الرئيسة مثل نزاع شركة الاتصالات مع شركة دوكومو- وقد تم طرده في تشرين الأول (أكتوبر) 2016.
يقول تاندون من "آي آي إيه إس": "تراجَعَ جزء من بريق الشركة"، على الرغم من أنه يضيف أن سمعة تاتا كشركة أخلاقية لا تزال قوية بين أفراد الشعب الهندي. والمشكلة هي في الشؤون المالية. "بالنسبة لمعظم الناس، القضية هي أن لديهم نزاهة بالفعل، لكنهم لا يمتلكون النسب، والعوائد على رأس المال".
فقط ثلاث من أكبر الشركات التابعة لتاتا بحسب الإيرادات، والبالغ عددها عشر شركات – تاتا للخدمات الاستشارية، وشركة تايتان، المختصة في بيع المجوهرات بالتجزئة، وشركة إنتاج مكيفات الهواء فولتاس - كانت تحقق أرباحا على رأس المال وصلت إلى أكثر من 6 في المائة في العام المالي الأخير، وفقا لمؤشر إس آند بي كابيتال آي كيو.
هذه هي القضية التي يقول تشاندراسيكاران إنه مصمم على إصلاحها. والإجراءات التي اتخذها حتى الآن هي انتقاد ضمني لاستراتيجية الشركة ليس فقط أثناء فترة تولي سلفه المباشر، ميستري، بل أيضا في ظل نظام راتان تاتا.
وقد عين عشرة أشخاص خارجيين، معظمهم من العاملين في قطاع المصرفية الاستثمارية، بمن فيهم سوراب آجراوال، التنفيذي السابق في بنك ميريل لينتش، ليشغل منصب كبير الإداريين الماليين، وهو منصب بقي شاغرا لفترة تصل تقريبا إلى خمس سنوات. واستبدل تشاندراسيكاران رؤساء بعض الشركات الرئيسة العاملة بما فيها تاتا كابيتال، وأكد على الحاجة إلى المرونة في تحديد الأهداف وتخصيص رأس المال. يقول أحد الأشخاص المقربين إلى المجموعة: "كانوا أشخاصا لطفاء، وليس هناك أي شيء ضدهم، لكن عندما لا يكون الرجال المناسبون هم الذين يقودون الشركات، بحسب رأيه، عمل على إجراء تلك التغييرات".
يجري تفحص كل شركة لمعرفة ما إذا كانت بحاجة لرفع نطاق أعمالها، أو دمجها مع شركات أخرى في المجموعة للتقليل من الازدواجية، أو بيعها. يقول تشاندراسيكاران: "من دون انتقاد أي شخص، أود القول إن المجموعة بحاجة إلى مزيد من خفة الحركة. المجموعة بحاجة إلى مزيد من المساءلة. أشعر أحيانا أنهم لا يتمتعون بالنشاط القوي. ليس هناك بأس في أن تكون نشطا وقويا، وليس هناك بأس في أن تكون طموحا".
في مجال الصلب، استطاع تشاندراسيكاران إنجاز عملية الاندماج المهمة للغاية لأعمال تاتا الأوروبية، وفي الوقت نفسه رفع إلى الضعف قدرتها الإنتاجية في الهند من المعدل الحالي وهو 13 مليون طن سنويا. ولأن شركة تاتا للسيارات تسجل خسائر على الغالبية العظمى من السيارات المباعة محليا، فكر تشاندراسيكاران في الخروج من هذه الأعمال نهائيا، لكنه قرر المقامرة على أن السوق المحلية خلال السنوات المقبلة سوف "تنفجر" من نحو ثلاثة ملايين سيارة سنويا نحو رقم 25 مليون سيارة الموجود في الصين حاليا.

«تاتا ستيل»
بعد سلسلة من الخسائر قررت شركة تاتا ستيل في آذار (مارس) 2016 الخروج من عملياتها في المملكة المتحدة، التي اشترتها في عام 2007 من خلال أكبر عملية استحواذ على الإطلاق تجريها المجموعة، لكن في وقت لاحق من ذلك العام بدأت محادثات مع ثيسنكروب الألمانية حول دمج قسمي الصلب الأوروبيين التابعين للشركتين. وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، وقعت الشركتان صفقة مؤقتة لإنشاء شركة مشتركة لديها 48 ألف موظف ومبيعات بلغت نحو 15 مليار يورو. وتتطلع الشركتان إلى إنجاز عملية الدمج بنهاية هذا العام.
وقد ألقى تشاندراسيكاران بثقله وراء خطة لتصويب أوضاع الشركة التي أنشأها الرئيس التنفيذي الألماني لتاتا موتورز، غونتر بوتشيك، والتي تركز على كفاءة التكاليف واستحداث تصاميم جديدة ذات جاذبية أكبر للمشترين الأصغر سنا. يقول بوتشيك: "إنه يفعل ما يفترض أن يفعله الرئيس – وهو دعم الإدارة".
يود شاندراسيكاران التوسع لاستغلال الفرص المتاحة في الاقتصاد الهندي الذي ينمو 7 في المائة سنويا. ويصر على أن شركة تاتا لخدمات الاستشارات ستستفيد بدلا من أن تعاني انتشار الروبوتات والذكاء الاصطناعي – وقد أبرمت الشركة أخيرا صفقات جديدة كبيرة مع رولز رويس، وشركة التأمين الأمريكية ترانزأمريكا وغيرها من العملاء.
لكن عندما تعلق الأمر بالاتصالات، قرر أن يقلل خسائر تاتا بدلا من القيام بالاستثمارات الضخمة اللازمة للتنافس ضد منافسين راسخين، وبالتالي تنازل عمليا لشركة بهارتي إيرتيل في تشرين الأول (أكتوبر) عن أعمال الجوال الأساسية لشركة تاتا للاتصالات. "كنت بحاجة لإقناع نفسي بأنني أريد أن أنفق 15 مليار دولار أخرى على الأقل، ومقابل ماذا؟".
إذا كان هذا يبدو وكأنه النهج الذي لا يرحم بحيث أن المستثمرين في إمبراطورية تاتا قد يفضلونه، ينبغي على شاندراسيكاران حل سلسلة من التحديات التي خلفها النظام القديم. فهو لم يقرر حتى الآن إغلاق إعمال "تاتا نانو"، السيارة الصغيرة الخاسرة - وهي مشروع رفيع المستوى لراتان تاتا - وهو يرفضه باعتباره غير ذي صلة من الناحية المالية نظرا لأن إغلاق موديل واحد "لن يغير الوضع القائم بأي شكل من الأشكال". كما أنه لم يجد حلا لمشروع محطة كهرباء موندرا الكارثي، التابع لشركة تاتا باور.

«تاتا موتورز»
على مدى العقد الماضي، الجزء الأكبر من عائدات تاتا موتورز كان يتجمع من وحدة المملكة المتحدة الناجحة، جاكوار لاند روفر - لكن الأعمال المحلية الأساسية كانت تعاني. وكانت أعمال الشاحنات لديها تستحوذ على ثلثي السوق الهندية في الماضي، لكن ذلك انخفض إلى أقل من النصف. وفقدت أعمالها لسيارات الركوب حصتها إلى حد جعل شاندراسيكاران يفكر في إغلاقها، قبل أن يدعم خطة الإدارة لتصويب أوضاع الشركة. وانتعشت حصتها في السوق لكل من المركبات التجارية وسيارات الركاب في الربع الأخير.
يقول أجروال، من شركة آي آي إف إل القابضة: "لا أعتقد أن الناس كانوا يتوقعون حلولا سريعة للبنود التي طال انتظارها"، مضيفا أن المستثمرين يطمئنون إلى الشعور بالنشاط الذي يحيط بالرئيس الجديد. "كانت السنة الأولى لسايروس ميستري غير مهمة تقريبا – بالكاد سمعنا عنه. شاندرا موجود هناك، يعطي رأيه حول طبيعة خططه. الناس على الأقل يسمعون منه".
مفتاح رؤية تشاندراسيكاران هو إعادة تنظيم الأعمال التجارية المتباينة للمجموعة في سبعة أو ثمانية "تكتلات": المعادن والشاحنات والسيارات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية (بما في ذلك العقارات) والمنتجات الاستهلاكية والخدمات المالية والسياحة. "نقطة النهاية" كما يقول "واضحة تماما بالنسبة لي".
الرئيس البالغ من العمر 54 عاما يوافق على أن هيكل المجموعة والمستويات المتنوعة من "تاتا وأولاده" التي تسيطر على الشركات التابعة - التي تراوح بين حصة مقدارها 73.5 في المائة في تاتا للخدمات الاستشارية، و21 في المائة فقط في شركة تايتان - ستجعل من المستحيل بناء كل تكتل بالطريقة نفسها. وسيتم التحكم ببعض الأعمال مباشرة من قبل "تاتا وأولاده"، وفي أعمال أخرى ستكون لها حصة لا يستهان بها، بينما في أعمال أخرى - في المستقبل - قد تكون لديها استثمارات في محفظة الأقلية وربما إنشاء صندوق بقيمة مليار دولار لإدارتها.
حين يعطي الملامح العامة لنهجه، يبدو تشاندراسيكاران وكأنه رئيس لإحدى شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الذي يضطلع بمشروع ضخم طويل الأمد. يقول إن هناك ثلاث مجموعات من المهام: المهام التي تحتاج إلى تنفيذ فوري، والمهام التي هي مهمة لكنها ليست عاجلة، والمهام التي تظن أنك بحاجة إلى تنفيذها لكنها بحاجة إلى التأكد منها أولا.

«تاتا للكهرباء»
معمل موندرا الضخم على الساحل الغربي للهند كان مشكلة رئيسة منذ عام 2010، حين قررت الحكومة الإندونيسية أن جميع صادرات الفحم الحجري لا بد أن تباع بحسب الأسعار العالمية – وهو ما عمل بشكل عجيب على زيادة تكلفة الفحم لدى تاتا من مناجمها في إندونيسيا. وفي السنة الماضية سعت تاتا إلى بيع حصة الأغلبية في المعمل إلى ولاية غوجارات مقابل روبية واحدة، لكن لا توجد علامات على أن الصفقة قيد الإنجاز. وفي كانون الأول (ديسمبر) قالت تاتا للكهرباء إنها فازت بترخيص لأعمال المناجم في حقل للفحم في أقصى شرقي روسيا، من المنتظر أن يستخدم لتزويد معمل موندرا.
باختصار، عملية إعادة الهيكلة المضنية ستستغرق وقتا. يقول شخص عمل مع تشاندراسيكاران عن قرب: "إنه منظم للغاية ويعمل بشكل منهجي – لديه عقل منظم، دون أن يُثقِله بأشياء لا لزوم لها".
ولأن المجموعة ستتردد في فصل رئيس آخر لمجلس الإدارة وتخاطر بجولة أخرى من الجيشان تأتي في وقت سريع بعد رحيل ميستري، فإن تشاندراسيكاران يتمتع أيضا برأس المال السياسي الذي يخوله إجراء بتغييرات جذرية.
وعند سؤاله عما إذا كان بمقدوره تنفيذ ومواصلة القرارات التي ربما تكون غريبة بالنسبة لراتان تاتا وشركة تاتا تراستس المسيطرة، يقول تشاندراسيكاران: "أعتقد أنني أتمتع بكامل الحرية. هذا ما أراه. وأنا أتمتع بتأييد الجميع من حولي. أنا لا أتردد في أن أكون جريئا. ولا أتردد في اتخاذ أي قرارات قاسية. كل ما في الأمر أنني لا أريد أن أتخذ قرارا من أجل أن يحتل عناوين الصحف. أترى ذلك؟".
ويقر تشاندراسيكاران بأن "تاتا" ليست على وشك أن تتحول إلى مجموعة عملاقة على الطراز الأمريكي من النوع الذي يركز على بضعة أعمال فقط. يقول: "لن أكون قادرا أبدا على أن أحول الشركات البالغ عددها 110 شركات إلى ثماني شركات. هذا لن يحدث أبدا".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES