FINANCIAL TIMES

عوامل إيجابية تقصم «أخضر الظهر» الأمريكي

بعد انتعاش السوق من عودة التقلبات، فيما يلي نقاط رئيسة قبل أسبوع تداول جديد.
ما العوامل التي تقف خلف ضعف الدولار "أخضر الظهر"؟
اللغز الحالي للمستثمرين هو ضعف الدولار. عائدات السندات الأعلى والتفاؤل بشأن الاقتصاد الأمريكي لا تُساعد الدولار، وهو اتجاه تكثّف بالتأكيد الأسبوع الماضي.
ارتفعت قيم كثير من العملات الرئيسة بنحو 2 في المائة مقابل الدولار في الأسبوع الماضي، فارتفع الين إلى 105.55 ين، في أكبر مكسب أسبوعي له منذ تموز (يوليو) الماضي.
تقول وكالة تي دي سيكيوريتيز: "في جميع أنحاء عالم العملات الأجنبية، انهيار العلاقة المتبادلة التقليدية يرتبط جزئياً بالتحول في تدفقات رأس المال. في الواقع، إلى جانب فوائض الحساب الجاري الهائلة، تشهد منطقة اليورو واليابان ارتفاعاً في الطلب الأجنبي على الأصول، واستعادة لرساميل كانت في الخارج".
بالنسبة للأسهم الأمريكية والعالم الأوسع للأسواق الناشئة، فإن الدولار الضعيف هو الهبة التي تستمر بالعطاء، لأن كثيرا من مكونات شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عالمية النشاط والانتشار، وترتفع عائداتها الأجنبية بسبب ضعف العملة المحلية.
هذا يُساعد على تفسير انتعاش وول ستريت وأسواق الأسهم العالمية من جهة، وضعف العملة من جهة أخرى.
يُشير ألان راسكين من بنك دويتشه: "ضعف الدولار بالاقتران مع الإصلاح الضريبي ومحفزات النمو في المالية العامة، يظل داعما للغاية للانتعاش في سوق الأسهم".
أحد دوافع ضعف الدولار هو احتمال الاستدامة المالية العامة والخارجية الأمريكية.
في الوقت الراهن، هذا يفوق مخاوف التضخم الأعلى في الولايات المتحدة، التي تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشدد في السياسة النقدية، الأمر الذي ينبغي أن يعمل على الهامش، على مساعدة الدولار من خلال فروقات أسعار فائدة أوسع.
عادةً، ارتفاع عائدات السندات الأمريكية ينبغي أن يُعزز الدولار. مع ذلك، فإن تفكيك انعكاس تشوهات السياسة النقدية غير التقليدية من البنوك المركزية على العملات، يبقى عملاً صعباً.
"تفسير وتوقع العملات هو من أصعب المهام في تحليل الاقتصاد والأسواق"، كما يُشير بنك بي إن بي باريبا، الذي يُضيف أن الأسس قد تشوهت بسبب جهود البنوك المركزية في مجال التسهيل الكمي، واستخدام الصين لضوابط رأس المال.
يقول البنك: "العبرة هي أنه عندما تشوه البنوك المركزية أسعار الفائدة، فإنها تُصبح مؤشرات أقل موثوقية للظروف النقدية النسبية، وبالتالي تنشأ مؤشرات ضعيفة لتفسير ضغوط سعر الصرف".
ماذا قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن التضخم في اجتماعه في كانون الثاني (يناير) الماضي؟
سوف ينشر البنك المركزي الأمريكي لاحقاً محاضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة، صانعة السياسة النقدية الأمريكية عن اجتماع كانون الثاني (يناير) الماضي، وهنا سيكون التركيز على وجهات نظره حول توقعات التضخم.
في أعقاب اجتماع السياسة في الشهر الماضي، شهدنا نوبة من تقلبات السوق تبعت البيانات التي تُظهر أسرع معدل نمو سنوي للأجور الأمريكية منذ عام 2009 - ورد فعل أكثر تفاؤلاً من مؤشر الأسعار الاستهلاكية القوي في الأسبوع الماضي.
وحيث إن المستثمرين يتوقعون تشديد السياسة النقدية في آذار (مارس) المقبل، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت محاضر الاجتماع ستكشف عن رغبة في زيادة الاحتمالات نحو التشديد، إذا ما استمر التضخم في الارتفاع أكثر فأكثر.
التخفيضات الضريبية الأمريكية واحتمال ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي يُحفز الاقتصاد الأقوى ويُغذي الضغوط التضخمية الأكثر حزماً هي مواضيع رئيسة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الوقت الذي يعمل فيه على تقييم التوقعات لتشديد أسعار الفائدة على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، وما بعدها.
هناك مسألة واحدة مع إصدار محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، هي أنه عادةً ما يكون هناك ما يكفي من المواد لكلا جانبي النقاش.
لذلك نتوقع نوبة قصيرة من التقلبات في الأسواق في الوقت الذي يُناقش فيه المحللون ما تعنيه محاضر الاجتماع.
رد الفعل الذي من هذا القبيل يبدو منطقياً لأن جاي باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، سوف يُقدم أول تقرير نصف سنوي له عن السياسة النقدية إلى الكونجرس في نهاية الشهر الجاري، ما سيُحدد الأسلوب حول كيف ستبدأ الأسواق في آذار (مارس) المقبل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES