أخبار اقتصادية- عالمية

الاتحاد الأوروبي يرسم ملامح ميزانية ما بعد «بريكست»

ناقش القادة الأوروبيون للمرة الأولى أمس موازنة الاتحاد الأوروبي بعد عام 2020 وانسحاب بريطانيا وطريقة تعيين خلف لجان كلود يونكر على رأس المفوضية الأوروبية، وهي قضية تثير الانقسام.
وبحسب "الفرنسية"، فإن الاتحاد الأوروبي يستعد لتجهيز نفسه بالتمويل المناسب لمواجهة تحديات غير مسبوقة بدأت في السنوات الأخيرة، في مجال الأمن الداخلي وأزمة الهجرة.
وقال مسؤول أوروبي كبير طلب عدم الكشف عن هويته ساخرا إن "ميزانية الاتحاد الأوروبي لطالما كانت مسألة تثير الانقسامات. وستبقى كذلك لكن مع خروج المملكة المتحدة قد تكون هناك انقسامات أقل".
ويأتي طرح مسألة تمويل هذه التدابير الجديدة فيما تخسر ميزانية التكتل الذي يضم 28 دولة أحد مساهميها الرئيسيين أي نحو عشرة مليارات يورو سنويا، بحسب المجلس الأوروبي، وهي إجمالي مساهمة لندن في ميزانية الاتحاد الأوروبي البالغة 140 مليار يورو.
وتناولت مباحثات القادة أمس كيفية سد الفجوة التمويلية الضخمة التي سوف تنجم عن انسحاب بريطانيا وتوقفها عن سداد حصتها في ميزانية الاتحاد، وهو ما يضع الاتحاد الأوروبي في موقف مالي حرج، فضلا عن أولويات الإنفاق في المستقبل.
واعتبر مصدر أوروبي آخر أن ما يحدث هو "تمرين غير مسبوق" بالنسبة للمجلس بما أن المفوضية الأوروبية لن تضع اقتراحاتها على الطاولة قبل بداية أيار(مايو)، على شكل "نقاش سياسي" من المتوقع أن يمنح بعض الأفكار للمجلس.
وتمتد الميزانية الحالية للاتحاد الأوروبي على سبع سنوات من 2014 حتى 2020، وبالنسبة لميزانية ما بعد 2020، تركز المفوضية على فكرة تحديد الأولويات وتعديل الميزانية فيما بعد، وتعد ألمانيا المساهم الأكبر في ميزانية الاتحاد الأوروبي بنسبة 21 في المائة.
وتخصص نسبة 70 في المائة من ميزانية الاتحاد لتمويل ركائزه التاريخية وهي سياسة التلاحم التي تهدف إلى تطوير المناطق الأكثر فقرا وسياسة الزراعة المشتركة.
ويرى يونكر أن "هناك دولا لا تريد دفع المزيد وأخرى لا تريد الحصول على أقل"، ويفتح خروج بريطانيا نقاشا في صلب الاتحاد حول مستقبله فيما قررت الدول الأعضاء عقد قمة خلال أيار (مايو) 2019 في مدينة سيبيو في رومانيا لإعداد "جدول أعمال استراتيجي" للفترة الممتدة بين عامي 2019 و2024.
من جهة أخرى، أفاد مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس بأنها ستلقي الأسبوع الحالي كلمة حول الشراكة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد بريكست.
وكانت تيريزا ماي قد جمعت وزراءها الرئيسيين لمناقشة العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد خروج بلادها المقرر في آذار (مارس) 2019.
وقال متحدث باسم داوننج ستريت: "إن الطريق الذي سنتبعه، ستعرضه رئيسة الوزراء خلال خطاب في الأسبوع المقبل، وذلك عقب مناقشات" مع كامل أعضاء الحكومة البريطانية.
وحضر الاجتماع الوزاري أعضاء اللجنة الوزارية المعنية ببريكست بينهم وزيرا الخارجية بوريس جونسون والمالية فيليب هاموند، وتركزت المناقشات على قطاعات السيارات والأعمال الزراعية والتجارة الرقمية.
وتتوقع الحكومة البريطانية أن تمتد الفترة الانتقالية بعد بريكست إلى ما بعد كانون الأول (ديسمبر) 2020، وبحسب وثيقة حكومية فإن لندن ترغب في سحب الإشارة إلى الحادي والثلاثين من كانون الأول (ديسمبر) 2020 كتاريخ لانتهاء هذه الفترة الانتقالية، من الاتفاق الذي يجري حاليا التفاوض بشأنه.
وجاء في الوثيقة، أن لندن مع تكرارها الإعراب عن رغبتها في أن تكون مدة الفترة الانتقالية "نحو عامين" بعد بريكست الذي سيحصل في التاسع والعشرين من آذار (مارس) 2019، فهي تشير إلى أن فترتها النهائية "ستتحدد بكل بساطة استنادا إلى الوقت الذي سيستلزمه أعداد الشراكة المستقبلية".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية