الهروب من الجحيم

|
استخدمت إيران وأذنابها الحوثيون في اليمن المال لتجنيد أعداد كبيرة من المواطنين اليمنيين الذين يعيشون تحت خط الفقر. يصرف للواحد راتب شهري لا يمكن أن يتخيله من الخزانة الإيرانية. لا يهتم الملالي أن ذلك على حساب المواطن الإيراني الذين تجاوزت نسبة من هم تحت خط الفقر 50 في المائة. المهم هو تدمير الإسلام والاستمرار في تدمير العالم العربي الذي يحقدون عليه. صحيح أن هناك كثيرا مما تكشف في دول عربية أخرى، وأوجد الأصوات المطالبة بطرد إيران وعملائها من البلاد بعد أن تفشى الفقر، والمرض وفقد الأطفال ـــ ناهيك عن الكبار ـــ فرصتهم في حياة طبيعية، لكننا نستمر في مشاهدة مزيد من المعاناة في دول أخرى. التعليم يعاني والصحة تعاني، وحدث عن الأمن ولا حرج في كل دولة دخلتها إيران عن طريق الميليشيات أو دعاة الفتنة. هذا الانكشاف يحتاج إلى مزيد من التركيز وتسليط الضوء من قبل وسائل الإعلام ومنصات الرأي والمؤتمرات، إن كنا نريد المحافظة على ما تبقى من بنى تحتية وفكر سليم يحارب التطرف ويتعامل مع الأمور بالعقل والحكمة. هذا الدور المهم يقع على عاتق كل من يستطيع أن ينور الناس. أهم المسؤوليات تقع على الذين يتعاملون بشكل يومي مع الاحتلال الإيراني ويشاهدون الخطط التي ترسم لتدمير بلادهم وإفقار شعوبهم. هناك كثير ممن يتكسبون من هذا الاحتلال الغاشم دراهم معدودة لا تبرر هذه الخيانة لمستقبل الدولة وأبنائها. إن لعنة الخيانة ستلحق بهؤلاء في قبورهم وتطارد أبناءهم وأحفادهم. هم أموات أبناء أموات، فعم يبحثون! بدايات الانكشاف هذه نراها اليوم في الهروب الجماعي من جحيم الموت، وقبله الشعور المخجل بالخيانة التي لا يعالجها المال الملوث الذي يحصل عليه من يتعاملون مع المعتدي. نشاهد الخلافات بين حلفاء الماضي الذين كان حلفهم على خيانة واستمر على الدسائس ليكتشف كل واحد منهم أنه كان يخون نفسه ووطنه قبل أن يخون شريكه في المؤامرة. أمس اشتبك الحوثيون مع حليفهم القديم على صالح، واليوم يشتبك الحوثيون فيما بينهم وهو مؤشر إلى اتجاه الأمور لحال من الفوضى الخطيرة التي يجب أن تعمل فيها الحكومة الشرعية على استقطاب أبناء اليمن الشرفاء وتمكنهم من البقاء صفا واحدا بعيدا عن التأثير الإيراني الذي يتجه إلى هزيمة كبرى.
إنشرها