تحسين أداء المرور

|
التوسع في عملية الرصد الآلي للمخالفات المرورية أمر يستحق الإشادة. فأجهزة الرصد حيثما وجدت، تمثل رادعاً لأصحاب السلوك المروري السيئ. لكن ما زال الشأن المروري بحاجة إلى نقلة نوعية. وهناك أمور بدهية، ترتبط بتهذيب السلوك المروري، بالتنبيه والتذكير من خلال اللوحات والإشارات. أليس غريبا غياب لوحات التهدئة في كثير من شوارعنا؟ أحيانا لا وجود لأي إشارة تنبه السائق لمواقع عبور المشاة، وتغيب إشارات التهدئة قبل الميادين، ولا ترى إشارات أفضلية العبور في الطرقات الداخلية، بل إنك قد تسير في طريق لا تعرف السرعة المحددة فيه بسبب غياب اللوحات. الحقيقة أنني لا أعلم من المسؤول عن ذلك، لكنني ألوم المرور، وأتوقع أن يحدد المرور المسؤول المباشر عن هذا التقصير، هل هي أمانات المدن أو وزارة النقل أو جهات أخرى؟! وتتكرر الحوادث في أماكن محددة بشكل مستمر، وتتوقع أن يثير هذا الأمر اهتمام المرور ويدفعه لإحداث تغيير يعالج ذلك. لكن واقع الحال يؤكد أن الإحصائيات تبقى مجرد أرقام صماء لا يتم الاستفادة منها للعلاج. يكفي الوقوف بقرب أحد الميادين مثلا، ومشاهدة سوء السلوك المروري الغالب على السائقين، الذي تنتج عنه حوادث متكررة. وهناك مواقع قرب مساجد ومدارس تكررت فيها حالات دهس، ومع ذلك لا تجد محاولة لمعالجة هذا الخلل. لا أتذكر عدد المقالات المحملة بالأمنيات التي كتبتها وكتبها سواي، على أمل معالجة الوضع المروري بإيقاع أسرع. وأخيرا أقر المرور زيادة السرعات في الطرق السريعة إلى 140. أنا أخشى من تبعات ذلك. بعض السائقين يظن أن السرعة القصوى تتيح له إيذاء الناس، حتى لو كان الطريق مزدحما ولا يسمح بالوصول إلى هذه السرعة. الوعي والردع أمران ينبغي على المرور أن يضاعف جهده فيهما.
إنشرها