FINANCIAL TIMES

التحقيق رسميا في مزاعم الخوف من التلاعب بمؤشر الخوف

تبحث هيئة مراقبة تنظيمية في وول ستريت فيما إذا كان قد تم التلاعب بمؤشر فيكس، ما زاد المخاوف بشأن مؤشر التقلب الأمريكي الذي ألقي عليه اللوم في تفاقم اضطراب سوق الأسهم في الأسبوع الماضي.
هيئة تنظيم الصناعة المالية تبحث فيما إذا كان المتداولون قد حاولوا الالتفاف حول مؤشر بورصة شيكاغو للتقلب - غالبا ما يسمى فيكس فقط، أو "مؤشر الخوف" باللغة الشعبية - للتأثير على أسعار المشتقات القائمة على المؤشر، وذلك وفقا لأشخاص مطلعين على المسألة.
هيئة تنظيم الصناعة المالية هي هيئة التنظيم الذاتي في الصناعة المالية، وتشرف عليها لجنة الأوراق المالية والبورصات، المكلفة بمهمة مراقبة الوسطاء والمستشارين الماليين.
بورصة شيكاغو هي في حد ذاتها منظمة ذاتيا، لكنها أيضا تستعين بمصادر خارجية لمراقبة السوق مع هيئة تنظيم الصناعة المالية، ما يعني أن أي تحقيق سيكون جهدا مترادفا. إذا توصلت هيئة تنظيم الصناعة المالية إلى أي أنماط تداولات مشكوك فيها فإنها سترجع بذلك إلى بورصة شيكاغو، وإذا لزم الأمر، سوف ترفع البورصة الأمر إلى عناية لجنة الأوراق المالية والبورصات.
وقال جريج هوجاسيان، كبير الإداريين للتنظيم في بورصة شيكاغو في بيان: "لدى بورصة شيكاغو دائرة تنظيم متخصصة تعمل مع هيئة تنظيم الصناعية المالية لمراقبة نشاط تداولات معين لأسواق الأوراق المالية، بما في ذلك نشاط التداول الذي يمكن أن يؤثر في تسوية مؤشر فيكس". صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت أول من أعلن هذا الخبر.
في وقت سابق من يوم الثلاثاء الماضي، زعم شخص يصف نفسه بأنه مبلغ مجهول ادعى في رسالة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات، أنه كان يتم التلاعب بمؤشر فيكس من خلال "خوارزميات متطورة" طورتها شركات التداول.
"هذا التلاعب في السوق أدى إلى أرباح بعدة مليارات من مستثمرين من الناحية العملية من المؤسسات والأفراد، وصرفها من قبل صناع سوق الخيارات الإلكترونية غير الأخلاقيين"، وذلك وفقا لرسالة شركة زوكرمان لو، وهي شركة محاماة تعمل بالنيابة عن المبلغ.
في وقت سابق من يوم الثلاثاء الماضي، رفضت بورصة شيكاغو هذه المزاعم: وقالت في بيان: "هذه الرسالة مليئة بتصريحات غير دقيقة، ومفاهيم خاطئة وأخطاء في الوقائع، بما في ذلك سوء فهم جوهري للعلاقة بين مؤشر فيكس، والعقود الآجلة في "فيكس" والمنتجات ذات الصلة التي يتم تداولها في البورصة.
مؤشر التقلبات هو علامة على الأسعار المتوسطة المرجحة للخيارات على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 العريض. الخيارات مشتقات يمكن إما أن تمنح المشترين الحق، لكن ليس الالتزام بشراء مؤشر أساسي أو أسهم فردية بسعر معين (خيار شراء)، أو بيع الأصول بالسعر المتفق عليه مسبقا (خيار البيع).
يتم احتساب مؤشر فيكس باستخدام أسعار خيار البيع والشراء في مؤشر ستاندرد آند بورز المستحقة في الأيام الثلاثين المقبلة. المؤشر نفسه لا يمكن تداوله، لأنه علامة فقط على سعر مجموعة من الخيارات الأساسية، لكن بورصة شيكاغو غذت سوق المشتقات الحيوية القائمة على المؤشر.
في العام الماضي، ادعى أستاذان من جامعة تكساس أنه يمكن أن يكون بعض المتداولين يتلاعبون بسعر "التسوية" الشهري لهذه العقود الآجلة، من خلال بيع وشراء بعض خيارات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 "الخاسرة" الرخيصة تماما قبل تسويتها.
في ذلك الوقت، قالت بورصة شيكاغو إنها "تأخذ بجدية أي إساءة لاستخدام السوق"، بما في ذلك التلاعب بعملية تسوية مؤشر فيكس.
وقال البيان: "تحتفظ بورصة شيكاغو ببرنامج تنظيمي يراقب النشاط الذي يدل على الانتهاك، وتتخذ الإجراءات التأديبية المناسبة عند الضرورة. ليس هناك أساس ... للقيام باستنتاجات حول التلاعب القائم على اتجاهات التداول العالمية التي يراقبها". تأتي أخبار تدقيق هيئة تنظيم الصناعة المالية في وقت يتزايد فيه الاهتمام حول المؤشر. حتى قبل تجدد الحديث عن التلاعب بالمؤشر، كان المؤشر يترنح من انهيار اثنين من المنتجات التي يتم تداولها في البورصة التي استخدمته كمرجع.
المخاوف من أن هذا سوف يقلص إيرادات بورصة شيكاغو القيمة من مستخدمين كبار للعقود الآجلة في مؤشر فيكس، ساعدت في انخفاض أسهم الشركة بأكثر من الخمس الأسبوع الماضي. ثم استعادت ارتفاعها هذا الأسبوع، حيث ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة يوم الثلاثاء الماضي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES