أخبار اقتصادية- محلية

قانونيون: النظام الجديد إطار حماية للمشروعات من التعثر

اتفق مستشارون قانونيون على أهمية مشروع نظام الإفلاس لإنقاذ الأعمال التجارية، وتجنب وقوع تعثرات مالية تشكل عبئا على المتعاملين مع المنشآت الواقعة في الأزمات، فضلا عن تعزيز ثقة المستثمرين نظرا لحماية مشروعهم سواء المحلي أو الأجنبي في السوق السعودية.
وأكدوا لـ"الاقتصادية"، أن المشروع يهدف إلى إنقاذ المشاريع وإيجاد الحلول لها قبل الوقوع في مشكلات، واستمرار أزمتها لوقت طويل.
من جانبه، أوضح المحامي والمستشار القانوني فيصل المشوح، أن نظام الإفلاس يلعب دورا فعالا في تعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري وجذب المستثمرين من شتى البلدان المختلفة، لما يشتمل عليه من قواعد قانونية تنظم الإعسار والإفلاس بشكل يضمن للمستثمر أقل نسبة ممكنة من المخاطر من خلال حماية حقوق الدائنين، واتباع استراتيجيات مرنة تهدف إلى إنقاذ الأعمال التجارية عندما تواجه صعوبات مالية، تعد من أهم العوامل التي تساعد المستثمر على اتخاذ قراره باختيار الأسواق وتفضيل دولة معينة على غيرها.
وأكد المشوح، أن لنظام الإفلاس فاعلية مؤثرة لتجنب وتلافي وقوع الشركات والمؤسسات المتعثرة في سداد التزاماتها المالية وحتى لا تقع فريسة للإفلاس وإعلان إفلاسها وتصفية أموالها، حيث يقدم الحلول التي تعمل على تلاشي الوقوع في الإفلاس وإمكانية استمرارها أطول وقت ممكن ومنها إعادة التنظيم المالي للشركة، وذلك إذا كان المدين من المؤسسات المالية المرخصة من قبل الجهات الرقابية، مثل الشركات المساهمة والمصارف وشركات التأمين وغيرها.
وأضاف، كما تتمثل أيضا في اللجوء إلى الصلح الواقي من الإفلاس، علاوة على إعادة الهيكلة المالية، والحصول على قروض جديدة ومن ثم تتمكن الشركات المتعثرة من إيجاد الحلول التي تمكنها من الاستمرار في السوق الاقتصادية والاستثمارية.
وبين المشوح، أن نظام تأجيل الديون يجوز عند إعسار المدين للمحكمة منح أجل إلى المدين الذي توقف مؤقتا عن الدفع بسبب أحداث استثنائية طارئة غير متوقعة الحصول بشرط أن يثبت من ميزانيته أن أمواله تكفي للوفاء بما عليه من ديون من أصل وفوائد، وبشرط موافقة الدائنين الحائزين على ثلاثة أرباع الديون، وقد أخذت كل من إيطاليا وهولندا بهذا النظام، في حين نظام الصلح الواقي من الإفلاس نظام تأجيل الديون أصبح لا يكفي بمفرده لمساعدة التاجر حسن النية والنهوض به. وأشار إلى أنه غالبا ما يكون الأجل الممنوح للمدين من قبل دائنيه لوفاء ديونه غير كافٍ للخروج به من الأزمة، ولا بد له للنهوض من كبوته الحصول على تنزيل من الديون التي عليه؛ وقد أخذت فيما بعد كثير من الدول بهذا النظام ومن هذه الدول ألمانيا بالقانون 05 تموز(يوليو) 1927 ومصر بالقانون 1900م.
ولفت إلى أن نظام التصفية القضائية يشبه في معظم قواعده النصوص المتعلقة بالإفلاس وتمنح التصفية القضائية لفئة التجار دون غيرهم بناء على طلب يقدمونه إلى المحكمة التجارية الكائنة في محل مركزهم الرئيس، ويجب لقبول الطلب أن يقدم في ميعاد لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ توقف التاجر عن دفع الديون، وإذا توفي التاجر خلال الميعاد المذكور يحق لورثته أن يتقدموا بطلب التصفية القضائية في غضون شهرين من تاريخ وفاة مورثهم.
واستطرد، أن أهم الآثار المترتبة على الحكم القاضي بمنح التاجر التصفية وقف الملاحقات الفردية ضد التاجر، سقوط آجال الديون، ووقف سريان الفوائد بالنسبة لكتلة الدائنين ولا ترفع يد المدين عن إدارة أمواله، وتنتهي التصفية بعقد صلح بين التاجر ودائنيه أو بإقفالها لعدم كفاية الموجودات. وقد تتحول التصفية إلى إفلاسها إذا ثبت للمحكمة بناء على دعوى يوقعها أحد الدائنين أو أن المدين لم يقدم طلبا خلال 15 يوما من تاريخ توقفه عن الدفع أو إذا حكم عليه بجرم الإفلاس التقصيري أو الإفلاس الاحتيالي. من جهته، ذكر مطلق الفغم المحامي والمستشار القانوني، أن النظام حماية للتاجر والشركات المتعاملة مع الشركات المفلسة، حيث يكون للنظام قواعد قانونية تنظم عملية الإفلاس.
وضرب الفغم ثلاث حالات إفلاس لشركات محلية وأجنبية يعمل عليها، أعلنت إفلاسها وخرجت من السوق دون وجود مسوغات قانونية تحمي جميع الأطراف، وهو ما سيعمل عليه النظام لحماية المساهمين والمتعاملين مع الشركات. واعتبر الفغم وجود مثل هذه الأنظمة محليا بمنزلة ثقة لحماية المستثمرين للمتعاملين المحليين والأجانب، وهذا من شأنه تعزيز ودعم المناخ الاستثماري السعودي. بدوره، أوضح ثامر الشعلان؛ مستشار قانوني، أن النظام يتميز بأنه وضع قواعد واضحة ومحددة، تهدف إلى تنظيم إجراءات الإفلاس، ما يحفظ حقوق المدينين، وحقوق الدائنين، مع إمكانية منح المتعثر فرصة لإكمال نشاطه الاقتصادي، وهذا عامل مهم في استقرار البيئة الاقتصادية. ولفت الشعلان إلى أن هناك سبعة إجراءات للإفلاس في النظام، نصت عليها المادة الثانية، وتتضمن التسوية الوقائية، وإعادته التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، وإعادته التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، والتصفية الإدارية. ووصف النظام بالتعزيزي لإيجاد بيئة اقتصادية خالية من الاضطرابات ما يؤدي إلى انتشار فرص جديدة، ويساعد في جذب الاستثمار الجديد في ظل نظام واضح ومحدد، ويمكن المتعثرين من إعادة الهيكلة المالية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية