أكدت أبحاث العلوم البيئية الحديثة أن مستوى سطح البحار فى تسارع مستمر، حيث سيرتفع بمعدل 26 بوصة بحلول نهاية القرن الجارى، الأمر الذي يثير التساؤلات على مستقبل المدن الساحلية.
وقال العالم ستيف نيريم، أستاذ بالمعهد التعاونى للبحوث فى العلوم البيئية فى جامعة كولورادو الأمريكية، فى بيان صحافى: "استقراؤنا يفترض أن مستوى سطح البحار سيظل يتغير فى المستقبل، أسرع مما كان عليه على مدى السنوات الـ25 الماضية؛ وذلك نظراً للتغيرات الكبيرة التى نشهدها فى طبقات الجليد اليوم".
وتعد منطقة خليج تامبا من أكثر عشر مناطق ضعيفة فى العالم لارتفاع مستوى سطح البحر، ومعدل الزيادة المتصاعد هو مصدر قلق كبير خاصة على المدن الساحلية حول العالم، وفقا لـ"وكالة الأنباء المصرية".
واستخدم العلماء صور الأقمار الصناعية لقياس معدلات ارتفاع مستوى سطح البحار على مدى العقدين ونصف الماضيين، ووجدوا أن البحار ترتفع بشكل أسرع مع مرور الوقت؛ ففى أوائل التسعينيات ارتفع مستوى سطح البحار بمعدل 0.1 بوصة سنويًا، فيما سجلت القراءات الحالية ارتفاعًا بمعدل 0.13 بوصة سنويًا. ونشر تحليل علمي منشور بمجلة "يناس" العلمية بيانات المد والجزر من خلال مجموعة من الأقمار الصناعية لرصد الأرض تدار من قبل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، وغيرها من الوكالات الفضائية والطقس الدولية وأرجع العلماء تسارع ارتفاع مستوى سطح البحار إلى زعزعة استقرار صفائح الجليد فى الأرض.
قال براين بيكلى، الباحث فى مركز جودارد للرحلات الفضائية التابع لوكالة "ناسا"، إنه "مع اقتراب هذه البيانات المناخية من ثلاثة عقود يتم حاليًا الكشف عن بصمات الأصبع الجليدية فى جرينلاند والقطب الجنوبى فى تقديرات مستوى سطح البحر العالمى والإقليمي".
وتستند معظم تنبؤات ارتفاع مستوى سطح البحار إلى نماذج مناخية ومحاكاة حاسوبية، فيما يستند أحدث البحوث على الملاحظات المباشرة.
وقال الباحث جارى ميتشوم، الأستاذ فى كلية البحرية فى جامعة جنوب فلوريدا: "لقد تم الآن الكشف عن التسارع الذى توقعته النماذج مباشرة من الملاحظات، وأعتقد أن هذا هو تغيير اللعبة فيما يتعلق بمناقشة تغير المناخ".
