أخبار اقتصادية- عالمية

مشروع بديل لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية تقوده الولايات المتحدة

قال مسؤول أمريكي كبير إن أستراليا والولايات المتحدة والهند واليايان يناقشون مشروع بنية تحتية إقليميا مشتركا كبديل لمبادرة الحزام والطريق الصينية التي تتكلف مليارات الدولارات سعيا لمواجهة اتساع نطاق نفوذ بكين.
وذكرت صحيفة "أستراليان فاينانشيال ريفيو" أمس، نقلا عن المسؤول الذي لم تسمه أن الخطة التي تضم الشركاء الأربعة ما زالت وليدة ولن تكون جاهزة للكشف عنها خلال زيارة رئيس وزراء أستراليا مالكوم ترنبول للولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وأكد المسؤول أن المشروع على جدول أعمال المحادثات بين ترنبول والرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال هذه الرحلة وتجرى مناقشته بجدية، وفقا لما نقلت "رويترز" عن الصحيفة.
وأضاف أن الوصف الأمثل للخطة أنها "بديل" لمبادرة الحزام والطريق وليس "منافسا" لها.
وفي مؤتمر صحافي سئل يوشيهيدي سوجا وزير شؤون مجلس الوزراء في اليابان عن التقرير الخاص بالتعاون الرباعي فقال إن الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند يتبادلون وجهات النظر بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك بشكل دوري.
وقال "الأمر ليس للتصدي لمبادرة الحزام والطريق الصينية".
وكانت المبادرة الصينية قد أعلن عنها للمرة الأولى في عام 2013، حيث كانت تحمل اسم "حزام واحد وطريق واحد"، وتتضمن إنفاق الصين مليارات الدولارات عن طريق استثمارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الأوروبية.
والمبادرة هي بالأساس استراتيجية تنموية طرحها الرئيس الصيني تتمحور حول التواصل والتعاون بين الدول، خصوصا بين الصين ودول أوراسيا، تتضمن فرعين رئيسيين، وهما "حزام طريق الحرير الاقتصادي" البري و"طريق الحرير البحري". وتنفق الصين حاليا نحو 150 مليار دولار سنويا في الدول الـ 68 التي وافقت على المشاركة في المبادرة. وتحاول بكين من خلال هذه المبادرة توثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا. وتتضمن المبادرة تشييد شبكات من السكك الحديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية وإنترنت وبنى تحتية بحرية، ما يعزز اتصال الصين بالقارة الأوروبية والإفريقية.
وفيما يتعلق بالبر تشمل المبادرة بناء ممر جديد يصل آسيا بأوروبا، ويترافق ذلك مع تطوير ممرات اقتصادية تربط الدول الآسيوية بأوروبا، ومن الممرات البرية المقترحة، ممر الشمال، من الصين إلى آسيا الوسطى، ثم إلى روسيا فأوروبا وصولا إلى بحر البلطيق.
وممر بري من الصين إلى الخليج العربي والبحر المتوسط، عبر وسط وغرب آسيا. وممر ثالث من الصين إلى جنوب وشرق آسيا، ومن ثم جنوب آسيا، وصولا إلى المحيط الهندي. وبالبحر تركز المبادرة على بناء روابط بين الموانئ الرئيسية، ومن الممرات البحرية المقترحة ممر يربط الموانئ الصينية بالمحيط الهادئ عبر بحر الصين الجنوبي. وأخر يربط الموانئ الصينية بأوروبا.
وفي إطار "حزام واحد - طريق واحد" أسست الصين صندوقا استثماريا برأس مال يقدر بمليارات الدولارات لتمويل المشاريع. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز الحوار والتواصل ومبادلات العملة والتواصل الشعبي. وتضخ هذه المبادرة دماء حيوية ونبضا عصريا جديدا لطريق الحرير، وللتعاون الآسيوي والأوراسي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية