الصحة .. التقنية .. الخدمة .. التكلفة

|

من أشعار شاعر الوطن عبدالله الجشي..
هذي بلادي وهي ماض عامر...‏ مجدا، وآت ـ بالمشيئة ـ أعمر

تذكرته وأنا أستمع لمحاضرة يلقيها مسؤول كلية هارفارد الطبية في بوسطن وهو يذكر اسم وطننا ضمن الدول المتقدمة في استخدام التقنية في إدارة الصحة إضافة إلى أمريكا، سنغافورة، النرويج، بريطانيا، البرازيل وأستراليا، من خلال استخدامها الإدارة الإلكترونية في إدارة الصحة. "من أهداف "رؤية 2030" الوصول من المركز الـ 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية، حققنا تقدما ملحوظا في مجال الحكومة الإلكترونية؛ حيث وسع نطاق الخدمات المقدمة للمواطن عن طريق شبكة الإنترنت في العقد الأخير لتشمل التوظيف، وتيسير البحث عن فرص العمل، والتعلم الإلكتروني، وخدمات المرور والجوازات والأحوال المدنية، وسنوسع نطاق الخدمات الإلكترونية المقدمة لتشمل خدمات أخرى مثل نظم المعلومات الجغرافية، والخدمات الصحية والتعليمية. كما سنحسن جودة الخدمات الإلكترونية المتوافرة حاليا عبر تيسير الإجراءات وتنويع قنوات التواصل وأدواته، وسندعم استعمال التطبيقات الإلكترونية على مستوى الجهات الحكومية مثل السحابة الإلكترونية الحكومية" "ما سبق منقول من الرؤية". من إجمالي الناتج القومي يتباين ما يصرف على العناية بالصحة عالميا بين 8 و18 في المائة في دول أستراليا، إيطاليا، السويد، بريطانيا، اليابان، كندا، سويسرا، ألمانيا، فرنسا وأمريكا بمتوسط 9.3 في المائة، بينما نحن في وطننا إجمالي الصرف على الصحة من القطاعين العام والخاص يعادل 5.9 في المائة من الناتج القومي وذلك يفسر لنا حاجتنا لطلب الواسطة للعلاج حتى من الأمراض المستعصية بسبب طول فترة الانتظار للحصول على العلاج أو عدم توافر الأدوية في بعض الأحيان. عالميا ينقسم معدل الصرف على القطاع الصحي 29 في المائة المستشفيات، 18 في المائة العيادات، 3 في المائة الأسنان، 3 في المائة العناية الصحية المنزلية، 5 في المائة التمريض، 10 في المائة الأدوية، 19 في المائة مصروفات صحية أخرى و13 في المائة العناية الصحية الخاصة. أما كيفية صرفه فالمعدل العالمي يصرف 33 في المائة على التأمين الطبي، 20 في المائة الرعاية الطبية، 17 في المائة مساعدة طبية للفقراء، 4 في المائة برامج تأمين أخرى، 16 في المائة مدفوعات من جهات أخرى و10 في المائة مصروفات جيب، وتزايد نسبة نمو الصرف السنوي على القطاع الصحي عالميا من 1.1 إلى 5.2 في المائة، والمساعدة الطبية للفقراء من 0.6 إلى 4.1 في المائة. لم أستطع الحصول على تفصيل أرقام للمقارنة إلا فيما يخص نسبة المصروف كنسبة من الناتج القومي الإجمالي المنخفضة مقارنة بمعدل الصرف العالمي وهو ما يقودني للكتابة أننا ممكن نتطور تقنيا وممكن أن ينعكس ذلك على خفض التكلفة ولكن لن يمكّن مسؤولي وزارة الصحة من تقديم الخدمة المطلوبة في الوقت المطلوب إلا بزيادة المخصص لهم من ميزانية الدولة، "الرؤية" تتحدث عن تخصيص خدمات وزارة الصحة ومسؤولو الوزارة يؤكدون أن المواطن لن يتأثر، وأنا أتساءل كيف يمكنهم ذلك؟ وأختتم بالتذكير بأن دولة كبريطانيا العضو في مجموعة الـ20 مثلنا وسبقتنا للخصخصة بكل قوة منذ سنوات تؤمّن العلاج المجاني لكل من بلغ الـ 60 من عمره.

إنشرها