كفاءات حقوق الإنسان

|

تشكو هيئة حقوق الإنسان في تقرير لها تم نشره أمس من ندرة الكفاءات المتخصصة في مجال حقوق الإنسان في المملكة. هذه معضلة فعلية، وهي تتعلق بجملة تحديات ينبغي على الهيئة أن توجد الحلول لها، باعتبار أن عمل الهيئة محليا وعالميا من الأمور التي تتأسس عليها استحقاقات كثيرة. وأظن أن لدى الهيئة فرصا كبيرة لاستقطاب مزيد من الكفاءات من خريجي الجامعات.
في تقرير نشرته صحيفة "المدينة" أمس 2018/2/18 أشارت الهيئة إلى أنها تلقت خلال عام واحد 2646 شكوى من سعوديين وغير سعوديين. وتتعلق تلك الشكاوى بموضوعات عدة من بينها قضايا العدالة الجنائية، وشكاوى تتعلق بالهوية والجنسية، وشكاوى تختص بالحماية من العنف والإيذاء. هذا معدل منخفض. وربما السبب يتعلق بوجود قنوات محلية أخرى للشكوى. طبيعة عمل هيئة حقوق الإنسان وأيضا الكلام نفسه يصدق على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، تضع على عاتقهما مسؤولية نشر الوعي بثقافة الحقوق.
وسبق أن دشنت الهيئة بوابة تعليمية إلكترونية موجهة إلى الطلاب بهدف تعريفهم بثقافة حقوق الإنسان، تحت مسمى "وطني يحمي حقوقي".
وتهدف البوابة إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع التعليمي، إضافة إلى تحفيز المعلمين والمعلمات على تبني ثقافة حقوق الإنسان، وإدراك واجباتها، وتعزيز مفاهيم وتطبيقات حقوق الإنسان في مختلف المراحل الدراسية.
تقدم البوابة جملة موضوعات عن حق التعلم، وحق الغذاء الصحي، وحق الرعاية الطبية، وحق السكن، وحق البيئة. ويتيح موقع الهيئة الاطلاع على المواد الخاصة بنشر ثقافة حقوق الإنسان بين الطلاب والطالبات ومن ذلك مصفوفة مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية في المملكة.
كل هذا جميل جدا، ولكن لا يزال هناك احتياج أكبر بالتعاون مع مختلف المنشآت الحكومية والخاصة من أجل تعميم هذه الثقافة بين الصغار والكبار. إن الوعي بواجباتك تجاه حقوق الآخرين، هو الفضاء المفضي إلى تمتعك بحقوقك أيضا.

إنشرها