معا نصنع الفرق

|

تتشابك أيدينا لنقف صفا واحدا على مشارف الحلم لننطلق من "رؤية 2030" ونحقق الحلم بسواعد فتية استمدت عطاءها من خبرات أجيال سبقتها لم تكن الأرض ممهدة لهم للانطلاق وتحقيق حلمهم في جعل المسؤولية المجتمعية همّاً عاماً وإخراجها من إطارها النظري وتحويلها إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع!
عنوان مقالي اليوم كان حلمي الذي شاهدته على أرض الواقع بأن أكون جزءا بسيطا في منظومة عظمى صنعتها يد أمير الرياض ــ وحق له أن يتسمى به ــ صممتها ونظمت جواهرها بعناية فائقة الأميرة نورة بنت محمد بن سعود آل سعود، ليعتمد التصميم ويقر في شهر رمضان من عام 1436 وخلافا لكثير من اللجان بدأت اللجنة عملها بشكل سريع ومنظم بجهود نساء مميزات كن هن جواهر العقد ليتفرع من العقد عقود وسلسلة من جمال لا ينتهي، لنصل لبداية عام 1439 لنشهد البراعم وقد نمت وأزهرت وحان قطاف ثمرها.
تمنيت أن المقال صور، وليس كلمات لتشاهدوا معي تلك العيون الباسمة نعم الفرحة لا ترتسم على المحيا فقط، بل تنبع السعادة والنشوة والفرح من العيون، هذا ما كان باديا على الجميع بلا استثناء تساوت فيه المؤسسات مع أصغر المشاركات في الحملات.
ما ميز اللجنة ودفعني للحديث عنها أن رسالتها قائمة على تنمية المجتمع المحلي في منطقة الرياض من خلال الشراكات المجتمعية والتركيز على المحافظات التي كان لجامعة الملك سعود نصيب الأسد منها، فهي الأم الولادة والحضن الدافئ لكل ما من شأنه الرقي بالمجتمع.
عقدت جامعة الملك سعود، تمثلها لجنة التنمية الأسرية برئاسة الدكتورة لانا بنت سعيد، شراكتها مع اللجنة النسائية المجتمعية في إمارة الرياض لتنفيذ عديد من المبادرات النوعية التنموية، التي تستهدف المحافظات، وكان لي شرف الاطلاع على المبادرات والمساهمة الفعلية في مبادرة حملات التوعية والتثقيف الصحي التي تقودها بجدارة الدكتورة وضحى العتيبي، الذي هو جزء من رسالتنا كمختصات في المجال الصحي وواجب وطني لرد الجميل.
كانت أولى محطات حملة التوعية والتثقيف الصحي محافظة المجمعة لنتحدث، ونستعرض مع نخبة من أعضاء هيئة التدريس وكوكبة من الطالبات اللاتي ضحين بيومهن الدراسي "الحالات الصحية الطارئة وكيفية التصرف والتعامل معها" بالشكل الصحيح، التي غالبا ما يقف الجميع أمامها مرعوبين عاجزين عن التصرف حال حدوثها فمن التسمم الدوائي إلى الغذائي مرورا بإصابات العين والرأس وانتهاء بلدغ العقارب والثعابين! بدا الرضا وشغف المعرفة على وجوه الحاضرين وتوالت الأسئلة والاستفسارات على المحاضرات والمشاركات في المعرض المصاحب. واختتمت الرحلة بزيارة الفريق للحي القديم في المجمعة للاطلاع على تاريخ المنطقة وحضارتها. وللحديث بقية.

إنشرها