أخبار اقتصادية- محلية

مبادرة وطنية للحد من الفقد والهدر في الأغذية على 5 مراحل

أطلقت المؤسسة العامة للحبوب مبادرة وطنية للحد من الفقد والهدر في الأغذية بالمملكة، حيث تنفذ هذه المبادرة على خمس مراحل، بهدف تقليص الكميات المفقودة والمهدرة في الغذاء عبر اتباع أحدث المعايير والتجارب الدولية.
وتعدّ المبادرة إحدى مبادرات وزارة البيئة والمياه والزراعة في برنامج التحول الوطني 2020، والسعي نحو تحقيق "رؤية المملكة 2030"، التي تهدف إلى استغلال الموارد الطبيعية بشكل فعّال، وكذلك رفع الكفاءة التشغيلية.
وأسندت المرحلة الأولى من المبادرة مشروع دراسة المسح الميداني لقياس الفقد والهدر في الغذاء وسبل الحد منهما إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وقال لـ"الاقتصادية" زيد الشبانات مدير الأسعار والإعانات بالمؤسسة العامة للحبوب ومدير المبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر في الأغذية، إن سياسة تقليص الدعم لا تؤثر في خفض الاستهلاك إلا بشكل جزئي، مبينا أن تغيير ثقافة الهدر الغذائي له مردود اقتصادي أكبر.
وأضاف على هامش إطلاق المبادرة بالتعاون مع جامعة الإمام في الرياض أمس، "الوعي عند الناس يجب أن يتغير حتى نتجاوز مرحلة الاستهلاك الفوضوي للوصول إلى حسن التدبير والتصريف".
وأكد، أن المبادرة تركز على الوعي المجتمعي لتغيير ثقافة الهدر الغذائي لما له مردود اقتصادي على الفرد نفسه قبل الدولة، موضحا أن تكلفة المسح الميداني لقياس الفقد والهدر في الغذاء بلغت 8.6 مليون ريال.
وذكر أن دراسة المسح تعد الأولى من نوعها في المملكة، حيث تغطي 13 منطقة إدارية، وذلك في مدة لا تتجاوز 32 أسبوعا.
ولفت الشبانات، إلى أن الإسراف واللامبالاة في التعامل مع الأغذية من السلوكيات غير الحضارية التي يرفضها الدين الحنيف، موضحا أن المبادرة تسعى إلى صنع سياسات الحد من الفقد والهدر في مجموعة رئيسة من الأغذية وهي القمح والأرز والتمور وكذلك الخضار والفاكهة إضافة إلى اللحوم الحمراء والبيضاء.
وأوضح أن تنفيذ المبادرة يمر بعديد من المراحل ومنها إعداد إطار العمل التشريعي للحد من الفقد والهدر الغذائي في المملكة، والرصد المتواصل للفقد والهدر الغذائي، وتوفير التدريب لأصحاب المصلحة في القطاع الخاص حول أفضل الممارسات المتبعة للحد من الفقد والهدر الغذائي، وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة في سلسلة التوريد لتحسين إعادة استخدام المنتجات، وتعزيز قدرات إعادة تدوير مخلّفات الطعام.
وأفاد بأن الدراسة ستعمل على تقدير حجم الفقد والهدر الغذائي في 27 مدينة ومحافظة في المناطق الإدارية في جميع المملكة، وتقدير هذا الحجم خلال سلسلة الإمداد الغذائي السابع بدءا من مرحلة الإنتاج (الزراعي/الحيواني)، مرورا بالمعالجة والتخزين لما بعد الحصاد، والتصنيع والتعبئة، والتوزيع، وانتهاءً بمستوى الهدر لدى المستهلك النهائي الأسر والأفراد.
من جانبه، بيّن الدكتور عبد الرحمن الخريف أستاذ إدارة صناعة القرار والقيادة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المشرف العام ورئيس الفريق العلمي المنفذ للدراسة، أن دراسة المسح الميداني تهدف إلى تقدير حجم الفقد والهدر في الغذاء بطرق علمية حسب المعايير الدولية، وقياس الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفقد والهدر في الغذاء إلى جانب تقديم مقترحات نظامية وقانونية للحد من هاتين الظاهرتين كما تبحث المبادرة تحليل الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المسببة للفقد والهدر في الغذاء بالسعودية.
وأشار إلى أن تنفيذ الدراسة يتضمن استطلاع آراء أكثر من خمسة آلاف مشارك ومشاركة، باستخدام ستة طرق علمية في جميع مدن المملكة، ويشارك في تنفيذ الدراسة خبراء دوليون من منظمة الأغذية والزراعة الدولية ومنظمة الموارد الدولية والمعيار الدولي للفقد والهدر في الغذاء إضافة إلى مشاركة شركات سعودية متخصصة في أبحاث السوق وتنفيذ المسوح الميدانية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية