أخبار اقتصادية- محلية

اتفاق سعودي-روسي على ضرورة تصحيح سوق النفط

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اليوم الأربعاء إن من الأفضل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن تبقى سوق النفط بها نقص طفيف في الإمدادات على أن تنهي بشكل متسرع إتفاق خفض الإنتاج.
وأضاف أن المنظمة والمنتجين الحلفاء خارجها مثل روسيا سيكونون بحاجة لأن يدرسوا في الأشهر القادمة كيفية تعديل الأهداف بما في ذلك كيفية قياس متوسط خمس سنوات لمخزونات النفط.
وقال الفالح إن على أوبك أن تأخذ في الحسبان المخزونات خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمخزونات العائمة والنفط الذي يجري نقله. كما أكد إن السعودية وروسيا متفقتان على ضرورة التعاون من أجل المساعدة على تصحيح أسواق النفط.
وتستند الأهداف حاليا إلى المخزونات في الدول الصناعية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الصناعية. 

ومن المنتظر أن تخفض السعودية صادراتها النفطية في مارس على الرغم من انخفاض الطلب المحلي على الخام، بينما يسعى أكبر عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للتخلص تماما من تخمة المعروض النفطي العالمي والتصدي لمخاوف من تكرار انخفاض أسعار النفط.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن المملكة ستبقي صادراتها النفطية في الشهر القادم عن أقل من سبعة ملايين برميل يوميا، على الرغم من إغلاق للصيانة لمصفاة سامرف التي تنتج 400 ألف برميل يوميا وهو ما يؤكد خطة أعلنتها مصادر بصناعة النفط في وقت سابق.
وقال متحدث باسم الوزارة في بيان "تواصل السعودية التركيز على خفض تخمة مخزونات النفط".
وأضاف قائلا "تقلبات السوق مصدر قلق مشترك للمنتجين والمستهلكين والمملكة ملتزمة بمعالجة هذه التقلبات وتخفيف آثارها السلبية عن طريق الوفاء بتعهداتها بمسؤولية" في أطار الاتفاق الذي تقوده أوبك.
وتخفض أوبك ومنتجون مستقلون، من بينهم روسيا، إنتاج النفط بهدف التخلص من تخمة المعروض. وبدأ الاتفاق قبل عام وجرى تمديده حتى نهاية 2018.
وأعطى هذا الخفض دعما لأسعار النفط التي ارتفعت في يناير كانون الثاني إلى 71 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2014. لكن الأسعار انخفضت منذ ذلك الحين وسجلت أدنى مستوى منذ بداية 2018 في الأسبوع الحالي عند 61.76 دولار للبرميل متأثرة بضغوط زيادة الإنتاج الأمريكي وتوقعات بأن تخمة المعروض قد تستمر.
لكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح تحدث بنبرة واثقة حتى بعد انخفاض الأسعار وقال اليوم الأربعاء إنه واثق من استمرار التعاون بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها غير الأعضاء في المنظمة من أجل استقرار أسواق النفط.
وقال الفالح أثناء مؤتمر للقطاع في الرياض يحضره وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو "أنا على ثقة من أن درجة التعاون والتنسيق الكبيرة بيننا ستستمر وتحقق النتائج المرغوبة".
وأضاف قائلا "تقلبات السوق غير مواتية لكنني في النهاية أهتم بالأسس".
وقال باركيندو إن الطلب على النفط سينمو بمستويات جيدة في العام الحالي مضيفا أن البيانات تشير إلى التزام قوي من جانب منتجي النفط في يناير كانون الثاني باتفاق خفض الإمدادات.
وأظهرت أرقام من أوبك ومحللين آخرين أن نسبة التزام أعضاء أوبك بتعهداتها ضمن إطار اتفاق تخفيضات النفط تجاوزت 100 بالمئة بدعم جزئي من انخفاض اضطراري في الإنتاج في فنزويلا التي تراجع إنتاج النفط فيها بسبب أزمة اقتصادية.
وقالت وزارة الطاقة أيضا إن إنتاج شركة أرامكو النفطية المملوكة للدولة سينخفض 100 ألف برميل يوميا في مارس آذار مقارنة مع فبراير شباط وهو ما يوحي بأن السعودية ستواصل ضخ كميات من النفط أقل من الهدف المحدد لها في أوبك.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن نوفاك التقى مع الملك سلمان في قصره بالرياض اليوم الأربعاء وناقشا جهود المنتجين لاستعادة توازن سوق النفط وخفض تخمة المخزونات.
وقال نوفاك أمس الثلاثاء إن مخزونات النفط تنخفض على الرغم من زيادة في الإنتاج الأمريكي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية