العالم

السعودية تخصص 1.5 مليار دولار لإعادة إعمار العراق

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اليوم الاربعاء عن تخصيص المملكة 1.5 مليار دولار لمشاريع اعادة اعمار العراق . وقال الجبير ، في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق اليوم ، إن المملكة ستخصص مليار دولار لإعادة الاعمار في العراق عن طريق الصندوق السعودي للتنمية، و500 مليون دولار لتمويل الصادرات السعودية للعراق وافتتح الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت اليوم مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس والمفوض السامي للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ورئيس مجموعة البنك الدولي وعدد من رؤساء الوفود الدولية المشاركة في المؤتمر. وقد ألقى كلمة في بداية الافتتاح أعلن فيها عن التزام الكويت بتخصيص مليار دولار كقروض وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومليار دولار للاستثمار في الفرص الاستثمارية في العراق. وشدد على أن ما نشهده اليوم من حشد دولي واسع على المستوى الرسمي والشعبي والقطاع الخاص إنما يمثل اعتراف من العالم بحجم التضحيات التي تكبدها العراق في مواجهته للإرهاب. وأضاف ، أن لقاءنا اليوم وما سيسفر عنه مؤتمرنا من نتائج يعد استمراراً لجهودنا جميعًا وتفاعلاً من المجتمع الدولي في سعينا لمواجهة الإرهاب وهزيمته والتصدي لكل ما يمثله من مخاطر وتحديات ولا نغفل في سياق الإشارة لتلك التحديات ما يتعرض له الشعبين السوري واليمني من معاناة مريرة جراء استمرار الصراع الدائر هناك ولدينا كل الثقة بأننا والمجتمع الدولي لن نتوانى عن دعمهم بعد عودة الأمن والاستقرار لهم. وأشار أمير دولة الكويت إلى أن الجميع يدرك حجم الدمار الذي لحق بالعراق جراء سيطرة تلك التنظيمات الإرهابية على بعض الأراضي العراقية وما ترتب على ذلك من قتال لتلك التنظيمات لتطهير التراب العراقي الأمر الذي يتوجب معه على العراق اليوم الشروع في إعادة إعمار شامل لما تم تدميره من بنية تحتية ومرافق الحياة الأخرى وهو عمل لن يتمكن العراق من التصدي له وحده مما دعانا إلى التوجه بالنداء إلى المجتمع الدولي بدعوته للمشاركة في هذا العمل وتحمل تبعاته وفي ضوء إدراكنا لحجم تلك التبعات فقد كان لا بد لنا من التفكير بالدور الحيوي والمساند لنا وهو دور القطاع الخاص إيمانا منا بأن ذلك الدور قادر على المشاركة والعطاء كما أنه قادر على التعامل مع ما سيطرحه الأشقاء في العراق من فرص استثمارية ومشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية لبلادهم. وخلص سموه إلى القول :" إننا في الوقت الذي نؤكد فيه بأن مخرجات مؤتمرنا هذا ستسهم وبشكل فاعل في إعمار وبناء العراق وأن مؤشرات إيجابية تؤكد نجاحًا تحقق لهذا المؤتمر وهو ما يدعونا للتفاؤل بمستقبل أمن واستقرار العراق الذي يعد جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة كما أن هذا النجاح يدعونا إلى الثقة بأنه سيقود وبنجاح الأشقاء في العراق في المرحلة القادمة، التي ستشهد انتخابات شاملة لتتواصل العملية السياسية بمشاركة أطياف الشعب العراقي كافة في سعي يهدف لتظافر الجهود لتحقيق وحدة العراق وسلامته وتحقيق آمال وتطلعات أبناءه في مجتمع متماسك ومتصالح ينعم بحياة طبيعية آمنة ومزدهرة". من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن تنمية العراق هو تنمية لجميع دول المنطقة، مضيفًا "نتطلع بأن يكون العراق جسرًا للتلاقي وليس ساحة للصراع وأن يكون بوابة للتبادل المنافع والمصالح". وقال العبادي في كلمته أمام الاجتماع الوزاري المنعقد ضمن فعاليات مؤتمر الكويت الدولي لدعم إعمار العراق ، إن "رؤية العراق الجديدة تتركز على مبدأ التكامل مع دول الجوار وليس التعاون فقط والاصرار على تحقيق النجاح أمام التحديات الكبيرة التي يعيشها، معربًا عن تطلع بلاده إلى تحقيق شراكات حقيقية واستراتيجية بشكل يفهم الواقع العراقي ويدرك ما يعانيه ويعمل على حله، مؤكدًا أن بلاده الآن تتطلع إلى المستقبل بثقة وإلى خلق أجيال قادمة تحقق مفهوم التعايش والتصالح المجتمعي لاسيما بعد الانتصار الكبير الذي حققه بدحر تنظيم داعش الإرهابي. وأوضح، أن ما يعانيه العراق من وجود معوقات كثيرة تحول دون التطور الاستثماري كالبيروقراطية والقوانين الغير جاذبة والفساد الإداري والمالي، جعل الحكومة العراقية تصدر حزمة من النظم والقوانين لإيجاد بيئة اقتصادية سليمة. وذكر رئيس الوزراء العراقي، أن بلاده تحتاج إلى تجديد للبنى التحتية وتوفير العمالة الماهرة وتدريبها بالشكل الكافي لإدارة وتشغيل الفرص الاستثمارية الموجودة، مشيرًا إلى أن العراق يعمل بجد وصبر لتحقيق نقلة نوعية جديدة ومواكبة العراق الجديد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للعراقيين. وأعرب العبادي عن أمله في تعاون المشاركين بالمؤتمر في عملية إعادة البناء ودعم الاستقرار، مؤكدًا أن العراق كان حريصًا في حربه ضد التنظيم الإرهابي على مراعاة الجوانب الإنسانية فالهدف هو حماية المدنيين. بدوره أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في كلمته أمام الاجتماع ، عن دعم المجتمع الدولي للعراق، داعيًا في الوقت نفسه إلى مضاعفة الجهود. وحرص أمين عام الأمم المتحدة على التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان والعمل على منع انتشار التطرف بين الأفراد، مشيرًا إلى أهمية المصالحة والحوار المجتمعي. وشدد أنطونيو في هذا الإطار على أهمية الانتخابات البرلمانية التي يستعد العراق لتنظيمها. من جهته أكد رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، إلتزام البنك بزيادة التمويل للمساعدة في بناء العراق وإعماره، مشددًا على ضرورة ازدهار العراق لمنطقة الشرق الأوسط والعالم ككل. وقال كيم في كلمته أمام الاجتماع ، إن ثمة فرصًا كبيرة للاستثمار في العراق وإعادة البناء فيه، موضحًا أن عملية التنمية والبناء لا يمكن أن تتم بالموارد الحكومية وإنما بمشاركة من القطاع الخاص. وأوضح ، أن البنك زاد من التزامه نحو العراق من 600 مليون دولار أمريكي في عام 2016، حسب المبادرة بين الطرفين إلى 7ر4 مليار دولار في الوقت الحالي، مشيرًا إلى سعيه إلى تقديم مبالغ أكبر من أجل تحقيق انتعاش اقتصادي والعمل على إعادة بناء الخدمات والبنية التحتية للمناطق المتضررة في العراق. وبين أن التزام البنك حقق العديد من الخدمات لدعم الشعب العراقي وساهم في الاستثمار بالعراق في مجالات النقل والزراعة والمصارف وغيرها لإعادة بناء ما دمره تنظيم داعش الإرهابي. وأعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موجيريني، في كلمتها أمام الاجتماع عن استثمار الاتحاد الأوروبي بمبلغ 400 مليون دولار كمساعدات إنسانية ولتثبيت الاستقرار في العراق. وقالت موجيريني، إن تلك الالتزامات ستقدم من ميزانية الاتحاد الأوروبي وهي تختلف عن المساعدات الفردية لدول الاتحاد ، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ساهما بـ 5ر3 مليار دولار العام الماضي دعمًا للشعب العراقي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من العالم