صوت القانون

الآثار النظامية المترتبة على الرهن العقاري المسجل

تكملة لما تم تناوله في المقالين السابقين حول الرهن العقاري وأهميته كأداة فعالة في حماية الائتمان والمعاملات المالية سنتحدث في مقالنا هذا وفي مقال لاحق ـــ إن شاء الله ـــ عن الآثار النظامية المترتبة على الرهن سواء على المدين الراهن أو الدائن المرتهن، حيث يلتزم المدين الراهن بضمان سلامة العقار المرهون حتى تاريخ وفاء الدين الثابت في ذمته، ويجوز للدائن المرتهن أن يعترض على كل تصرف أو امتناع من شأنه إنقاص قيمة الشيء المرهون أو تعريضه للهلاك أو العيب، وله أن يتخذ من الإجراءات التحفظية كل ما يضمن سلامة حقه، على أن يرجع بالنفقات على المدين الراهن. وعليه؛ إذا وقعت تصرفات من المدين المرتهن من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التعيب أو تجعله غير كاف للضمان، فللمرتهن أن يطلب من المحكمة أو الجهة القضائية المختصة وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر وفقا لأحكام القضاء المستعجل. كما أنه إذا هلك العقار المرهون أو نقص لأي سبب كان، انتقل حق المرتهن إلى المال الذي حل محل دون الحاجة إلى موافقة الراهن، وللدائن المرتهن أن يستوفي حقه منه وفقا لمرتبته. تجدر الإشارة هنا، إلى أن المدين الراهن ملزم بضمان ما يطرأ على المرهون من نقص في قيمته أو مانع يمنع الدائن المرتهن من استيفاء حقه منه، كهلاك أو عيب أو استحقاق، وذلك بشرط أن يكون ذلك بفعل الراهن أو تفريطه أو لأسباب لها علاقة به، وللدائن المرتهن في هذه الحالة إلزام الراهن بسداد دينه حالا أو مطالبته بتقديم ضمان الرهن الفائت بمثله. وبذلك يمكن القول إنه يترتب على التصرفات التي تنقص من قيمة المرهون أن المدين الراهن سيكون بالخيار، إما أن يقدم ضمانا كافيا للدين بدلا من الضمان السابق، أو يصبح دينه حالا ويلتزم بالوفاء بقيمته.
يظل التزام المدين الراهن قائما طوال فترة الرهن، كما يجوز له سداد الدين قبل حلول أجله، وإذا حل أجل الدين وجب على المدين الوفاء به، فإن أداه المدين أخذ رهنه، وإن لم يؤده بيع محل الرهن بطلب المرتهن ويقدم على جميع الغرماء في استيفاء دينه من ثمنه طبقا لمرتبته ووفقا للإجراءات المقررة نظاميا، وفي حال كان الراهن كفيلا عينيا أو كان المرهون من غير المدين، فلا يجوز التنفيذ على ما سوى محل الرهن من أموال مالك المرهون غير المدين.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون