الأخيرة

وسط حيرة علماء الآثار.. نظريات مختلفة لمحاولة تفسير سر «المومياء الصارخة»

"سر حيّر الخبراء لسنوات عديدة"، هذا ما وصفت به صحيفة "ذا صن" البريطانية تقريرها عن "لغز المومياء الصارخة"، وذلك بعد أن عثر علماء الآثار لأول مرة على جسم لجثة محنطة لمصري من عصور الفراعنة يظهر عليه وكأنه «صامت» بصورة مرعبة.
ويظهر على "المومياء الصارخة" كأن الرجل تم تشويهه عند الدفن، أو أنه قبل الموت كان يصرخ، ما قد يوحي بتعرضه للتعذيب، وظهر على مر السنين، نظريات مختلفة في محاولة لكشف سر تلك "المومياء الصارخة".
وتشير إحدى النظريات الشعبية إلى أن المومياء تعود إلى بنتاؤور، ابن الفرعون رمسيس الثالث، من إحدى زوجاته التي تدعى تيي، مشيرة إلى أن الأمير بنتير تآمر لقتل والده والصعود على العرش بدلا منه، ولكن خطته فشلت وتم عرضه للمحاكمة، قبل أن يموت على تلك الهيئة.
وعن تلك النظرية، قال بوب بريير، عالم الآثار في جامعة "لونج آيلاند" في نيويورك، عقب فحصه المومياء: "هناك قوتان تعملان على تحنيط تلك المومياء: واحدة للتخلص منه، والأخرى تحاول الحفاظ عليه".
ويعتقد، زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، في تصريحات لـ "ذا صن": "من المرجح أن تلك المومياء تظهر على تلك الحالة، لأنه جلب العار لأهله وعائلته"، مشيرا إلى أن المومياء دفنت جنبا إلى جنب مع غيرها من العائلة، لكنها كانت مغطاة بجلد الغنم.
وأوضح حواس أن لف المومياء بجلد الغنم في ذهن المصري القديم، يعني أن الشخص هذا ليس شريفا أو نظيفا، أو أنه فعل شيئا سيئا في حياته، مضيفا: "لم نر أبدا مومياء بمثل تلك الهيئة، إنها معاناة، ليست طبيعية، وتقول لنا إن شيئا غريبا حدث معه".
وعاد بريير، وقال: "لسبب ما، الصراع كان دائرا في مرحلة تحنيطه، فأحد الجانبين كان يعتقد أنه لا يستحق البقاء للحياة الآخرة، بينما كانت جهة أخرى تعتقد أنه يستحق أن يبقى جثمانه، ويمكن أن يتم التجاوز عن أخطائه السابقة".
واختتم عالم الآثار الأمريكي، تصريحاته قائلا: "نعتقد حقيقة أن لغز المومياء الصارخة يخفي وراءه سرا أكبر، بكثير مما تتحدث عنه الشائعات والتقارير".
وعرضت "المومياء الصارخة" للمرة الأولى في المتحف المصري، الأسبوع الماضي، بعدما كانت حبيسة المخازن وغير مرئية لفترة طويلة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة