عقارات- محلية

إطلاق عقود "إيجار" للقطاع التجاري قريبا.. واستهداف 2.5 مليون وحدة سكنية

تعتزم وزارة الإسكان، إطلاق عقود الإيجار الموحدة للقطاع التجاري قريبا، في الوقت الذي تعكف على تسجيل نحو 2.5 مليون وحدة سكنية في نظام إيجار.
وقال لـ "الاقتصادية" المهندس محمد البطي؛ المشرف العام على نظام إيجار والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان، على هامش مؤتمر إطلاق "الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار" في الرياض، أمس، إن الفرق الرقابية في "إيجار"، نفذت زيارات إلى نحو سبعة آلاف مكتب وسيط عقاري وتسجيل نحو سبعة آلاف مكتب عقاري في النظام.
وأضاف البطي، أن إجمالي الأسر المالكة والمستأجرة في المملكة بلغ 5.3 مليون عائلة، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المستأجرة في السعودية 2.7 مليون وحدة، لتشكل بذلك 38 في المائة.
وأوضح خلال المؤتمر، أن هناك العديد من الفوائد لشبكة إيجار من أبرزها الإسهام في حفظ الحقوق والتقليص من تدفق القضايا الإيجازية في المحاكم، والمساهمة في رفع الناتج المحلي وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري من تنظيم الاستثمار لخدمات الإيجار العقاري، إضافة إلى إتاحة المزيد من فرص العمل (المباشرة وغير المباشرة) من خلال تدريب وتأهيل العاملين في القطاع الإيجاري، والعمل على تعزيز الأمن الوطني من خلال توثيق هوية أطراف العملية الإيجارية والوحدات السكنية والتعاملات المالية.
وأشار إلى أن هناك عددا من الخدمات التي تقدمها شبكة إيجار بدء من إطلاق عقد إيجار الموحد، وتأسيس الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وصولا إلى تفعيل السند التنفيذي بالتعاون مع وزارة العدل، كما تم عن طريق "شبكة إيجار الإلكترونية" توقيع اتفاقية الربط مع وزارة الداخلية للاستفادة من برنامج "أبشر"، ومع مؤسسة البريد السعودي لاستخدام العنوان الوطني، إضافة إلى تأسيس خدمات العملاء والهاتف الموحد، وإطلاق تطبيق "وسطاء عقاريون" للبحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين لدى البرنامج.
ولفت إلى أن "البرنامج قدم خلال الفترة الماضية العديد من ورش العمل واللقاءات التعريفية والمؤتمرات والدورات التدريبية المجانية لتسجيل الوسطاء العقاريين كما قام العاملون على البرنامج بعدد من الزيارات الميدانية لمختلف مناطق المملكة، ويقدم البرنامج خاصية التدريب الإلكتروني المستمر، كما سيتم إطلاق برنامج الرقابة والإشراف وتدريب المراقب الميداني، وخدمة تلقي البلاغات الإلكترونية عن طريق تطبيق "وسطاء عقاريون" أو الموقع الإلكتروني للشبكة".
من جانبه، قال ماجد الحقيل؛ وزير الإسكان، إن هناك نحو أربعة ملايين وحدة سكنية وتجارية في السعودية، مشيرا إلى أن شبكة إيجار هي إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الإسكان بهدف تنظيم القطاع العقاري، ومنها قطاع الإيجار، كما وضعت الوزارة خلال الأعوام الماضية العديد من الخطط لتنظيم القطاع بشكل كامل.
وبين، أن إطلاق شبكة إيجار يأتي كأحد ثمار الخطط التي تبنتها الوزارة، حيث تهدف من خلالها إلى تقديم منظومة خدمات تنظم وتيسر العملية الإيجارية لكل من المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري، ما يقلل النزاعات ويسهم في حلها بشكل سريع عبر توحيد العقد وتفعيله كسند تنفيذي وإطلاق شبكة إيجار الإلكترونية لتوثيق وتسجيل العقود والصكوك والوحدات العقارية وأتمتة عملية السداد وغيرها من خدمات تساعد إجمالا على إحداث التوازن بين العرض والطلب الذي ينعكس على تحقيق أسعار عادلة في القطاع.
وأوضح، "أنه يمكن لمختلف أطراف العملية الإيجارية في مدن المملكة الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها "شبكة إيجار الإلكترونية" كخدمة توثيق "عقد إيجار الموحد" على شبكة "إيجار" الإلكترونية عبر زيارة أقرب وسيط عقاري معتمد، كما يمكن البحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين عبر تطبيق "وسطاء عقاريين" أو موقع إيجار الإلكتروني".
من ناحيته، أوضح الدكتور وليد الصمعاني؛ وزير العدل، أن "عقد إيجار الموحد" ستنعكس إيجابياته على القطاع العدلي كونه سيحد بشكل كبير من تدفق القضايا المتعلقة بهذا القطاع على المحاكم، حيث إن هذا العقد سندا تنفيذيا يمنح صاحب الحق التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات إلكترونية واضحة منذ بداية رفع الطلب، وحتى إعادة الحق وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم (292) وتاريخ 16 /5 / 1438هـ، وعليه تنتفي الحاجة إلى رفع دعوى ونظرها موضوعا لدى المحكمة المختصة، وهو ما سيوفر الجهود، ويكفل سرعة إعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدا أن وزارة العدل ممثلة بقضاء التنفيذ أنهت استعداداتها لاستقبال هذه الطلبات.
وأكد الصمعاني، أن "عقد إيجار الموحد" يهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقة وحدود المسؤولية بين أطراف العملية التأجيرية، وذلك من خلال توثيق عقد الإيجار عبر شبكة إلكترونية، مشيرا إلى أن وزارة العدل شاركت تنفيذا للمهمة المسندة لها في تنظيم شبكة إيجار مع وزارة الإسكان بوضع صيغة عقد موحد وبيانات جوهرية أساسية يحفظ به حقوق الأطراف كافة، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على تحسين قطاع الإسكان ورفع إسهام القطاع التأجيري في الناتج المحلي.
وشدد على أن الجهات الحكومية تتعاون وتتكامل فيما بينها لخدمة المصلحة العامة، وتطوير أداء القطاع الحكومي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مبينا أن وزارة العدل إضافة إلى سعيها في رفع جودة الخدمات المقدمة وتحقيق مزيد من الكفاءة والفاعلية.
وبين، أن وزارة العدل تتجه في مبادراتها ومشاريعها التطويرية إلى التوسع بإضفاء صفة السند التنفيذي على العقود والمحررات والمحاضر بما يعزز حجية الالتزامات والعقود والأوراق التجارية ويعطيها قوة التنفيذ القضائي الفوري، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق أثر إيجابي في قطاع الأعمال والتبادل التجاري، كما سيقلل من مدد التقاضي ويحصر نطاق نظر المحاكم على القضايا التي يتوافر فيها عنصر المنازعة الحقيقية.
بدوره، نوه المهندس عبدالله بن عامر السواحة؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية في إطلاق برنامج "إيجار"، والتأكيد على دور الوزارة للمضى قدما في مسيرة التحول الرقمي في المملكة.
وبين أن ما أنجزته وزارة الإسكان بإطلاق هذا البرنامج الرقمي يخدم شرائح كثيرة وقطاعات مختلفة من المستفيدين من الأفراد وقطاع الأعمال، خاصة أن هذا البرنامج يعد أداة مهمة وفعالة في الحفاظ على حقوق ومصالح كل أطراف التعاقدات الإيجارية في ظل ما يوفره البرنامج من توازن وثقة في قطاع الإيجار السكني عن طريق مراعاة حقوق جميع الأطراف في العملية التعاقدية وبشكل إلكتروني بالكامل.
وتطرق للجهود المشتركة والتعاون المثمر الذي تم بين مختلف الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني وبرنامج يسر لأتمته الإجراءات التعاقدية بشكل إلكتروني كامل لأكثر من 2.5 مليون وحدة سكنية من خلال تفعيل تبادل البيانات الحكومية المشتركة بين الجهات لتقديم خدمات نظام إيجار بشكل دقيق وسريع وآمن.
وقال إن "كل ما ننفذه من أعمال ومشاريع في مسيرة التحول الرقمي، إنما هي أعمال وطنية تعود علينا جميعا بالخير حاضرا ومستقبلا، وهو ما يدفعنا للبحث عن كل جديد سواء كأدوات أو معارف تمكننا من تطوير أعمالنا ورفع مستوى جودتها".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية