أخبار اقتصادية- محلية

حصر مستحقات القطاع الخاص المتأخرة وتعجيل سدادها

الملك سلمان بن عبدالعزيز

الأمير محمد بن سلمان

صدر أمر سامٍ يقضي بتشكيل لجنة تتولى حصر جميع مستحقات الموردين والمتعهدين والمقاولين المتأخرة لدى الجهات الحكومية ووضع حلول عاجلة لإنهائها، في خطوة أتت استمرارا لمبادرات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في إصلاح الاقتصاد السعودي ودعما للقطاع الخاص.
وجاء تشكيل اللجنة بناء على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بطلب الموافقة على إيجاد آليات فاعلة لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسا في تحقيق التنمية الاقتصادية في السعودية.
ومن المقرر أن تتولى اللجنة التي يترأسها وزير التجارة والاستثمار حصر جميع مستحقات الموردين والمتعهدين والمقاولين المتأخرة وتصنيفها بما يمكن من معرفة أسباب التأخر في صرفها، إضافة إلى التحقق من الممارسات التي لا تتفق مع القواعد المنظمة للصرف كتأخر بعض الجهات في رفع المستندات اللازمة للصرف إلى وزارة المالية والتنسيق في هذا الشأن مع رئيس مجلس الغرف السعودية، إضافة إلى منحها صلاحية الحصول على جميع الوثائق والمعلومات التي تحتاج إليها والتواصل مع جميع الأطراف ذات العلاقة في القطاعين الحكومي والخاص.
وستعمل اللجنة على الاستفادة من خدمة التسجيل الإلكترونية التي أطلقتها وزارة المالية لحصر المستحقات المتأخرة والحصول على المعلومات المتعلقة بالطلبات المقدمة عبر البوابة أو الطلبات الجديدة، كما تقوم بوضع الحلول المناسبة لسداد المستحقات بصورة عاجلة، وتضع الآليات التي تكفل عدم تكرار تأخير صرف المستحقات مستقبلا.
وتضم اللجنة التي يترأسها وزير التجارة والاستثمار عضوية كل من رئيس ديوان المراقبة العامة ورئيس وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، إضافة إلى وكيلي وزارة المالية للشؤون المالية والحسابات وشؤون الميزانية والتنظيم ومستشارين اثنين من الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
على صعيد متصل، رفع الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الأمير محمد بن سلمان ولي العهد بمناسبة صدور الأمر السامي.
وبين القصبي أن هذا الأمر السامي الذي جاء بناء على ما رفعه ولي العهد، يؤكد رؤيته نحو أهمية دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة، موضحا العمل على إيجاد آليات فاعلة تضمن عدم تأخر صرف استحقاقات المتعاقدين مع الجهات الحكومية.
وأكد وزير التجارة مواصلة تيسير وتسهيل الإجراءات الحكومية للقطاع الخاص وتمكينه وتحفيزه تحقيقا لـ"رؤية المملكة 2030"، ومعالجة المعوقات والتحديات التي تواجهه للوصول بالمملكة لموقع تجاري واستثماري ريادي في بيئة عادلة ومحفزة.
وكانت وزارة المالية قد دشنت في 21 من كانون الثاني (يناير) 2018 منصة "اعتماد" الرقمية التي تهدف إلى تمكين ودعم الجهات والأجهزة الحكومية للوصول إلى أهدافها وتستهدف تقديم خدماتها لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، ما يساعد في تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية توفيرا للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية.
وتسهم خدمات المنصة في تسريع التزام الحكومة في تسديد مستحقات القطاع الخاص خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما من تسلم الوزارة لأوامر الدفع مستكملةً الإجراءات من الجهة المستفيدة، إضافة إلى دورها في تحسين الأداء وتعزيز قنوات التواصل بين وزارة المالية والجهات الحكومية والقطاع الخاص وفق عوامل السرعة في الأعمال، والدقة في البيانات، والسهولة في الإجراءات.
وتتيح منصة "اعتماد" الرقمية للجهات الحكومية والقطاع الخاص الاستفادة الكاملة والمباشرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة المالية بمزايا عالية، ومواصفات تقنية متقدمة وتنافسية، حيث تشمل خدمات رئيسة تنضوي تحتها خدمات فرعية، كخدمة إدارة المدفوعات التي يأتي تحتها المطالبات المالية، وأوامر الصرف، وأوامر الدفع، وخدمة إدارة الميزانية التي تأتي تحتها تبليغ الميزانية، وعرضها ومناقلاتها، وإدارة المنافسات والمشتريات، وإدارة العقود والتعميدات، وغيرها من الخدمات الأخرى أو الخدمات التي سيتم إطلاقها مستقبلا من منصة "اعتماد" الرقمية.
من جهته، قال لـ"الاقتصادية" المهندس أحمد بن سليمان الراجحي؛ رئيس مجلس الغرف، إنه سيتم حصر المشكلة ومعالجة كل المعوقات مع الجهات المعنية ويتم الرفع بها خلال عشرة أيام على أن يكون السداد خلال 30 يوما.
وأشار الراجحي إلى أن هناك مشكلة حقيقة لدى القطاع الخاص وهي تأخر سداد المستحقات سواء كان من وزارة المالية أو في الوزارات المختلفة، مبينا أن مثل هذا القرار يعطي نوعا من الاطمئنان للقطاع الخاص ويبنى عليه أن التعامل المستقبلي مع الجهات الحكومية لن يكون فيه مخاطرة عدم السداد وسيكون التعامل أكثر مرونة، وبالتالي لن يبنى عليه الاقتراض من جهات بنكية أو مؤسسات التمويل.
وأضاف الراجحي، "نحن الآن بدأنا مع وزارة التجارة في حصر المعوقات بطريقة جيدة، بحيث نعالج الخلل من جذوره ووضع الآليات التي تكفل عدم تكرار تأخير صرف المستحقات مستقبلا، بحيث تعالج المشكلة بشكل نهائي".
وأكد، أن "وزارة المالية ليست لديها مشكلة بالسداد، شرط أن تكون المطالبات مرفوعة بكامل المستندات"، مضيفا أن منصة اعتماد التي سبق وأن أطلقتها وزارة المالية في فترة سابقة ستكون مهمة جدا في تسريع أوامر السداد وستساعد كثيرا في حل هذه المشكلة.
وأوضح، أنه "عندما يكون السداد سريع سينعكس بدوره على الأسعار بشكل عام، وسيسهم في خفض التكاليف بصورة عامة، لأن وقتها لن يبني القطاع الخاص قراراته وأسعاره على احتمالات تأخر السداد، وبالتالي يكون مردودها إيجابيا على الحكومة وعلى تكلفة الميزانية العامة بالنسبة للدولة".
وأشار إلى أن "وزارة المالية الآن قررت بالتنسيق مع منصة اعتماد، ألا تعتمد أي مشاريع جديدة ما دام لم تتوافر الميزانية الكافية لها، وأن تكون لكل المشاريع الجديدة مخصصات مالية لها"، مستدركا أن "الإشكال السابق كان بالدورة المستندية، بحيث تأخذ خطوات التنفيذ والرفع من الوزارات المعنية وأوامر الدفع، أشهر طويلة، ونحن نسعى الآن مع الجهات المعنية لتقليلها".
وقال محمد الجدعان وزير المالية، في وقت سابق خلال حفل تدشين منصة اعتماد الرقمية، إن المنصة تستهدف تقديم خدماتها لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، ما يساعد على تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية توفيرا للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية.
ولفت إلى أن "العلاقات التكاملية بين القطاعين العام والخاص بكل برامجها ومشاريعها وأهدافها، تشكل منظومة الأعمال التنموية في المملكة، ولا يقل دور القطاع الخاص في رؤية المملكة عن دور القطاع العام أو الحكومي، وبالتالي فإن منصة "اعتماد" تمثل أحد جسور هذه العلاقة، بحكم خدماتها الإلكترونية المخصصة للقطاع الخاص إلى جانب القطاع العام باعتباره شريكا رئيسا في التنمية الشاملة وأحد دعائم الاقتصاد الوطني".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية