أسواق الأسهم- العالمية

"صندوق النقد": تقلبات الأسواق "غير مقلقة" والإصلاح ضرورة

قالت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي أمس: إن التقلبات الحادة في أسواق المال العالمية خلال الأيام القليلة الماضية غير مقلقة لأن النمو الاقتصادي العالمي قوي، لكن ثمة حاجة إلى إصلاحات لتفادي أي أزمات في المستقبل.
وأضافت لاجارد في كلمة خلال مؤتمر في دبي بشأن أنشطة الأعمال العالمية والاتجاهات الاجتماعية أن الاقتصادات مدعومة أيضا بوفرة في التمويل المتاح.
وبحسب "رويترز"، فقد ذكرت لاجارد في أول تصريحات علنية لها بشأن تحركات الأسواق منذ أحدث موجة اضطراب في الأسواق نهاية الأسبوع الماضي: "أنا متفائلة إلى حد ما بسبب المشهد الحالي. لكن لا يمكن أن نجلس ساكنين وننتظر أن يستمر النمو كالمعتاد. ولا أدق جرس إنذار ولكن أرسل إشارة قوية للتشجيع والتحذير".
وعانت أسواق الأسهم العالمية من تقلبات حادة وهوى المؤشر "ستاندرد آند بورز" 500 الأمريكي 5.2 في المائة الأسبوع الماضي وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ كانون الثاني (يناير) 2016، ويرجع الاضطراب الشديد في الأسواق إلى قلق المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة وتضخم محتمل.
وأعادت لاجارد التأكيد على توقعات الصندوق، التي أصدرها الشهر الماضي، بأن ينمو الاقتصاد العالمي 3.9 في المائة العام الجاري وبالوتيرة نفسها في العام المقبل، وقالت إنها أساس جيد للإصلاحات اللازمة.
ولم تتطرق لتفاصيل عن الإصلاحات التي تريد أن تراها مكتفية بأنه يتعين على السلطات التحرك لتنظيم الأنشطة وليس الكيانات نفسها، مشيرة إلى أنه "ينبغي أن نتوقع أين ستكون الأزمة المقبلة. هل ستكون بنوك الظل؟ هل ستكون العملات المشفرة؟".
وترى لاجارد أن التعافي الاقتصادي اكتسب قوة أكبر على مستوى العالم وأن النمو عاد من جديد بمعدل 3.9 في المائة في عامي 2018 و2019 ليشمل 75 في المائة من الاقتصاد العالمي، لكن هذه الموجة لا تحقق الدفعة الكافية لهذه المنطقة.
وأضافت لاجارد، أنه بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، فقد تعافت أسعار النفط إلى النقطة المتوسطة بين مستوياتها الدنيا والمستويات العليا التي سجلتها منذ بضع سنوات، وهو ما يظل يفرض ضغطاً كبيراً على أرصدة المالية العامة ويقتضي اعتماد نموذج اقتصادي مختلف.
وتقول لاجارد، إن "القصة تختلف قليلاً بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، فمن المتوقع أن تحقق نمواً أعلى لكنه لا يقترب بأي حال من المستوى اللازم لتوفير وظائف كافية للشباب الداخلين إلى سوق العمل، وقد استمر ارتفاع الدين العام في هذه البلدان، حتى تجاوز 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في كثير منها".
وكانت لاجارد قد ذكرت في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية أن قوة تعافي الاقتصاد العالمي شكلت مفاجأة لصندوق النقد الدولي، لافتة إلى أنه "في 2017، وللمرة الأولى منذ أمد بعيد، راجعنا توقعاتنا للنمو إلى الأعلى فيما اعتدنا في السابق تخفيضها".
ويوازي النمو العالمي المسجل في عام 2017 معدل النمو في العقدين اللذين سبقا الأزمة المالية العالمية في 2007-2008، وأوضحت لاجارد أن النمو العالمي الذي بلغ 3.6 في المائة كان "أكثر قوة ورقعته أكثر اتساعا في 2017"، مشيرة إلى أن الاقتصادات المتقدمة عادت للنمو مجددا بوسائلها الذاتية ولم تعد مدفوعة بالطلب في الأسواق الناشئة.
ومستعينة بإحدى المقولات المفضلة لديها، أكدت مديرة صندوق النقد أن "عليك الاستفادة من شروق الشمس لإصلاح السقف"، موضحة أن هذه الأجواء تطرح نفسها ظرفا ملائما لتطبيق الإصلاحات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية