تقارير و تحليلات

بعد أشهر من الاستقرار .. الفائدة بين المصارف عند أعلى مستوى في 9 أشهر

بلغ متوسط معدلات الفائدة بين المصارف أو ما يعرف بأسعار السايبر خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي نحو 1.87 في المائة.
وسجلت معدلات الفائدة ارتفاعا شهريا بنهاية كانون الأول (ديسمبر) 2017، بنحو 3.6 في المائة مقارنة بشهر تشرين الثاني (نوفمبر)، وذلك بعد عدة أشهر من استقرار سعر الفائدة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن أسعار السايبر قد سجلت أعلى مستوى في نحو تسعة أشهر، وبالتحديد منذ شهر شباط (فبراير) 2017، حيث بلغت أسعار الفائدة حينها 1.89 في المائة.
وبحسب التحليل، فإن ارتفاع معدلات السايبر خلال شهر ديسمبر الماضي جاء نتيجة النمو السلبي للودائع المصرفية خلال الأشهر الخمسة الماضية باستثناء ودائع شهر ديسمبر، التي سجلت نموا.
ومن أسباب ارتفاع معدلات السايبر، استمرار توسع المصارف المحلية في شراء السندات الحكومية، حيث رفعت المصارف رصيدها خلال فترة الأشهر الخمسة الماضية بنحو 25.9 مليار ريال لتبلغ مطلوبات المصارف من السندات الحكومية بنهاية ديسمبر 2017 نحو 254.41 مليار ريال، لتسجل نموا سنويا بنحو 43 في المائة، بزيادة بلغت نحو 76 مليار ريال مقارنة بديسمبر 2016.
ورغم ارتفاع أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر الماضي، إلا أن معدل الفائدة أتى أقل مما كان عليه خلال الفترة المماثلة من عام 2016، حيث بلغ حينها 2.04 في المائة بفارق بلغ 30 نقطة أو ما يعادل تراجعا بنسبة 13.8 في المائة.
وشهدت أسعار السايبر خلال عام 2016 أعلى مستوياتها منذ عام 2008، حيث راوحت أسعار الفائدة بين المصارف حينها ما بين 2.1 في المائة وكذلك 2.3 في المائة.
فيما ساعدت الإجراءات التي قامت بها مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، في الربع الأخير من عام 2016 على تراجع متوسط أسعار الفائدة بين المصارف، وعلى تقليص الفارق بين أسعار الفائدة على الريال والدولار، وذلك لتعزيز السيولة في المصارف، وانخفاض التكلفة على القروض، ما يخفض من تكلفة الاستثمار، ويرفع جاذبية الاستثمار في الأسواق المالية.
وتمثلت الإجراءات في خفض المؤسسة سقف الاشتراك الأسبوعي للمصارف المحلية في أذونات المؤسسة من تسعة مليارات ريال إلى ثلاثة مليارات ريال.
وتعرف أذونات الخزانة بأنها أداة دين عامة قصير الأجل، وتطرحها الدولة للاقتراض من المصارف التجارية لمدة قصيرة تقل عن سنة بمعدل فائدة لكل مدة.
وعند حاجة المصارف إلى السيولة تقوم المصارف التجارية ببيع أداة الدين "أذونات الخزانة" لمؤسسة النقد "البنك المركزي السعودي"، تسمى هذه الحالة اتفاقية إعادة الشراء.
وخلال الربع الرابع من عام 2016، قامت مؤسسة النقد بتوفير اتفاقيات إعادة الشراء بأجل استحقاق لمدة 90 يوما، إضافة إلى آجال الاستحقاق المعمول بها لفترة ليلة واحدة وسبعة أيام و28 يوماً.
واتجهت أسعار السايبر أو ما يعرف بأسعار الفائدة بين المصارف في مسار صاعد منذ بداية عام 2016 مقارنة بأسعارها خلال الأعوام السبعة السابقة، حيث كانت مستقرة ما بين 0.87-0.95 في المائة، لتشهد بعدها موجة من الارتفاع بدأت منذ نهاية عام 2015، حيث بلغ متوسط الفائدة خلال الربع الرابع من عام 2015 نحو 1.1 في المائة ثم 1.71 في المائة خلال الربع الأول من عام 2016 ونحو 2.1 في المائة للربع الثاني من العام نفسه إلى أن بلغ بنهاية الربع الرابع 2.19 في المائة.
في حين تراجعت أسعار الفائدة مطلع عام 2017 حيث بلغت بنهاية النصف الأول نحو 1.75 في المائة، إلى أن بلغت بنهاية العام 1.87 في المائة، حيث كان أهم أسباب ارتفاع أسعار الفائدة خلال العامين الماضيين يعود إلى توجيهات البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة على الدولار، وبحكم ارتباط العملة يأتي التبعية، وكذلك إلى النمو السلبي للودائع وتوجه المصارف إلى شراء السندات الحكومية حينها.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات