أسواق الأسهم- العالمية

أزمة أسواق الأسهم تفتح شهية المستثمرين للإقبال على الدولار

دفعت موجة الهبوط في أسواق الأسهم العالمية المستثمرين للإقبال على الدولار، باعتباره ملاذا آمنا نسبيا، ما دفعه للارتفاع من أدنى مستوى في ثلاث سنوات، وترك الذهب وراءه للتراجع من أعلى مستوى في 18 شهرا الذي بلغه في أواخر كانون الثاني (يناير).
وبحسب "رويترز"، فقد انخفضت أسعار الذهب للجلسة الثالثة أمس في الوقت الذي تسبب فيه ارتفاع الدولار في زيادة تكلفة المعدن الأصفر المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى.
وبلغ الذهب في المعاملات الفورية أدنى مستوى في شهر لينخفض 0.6 في المائة إلى 1310.92 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة تسليم نيسان (أبريل) 0.1 في المائة إلى 1313.30 دولار للأوقية.
وتعرض الذهب لضغوط إثر تعليقات من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بأن من المستبعد أن يؤدي اضطراب سوق الأسهم إلى تعطيل زيادات أسعار الفائدة هذا العام.
وتوقع روبرت كابلن رئيس الفيدرالي في ولاية "دالاس" أن يستمر النمو الاقتصادي الأمريكي هذا العام على أن يشهد تباطؤا في 2019 و2020، وسجل الاقتصاد الأمريكي في 2017 نمواً بنسبة 2.3 في المائة مقابل نمو قدره 1.5 في المائة خلال عام 2016، مع توقعات نموه بنحو 2.1 في المائة في العام الجاري.
وأضاف كابلن أن معدل البطالة يمكنه أن يتراجع أدنى من 4 في المائة في العام الجاري، متجاوزاً مستوى العمالة الكاملة، أما بالنسبة لمعدل الفائدة فقد أوضح كابلن أن أي تشديد للسياسة النقدية سيتم تنفيذه تدريجياً وبصبر وبدون أي التزام مسبق بمسار معين، متوقعاً زيادة سعر الفائدة ثلاث مرات في العام الجاري.
وفي العام الماضي رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة ثلاث مرات، مع توقعات أن ينفذ ثلاث عمليات رفع أخرى في العام الجاري، وعن التقلبات الأخيرة التي شهدتها الأسواق، أوضح رئيس الفيدرالي في ولاية "دالاس" أنها لم تكن كافية لتغيير السيناريو الخاص به لوضع الاقتصاد، مشيراً إلى أنه سيقوم بدراسة ما إذا كان لهذا الاضطراب تأثير في الاقتصاد الحقيقي أم لا.
ويتأثر الذهب سلبا بزيادة أسعار الفائدة لأنها تدفع عوائد السندات للارتفاع، ما يقلص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا ويعزز الدولار.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 16.29 دولار للأوقية، بعد أن لامست 16.22 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 22 كانون الأول (ديسمبر).
وجرى تداول البلاتين عند أدنى مستوى في شهر، إذ انخفض المعدن 0.9 في المائة إلى 970.80 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 979.20 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ 15 تشرين الثاني (نوفمبر) عند 976.97 دولار.
من جهة أخرى، ارتفعت "البيتكوين" بنحو 5 في المائة أمس إلى 8523 دولاراً، بعد أن هبطت في بداية الأسبوع الجاري لأدنى من 6000 دولار، متراجعة بمقدار عشرة آلاف دولار منذ بداية العام الجاري.
وقال كريستوفر هارفي محلل في بنك "ويلز فارجو"، إنه في حالة انهيار فقاعة "البيتكوين"، فإن سوق الأسهم من المحتمل أن تشهد تراجعاً مماثلاً، مضيفا في تصريحات لمحطة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية، أمس أن ما حدث في الأسواق يوم الإثنين الماضي، هو عمليات بيع لكل الأصول الخطرة.
وأشار هارفي إلى أن عمليات البيع التي تحدث في السوق يمكن أن تسبب حالة من الفزع للمستثمرين ليبدأوا في عمليات بيع مماثلة لعملة "البيتكوين"، متوقعا أن تشهد الأصول الخطرة موجة ارتفاع جديدة، لافتا إلى أنه في حالة حدوث ذلك فإنه ليس من المفاجئ أن يرى مراهنات على بعض أسواق العملة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية