أسواق الأسهم- العالمية

اليونان تطرح سندات في مزاد قبل العودة للأسواق المالية

طرحت اليونان أمس سندات لأجل سبعة أعوام للبيع في مزاد، في اختيار مهم قبل عودتها للأسواق المالية، بعد تلقيها حزم إنقاذ على مدار الأعوام الثمانية الماضية.
وبحسب "الألمانية"، فقد بلغت نسبة الفائدة لدى بداية طرح السندات، التي تأخر طرحها يومين بسبب اضطراب الأسواق العالمية، 3.75 في المائة.
وتتوقع حكومة رئيس الوزراء إليكسيس تسيبراس جمع 18 مليار يورو (22.2 مليار دولار) من المزاد، فيما تنتهى حزمة الإنقاذ الحالية، والثالثة منذ عام 2010 في آب (أغسطس) المقبل.
وهذا هو ثاني اختبار لليونان، بعد أن جمعت ثلاثة مليارات يورو في تموز (يوليو) الماضي من خلال بيع سندات، يبلغ أجلها خمسة أعوام، بعائد 4.625 في المائة، وكانت أثينا قد تعرضت لانهيار مالي عام 2010، وحصلت على ثلاث حزم إنقاذ دولية منذ ذلك الحين، ونفذت إصلاحات تقشفية.
من جهة أخرى، أعلن مراقبون في البنك المركزي الأوروبي أمس أن مصارف منطقة اليورو أحرزت تقدما منذ الأزمة المالية، لكن يتعين عليها القيام بمزيد من الخطوات لترتيب أوضاعها الداخلية خلال الفترات الاقتصادية الجيدة.
وقالت دانيال نوي رئيسة هيئة الرقابة في البنك المركزي الأوروبي للصحافيين في فرانكفورت إن "على بعض المصارف القيام بمزيد من الجهود، وبشكل خاص عليها تسوية كشوفها".
وعلى رأس مطالب الهيئة مبلغ 760 مليار يورو (940 مليار دولار) من الديون الهالكة التي لا تزال ترخي بثقلها على كشوف المصارف في الربع الثالث من 2017، وهو رقم تراجع بمقدار 200 مليار على مدى سنتين.
والقروض المعروفة بالديون المتعثرة - التي فشل أصحابها في تسديد دفعاتها المتوجبة - "تضغط للتقليل من الأرباح وتحول الموارد التي يمكن استخدامها بشكل أكثر إنتاجية، وتحول دون تمويل المصارف للاقتصاد الحقيقي".
وأضافت نوي أن على المصارف أن تستخدم الفترات الجيدة لتخفيض القروض المتعثرة، مشيرة إلى أنه في قطاع مصرفي أكثر متانة، يمكن لخطط إنشاء نظام وديعة ضمان لكامل منطقة اليورو، أن تتقدم خطوة.
وتسعى المفوضية الأوروبية في بروكسل للدفع قدما بالخطة، لكن حكومات وجهات مقرضة في دول غنية وأكثر استقرارا مثل ألمانيا وهولندا، تخشى أن تنتهي في ورطة بسبب مشكلات في دول مثل إيطاليا أو اليونان، حيث مستويات الدين أكثر ارتفاعا.
من جهتها، حذرت سابين لاوتنشليغر نائبة رئيسة هيئة الرقابة في البنك أنه على المصارف "أن تواصل الاستعداد لأي نتيجة، بما في ذلك بريكست تام" إذا ما فشلت المحادثات بين لندن وبروكسل حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق.
وهناك شكوك حول ما إذا كانت مصارف مقرها لندن ستحتفظ بامتياز الوصول إلى أسواق في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا السنة المقبلة.
وقدمت ثمانية من تلك المصارف طلبات للحصول على تراخيص مصرفية في منطقة اليورو، فيما أربعة مصارف أخرى ستقوم بتوسيع نشاطاتها بشكل كبير في منطقة اليورو.
وأضافت لاوتنشليغر أن على المصارف المتبقية أن تقدم خططها في موعد أقصاه حزيران (يونيو)، مشددة على أنه يتعين "على المصارف أن تؤسس قدرات محلية كافية في قطاعات مثل التسعير والتجارة وعمليات التحوط وإدارة المخاطر" في حال أرادت الانتقال إلى القارة الأوروبية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية