أخبار اقتصادية- عالمية

323 مليار يورو حجم الاقتصاد الأسود في ألمانيا

توقع باحثون من ألمانيا أن يؤدي الوضع الاقتصادي الجيد وتراجع البطالة إلى استمرار انخفاض العمل الأسود والعمالة غير الشرعية خلال العام الجاري.
وقدر الباحثون حجم أموال العمالة السوداء غير الخاضعة للضرائب بـ 323 مليار يورو، وفقا لـ"الألمانية".
وتوقع باحثو معهد توبينجن لأبحاث الاقتصاد التطبيقي "IAW" في تقريرهم السنوي بشأن اقتصاد الظل، الذي أعدوه بالتعاون مع باحثين من جامعة لينس النمساوية ونشروه أمس في شتوتجارت، أن تنخفض نسبة اقتصاد الظل للاقتصاد الرسمي إلى أدنى من 10 في المائة مقارنة بـ 10.1 في المائة العام الماضي. وبذلك فإن ألمانيا تحتل مركزا دون المتوسط مقارنة بغيرها من الدول الصناعية، في حين تحتل اليونان المركز الأول بين الدول ذات النسبة الأعلى في العمالة السوداء؛ أي البعيدة عن الضرائب، حيث بلغت نسبة هذه العمالة 20.8 في المائة من العمالة الرسمية.
إلى ذلك، توصل اتحاد أرباب العمل ونقابة عمال الصناعات المعدنية في ألمانيا إلى اتفاق يسمح للعاملين في هذا القطاع بخفض مدة العمل إلى 28 ساعة أسبوعيا من دون تعويض في الأجور ولفترة محددة. وأعلنت النقابة في بيان عن هذا الاتفاق الرمزي إلى حد كبير في أكبر اقتصاد أوروبي، مشيرة إلى "تسوية محتملة"، لكنها تتضمن "عناصر مؤلمة"، وفقا لما نقلت "الفرنسية".
وأبرم الاتفاق بعد أسابيع من المفاوضات بالتزامن مع توقف العمل في المصانع بدعوة من نقابة "إي جي ميتال" لدعم مطالب عمال القطاع الذي يشمل صناعة السيارات. وتتعلق هذه المطالب بمزيد من المرونة للموظفين في ساعات العمل.
وحصل عمال القطاع بذلك على نقطة مهمة تتمثل في تعميم الحق في العمل الجزئي لـ28 ساعة في الأسبوع.
لكن العاملين في هذا القطاع لسنتين على الأقل في شركاتهم يمكنهم الاستفادة من هذا الخفض في ساعات العمل لمدة تتراوح بين ستة أشهر و24 شهرا لديهم بضمانة بعدها لاستعادة وظائفهم بوقت كامل.
وهو تقدم حققته النقابة التي لم تتمكن في المقابل من تلبية مطلب أساسي آخر هو منح تعويض مالي جزئي للعاملين بسبب انخفاض أجورهم في تلك الحالة؛ لذلك سيكون الأمر عملا جزئيا حصرا.
وحدها بعض فئات العاملين مثل الذين يعيلون أطفالا صغارا أو يهتمون بآباء مسنين، يمكن تحويل زيادات مقررة في الأجور إلى أيام عطل إضافية؛ أي التعويض بشكل غير مباشر عن الوقت الجزئي، إذا اختاروا 28 ساعة عمل أسبوعيا.
وقال يورج هوفمان رئيس "إي جي ميتال"، إن "الاتفاق يشكل تغييرا في وقت العمل". وأضاف أن "المرونة في ساعات العمل كانت لفترة طويلة امتيازا لأرباب العمل"، مشيرا إلى أن العاملين سيكون من حقهم بعد الآن العمل ساعات أقل، من أجلهم ومن أجل صحتهم وعائلاتهم.
من جهته، قال اتحاد أرباب العمل في القطاع في بيان، إن "ذلك سيساعد العاملين على الجمع بشكل أفضل بين الحياة المهنية والحياة الخاصة". وأضاف أن بهذا الحل، تم العمل على عدم قبول مطلب "إي جي ميتال" الأساسي بتعويض مالي عن تشغيل العمال بدوام جزئي.
في المقابل، حصل اتحاد أرباب العمل على مرونة لزيادة ساعات العمل إلى 40 أسبوعيا للعمال الذين يرغبون في ذلك، مقابل 35 في المعدل في هذا القطاع.
ويتضمن الاتفاق جزءا معقدا حول الأجور من كانون الثاني (يناير) 2018 إلى نهاية آذار (مارس) 2020؛ أي 27 شهرا.
وهو يقضي بزيادة 4.3 في المائة اعتبارا من الأول من نيسان (أبريل) 2018 ومكافآت قدرها 100 يورو لكل شخص للأشهر الأولى من العام. وكانت النقابة تطالب بزيادة 6 في المائة.
ولعام 2019، تقررت مكافأة قدرها 400 يورو وزيادة سنوية في الأجور تعادل نحو ربع الراتب الشهري.
إلى ذلك، أظهر تقرير اقتصادي أمس، نمو نشاط قطاع التشييد الألماني خلال كانون الثاني (يناير) الماضي بأسرع وتيرة له منذ نحو سبع سنوات، بحسب "الألمانية".
وارتفع مؤشر مديري مشتريات القطاع الذي تصدره مؤسسة "آي.إتش.إس ماركيت" إلى 59.8 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ آذار (مارس) 2011 مقابل 53.7 نقطة خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وسجلت مختلف مجالات قطاع التشييد أداء قويا خلال الشهر الماضي، في ظل معدلات نمو مجالي الإسكان والمنشآت التجارية بوتيرة قوية.
وقال فيل سيمث المحلل الاقتصادي الرئيس في "آي.إتش.ماركيت"، إنه من "الممكن أن نرى بعض التراجع خلال الشهور المقبلة في ظل المضي قدما في الأعمال، ولكن هناك في البيانات المتاحة ما يكفي للإشارة إلى آن آفاق القطاع على المدى الأطول مشرقة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية