صوت القانون

الرهن العقاري المسجل كوسيلة فعالة لضمان الوفاء بالديون «2»

تحدثنا في مقالنا في العدد السابق عن أهمية دور الرهن العقاري كأداة فعالة في حماية الائتمان والمعاملات المالية سواء على الصعيد المدني أو على الصعيد التجاري، حيث يمنح هذا الرهن الدائن المرتهن الحق في أن يستوفي دينه من قيمة العقار محل الرهن وذلك بعد بيع العقار جبرا بالمزاد العلني وتقديم هذا الدائن على بقية الدائنين. تطرقنا في ذلك المقال إلى التعريف بعقد الرهن وإلى الشروط الواجب توافرها في العقار محل الرهن، وسنكمل الحديث في مقال هذا الأسبوع عن بقية أحكام الرهن العقاري المسجل خاصة الأحكام المتعلقة برهن العقار المملوك ملكية شائعة والشروط المتعلقة بالدين محل الرهن.
بداية نود أن نشير إلى أن نظام الرهن العقاري المسجل الصادر في 1433هـ أجاز صراحة رهن الحصة المشاعة، حيث نص على أنه إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة كلها أو بعضها؛ فإن الرهن يتحول بعد القسمة إلى الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه، وعليه؛ إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة كلها أو بعضها، ثم وقع في نصيبه بعد القسمة أعيان غير التي رهنها، انتقل الرهن إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة الحصة التي كانت مرهونة في الأصل، ويعين هذا القدر ويسجل بأمر من القاضي المختص، هذا وتخصص المبالغ المستحقة للراهن الناتجة من تعادل الحصص أو من ثمن المرهون، لسداد الدين المضمون بالرهن.
الجدير بالبيان هنا، هو أنه لا يجوز للدائن المرتهن في الرهن الشائع طلب القسمة قبل ثبوت حقه في الاستيفاء من المرهون إلا بموافقة الراهن، أما بعد ثبوت الحق في الاستيفاء من المرهون فللدائن المرتهن الحق في طلب بيع الحصة المرهونة بحالتها المشاعة كما له أن يطلب القسمة ولو بغير رضا الراهن.
إضافة إلى الشروط المتعلقة بالعقار محل الرهن، يشترط في الرهن العقاري شروطا أخرى متعلقة بالدين مقابل الرهن، حيث يشترط في الدين أن يكون دينا ثابتا في الذمة، أو موعودا به محددا، أو عينا من الأعيان المضمونة على المدين، أو دينا مآله إلى الوجوب كدين معلق على شرط أو دين مستقبلي أو دين احتمالي على أن يتحدد في عقد الرهن مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين.
كل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين، وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون، ما لم يتفق على غير ذلك.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون