الحرمان.. خط أحمر

|

لا شيء يؤذي مشاعر أي إنسان مثل المساس بمقدساته والتطاول عليها، وهو أمر يجهله أو يتجاهله تنظيم الحمدين الإرهابي وهو يمس قبلة المسلمين تارة بدعم حركة الحوثيين التي تستهدف قبلة المسلمين بصواريخها وتارة أخرى بالمطالب بتدويل الحرمين الشريفين، وهو ما كرره قبل أيام في تصرف خبيث لا يمكن أن يصدر عن نظام يريد للمسلمين ومقدساتهم الخير.
لا أحد يستطيع التشكيك أو التقليل من الدعم اللامحدود الذي يلقاه الحرمان الشريفان من ملوك السعودية الذين لم يسيسوا في يوم ما المشاعر ولم يفرقوا بين زوار بيت الله الحرام ومسجد نبيه، بل السعودية منذ تأسيسها تستقبل الجميع بكل ترحاب وتوفر لهم الخدمات والرعاية منذ قدومهم للأراضي السعودية حتى مغادرتهم إلى بلادهم، وهو الأمر الذي جعل للمملكة مكانة خاصة في نفوس المسلمين كافة من مغارب الأرض حتى مشارقها.
الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين ونحن كسعوديين شرفنا الله بخدمتهما، ورعايتهما وخدمة حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه، وأي مساس بهما هو مساس بنا ومساس بأكثر من مليار ونصف مليار مسلم يتوجهون نحو السعودية قبلة المسلمين في اليوم خمس مرات، ويرون بأعينهم ما يقدم للحرمين والمشاعر المقدسة من رعاية واهتمام وإنفاق مهول تعجز كل الدول مجتمعة عن تقديمه.
تكرار تنظيم "الحمدين" الإرهابي في قطر لتدويل الحرمين الشريفين لا يضر المشاعر المقدسة بشيء، ولن يضر السعودية أيضا بشيء، ولم تنفع حاضنتها إيران وهي تطالب بهذا الأمر منذ الثورة المشؤومة في عام 1979، بل جعلتها منبوذة إسلاميا، بل الضرر سيلحق بها فها هي تأخذ مسار "ملالي طهران" نفسه، مما جعلها منبوذة من محيطها العربي وعمقها الإسلامي.
كل من حاول عداء بلاد الحرمين، وحاول المساس بمقدسات المسلمين كانت نهايته وخيمة ووقع مسحولا كما القذافي، أو مشنوقا كما صدام، وبقيت المملكة العربية السعودية منارة وقبلة للمسلمين شامخة وراسية في وجه كل الحملات الخبيثة، وانهار كل من يعاديها. ولنا في التاريخ شواهد عدة، فالحرمان خط أحمر من تجاوزه لقي جزاءه وعقابه.

إنشرها