«التحالف العربي»

|

يقوم التحالف العربي على تأكيد العلاقة الفريدة بين الدول التي استطاعت أن تستوعب المخاطر التي تواجه المنطقة والأطماع التي تجب مواجهتها فورا دون تأجيل. يتفق مع التحالف من يتفق معه ويختلف معه من يختلف معه، لكنه يبقى الحالة المنطقية التي لا بد أن تتعامل مع السلوك الفاشي الذي تتصرف به إيران في المنطقة دون رادع حقيقي، رغم ما نسمعه من تهديدات ووعيد شبعنا من سماعه من قبل قوى لديها القدرة على تحييد الخطر الإيراني الذي يهدد الجميع بما فيهم إيران نفسها.
إن المحاولات التي نشاهدها اليوم للتأثير في الحالة الفريدة التي تشكلت مع الوقفة الصحية للمملكة وشركائها في التحالف، هي مجرد محاولات لتغيير أول ما يضر أصحابه الذين يعتقدون أنهم على حق. القرار السعودي ومعه حلفاؤه وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية، يبني على التعلم من أخطاء الدول التي وقعت ضحية الخديعة الإيرانية، عندما صورت لهم أنها المنقذ والمحافظ على مصالح الشعوب، فباتوا وأصبحوا على احتلال إيراني حقيقي.
الاحتلال استخدم كل الوسائل لتقويض قيمة وأهمية الدولة في ثلاث دول عربية، وهي كسرطان يحاول أن ينتشر في مزيد من العواصم. إدراك الخطر لا بد أن يبدأ لدى القادة الذين يشاهدون الدول تتساقط أمامهم، دولا كانت في أعلى مراتب التقدم والحضارة قبل سنين من الغزو الإيراني الكهنوتي الذي سيطر على الفكر العام، وأفقد المثقفين والعلماء وأصحاب الرأي القدرة على الإصلاح واسترجاع ما تفقده بلدانهم.
وقع الساسة ضحايا لمحاولة إرضاء البسطاء لكسب أصواتهم مع أنهم يعلمون أن خسائر أوطانهم تتضاعف كل يوم، في مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن. بدأ الآن كثيرون منهم في الإنذار مما آلت إليه دولهم، ويحاول آخرون أن يستنقذوا ما يمكن استنقاذه من ماضي وحاضر ومستقبل دولهم.
جاء الإنذار الذي وجهته السعودية والإمارات من خلال العمل وليس القول، ليؤكد لهما ولشعبيهما أن العروبة تقع في لب اهتمام القيادتين وأن مصالح شعوبهما وجيرانهما أسس راسخة في القرارات المصيرية التي تتخذ اليوم في ميادين القتال لتؤكد حقيقة تداعي النفوذ الإيراني مهما أزبد وأرعد من يقعون ضحاياه كحالة صوتية التي تميزت بها إيران، ولقنتها عملاءها في المنطقة.

إنشرها