أخبار اقتصادية- عالمية

العملات الرقمية تخسر 457 مليارا في شهر.. و«بيتكوين» تهوي إلى 7289 دولارا

واصلت بيتكوين، العملة الرقمية الأشهر في العالم، خسائرها أمس، وهوت 10 في المائة وسط مخاوف من حملة آخذة بالاتساع تشنها الجهات التنظيمية في أنحاء العالم.
وبلغ سعر "بيتكوين" ببورصة بتستامب في لوكسمبورج 7289 دولارا لتهبط إلى أقل من نصف ذروتها المسجلة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عندما اقتربت من 20 ألف دولار، وفقا لـ"رويترز".
وتراجعت القيمة السوقية للعملات الرقمية كافة بحسب موقع coinmarketcap من أعلى قمة وصلتها عند 832 مليار دولار في 7 كانون الثاني (يناير) الماضي إلى قرابة 375 مليار دولار في تعاملات أمس، حيث خسرت 457 مليار دولار في أقل من شهر، بنسبة تراجع 55 في المائة.
ومن المثير للاهتمام رؤية ما يحدث في أروقة جلسات مجلس الشيوخ، وبالتحديد في اجتماع لجنة البنوك اليوم حيث تم تخصيص جلسة استماع حول العملات المشفرة تحت عنوان "العملات الافتراضية: دور رقابة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية ولجنة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة"، وفقا لـ"العربية".
وتأتي جلسة الاستماع بالتزامن مع نقاش كبير حول الموضوع داخل لجنتي تداول الأوراق المالية والسلع الآجلة في أمريكا.
وجلسات الاستماع المفتوحة التي ستبدأ اليوم، قد تحمل عديدا من الاحتمالات أثناء النقاش الذي قد يكون تجاريا عصبيا، إلا أن المتغيرات كافة في نهاية المطاف والآتية من جميع أنحاء العالم تتحد لتؤثر في سوق العملات الرقمية كل يوم.
ومن المنتظر أن يدلي رؤساء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع بشهادتهما على العملات الرقمية المشفرة خلال جلسة الاستماع.
وقد رفعت هيئة البورصات الأمريكية عددا من الدعاوى القضائية في الأسابيع الأخيرة مرتبطة بالموضوع، كما انتقلت إلى التدقيق في أنشطة تبادل العملات المشفرة في بورصات مثل Bitfinex.
وتتناول جلسة الاستماع مقالا مشتركا من رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من جاي كلايتون ورئيس لجنة العقود المستقبلية كريس جيانكارلو، نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، كانت بمنزلة تعهد بتطبيق رقابة أوثق على الصناعة.
وقال "يجب على المشاركين في هذه السوق، بما في ذلك المحامون والجهات التجارية وشركات الخدمات المالية، أن تدرك أننا نشعر بالانزعاج، خاصة من الطرق التي تحرم المستثمرين من الحماية الإلزامية".
يذكر أن بورصة شيكاغو كانت قد بدأت التعامل على العقود المستقبلية لعملة "بيتكوين" منتصف كانون الثاني (ديسمبر) الماضي.
كما تستعد الصين لتسديد الضربة القاضية لتداولات العملات المشفرة ومن ضمنها البتكوين على أراضيها، حيث ذكرت صحيفة "أخبار المال"، أن بنك الشعب الصيني أوصى بإغلاق جميع المواقع الإلكترونية ومنصات تداول العملات المشفرة الموجودة داخل الصين.
وبجانب هذه الإجراءات طلب بنك الشعب الصيني، حجب المواقع ومنصات التداول خارج الصين وإزالة التطبيقات ذات الصلة من متاجر التطبيقات.
وتعتبر هذه الخطوة هي الأحدث في سلسة إجراءات اتخذتها الصين لتقنين تداول العملات المشفرة التي كانت تستحوذ على 90 في المائة، من تداول هذه العملات عالميا والتي انخفضت إلى أقل من 1 في المائة حاليا.
وقال أشرف العايدي المدير التنفيذي لشركة إنترماركت استراتيجي، في مقابلة مع "العربية" أن اجتماع هيئة الرقابة الأمريكية، سيكون حاسما بالنسبة للقرارات المتوقع أن تتخذها للتعامل بالعملات الرقمية.
وبعد أن هوت عملة بيتكوين في تداولات أمس، إلى ما دون ثمانية آلاف دولار، توقع العايدي أن يكون الحد المقبل لها بين 6200 دولار و6300 دولار مؤكدا أن الرقابة عليها ستؤدي للهبوط، لكن الرقابة ليست كلها سلبية فهناك من الرقابة ما يعني الحماية وسيعطي عوامل جذب لها.
كما توقع العايدي أداء جيدا لعملة رقمية أخرى هي الـ "إيثيريوم" ذات الأساسيات الإيجابية التي تتداول في الوقت الحالي عند 770 دولارا، ومرشحة إلى الصعود إلى 800 دولارا وسيكون رقم 800 دولار رقما مهما في حين تتداول في الوقت الحالي عند 770 دولارا، واصفا عملة "إيثيريوم" بأن لديها أساسيات أقوى من "ريبل" و"بيتكوين".
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن. إتش. كيه) قد ذكرت أن كوينشيك، وهي بورصة رئيسة لتداول العملات الرقمية مقرها طوكيو، تعرضت لهجوم إلكتروني وخسرت أموالا افتراضية قيمتها نحو 58 مليار ين تعادل نحو 534 مليون دولار.
وكتبت كوينشيك على موقعها على الإنترنت أنها أوقفت عمليات سحب كل العملات الرقمية تقريبا. وقالت "إن. اتش. كيه" إن البورصة أخطرت الشرطة ووكالة الخدمات المالية في اليابان بالفعل بالحادث.
وفي 2014 تقدمت "إم. تي. جوكس" ومقرها طوكيو، التي تولت في وقت سابق 80 في المائة من التعاملات العالمية للعملة الرقمية بيتكوين، بطلب لإشهار الإفلاس بعد أن خسرت نحو 850 ألف بتكوين - قيمتها حينذاك نحو نصف مليار دولار - و28 مليون دولار نقدا من حساباتها البنكية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية