أخبار اقتصادية- محلية

المجلس التنسيقي السعودي - المصري: حل 78 % من النزاعات العالقة للشركات

توقع مستثمرون ارتفاع حجم الاستثمارات السعودية - المصرية إلى مستويات غير مسبوقة بعد إعلان المجلس التنسيقي المشترك، أمس، حل 78 في المائة من النزاعات العالقة بين شركات رجال الأعمال في البلدين.
ورجحوا أن يدفع مشروع جسر الملك سلمان، الذي يربط البلدين بخط بري تجاري وسياحي، مسيرة الاستثمارات إلى آفاق جديدة.
وكان اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - المصري، الذي عقد في القاهرة أمس، بين المستثمرين السعوديين والمصريين، قد خلص إلى التأكيد على أن مناخ الاستثمار في مصر بات محفزا لجذب كثير من رؤوس الأموال، بعد أن قامت اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بالنظر في 36 طلب حل نزاع تقدم بها مستثمرون سعوديون، منذ إقرار القانون الجديد وتفعيله؛ أي قبل نحو خمسة شهور، حيث تم حل المشكلات العالقة المرتبطة بـ28 شركة سعودية باستثمارات إجمالية تتجاوز 15 مليار جنيه؛ أي ما يعادل 3.2 مليار ريال.
وأوضح فهد بن سيبان السلمي، عضو مجلس الأعمال السعودي - المصري، أن انتهاء أكثر من 78 في المائة من نزاعات رجال الأعمال السعوديين في القاهرة يعود إلى اهتمام الحكومتين وتفعيل قانون الاستثمار الجديد، منذ أكتوبر الماضي، ما أسهم في ضخ مزيد من الأموال والاستثمارات إلى مصر خلال الأشهر الماضية عبر مشاريع جديدة تعزز التبادل التجاري بين مصر وأشقائها من دول الخليج بصورة غير مسبوقة، متوقعاً أن يصل حجم الزيادة في الاستثمارات بين البلدين لأكثر من 50 في المائة بنهاية العالم الجاري 2018.
وبين السلمي أن هناك مناخًا استثماريًا جيداً في كلا البلدين، داعيا المستثمرين في البلدين إلى مواكبة الإصلاحات التي تشهدها الأنظمة الاقتصادية لخدمة الاستثمار بين السعودية ومصر، حيث بات المجال مفتوحاً لتطوير حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة، بعد أن توقف عند 2.1 مليار دولار عام 2017، في ظل المشاريع العملاقة والتاريخية.
وأكد حرص القطاع الخاص السعودي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع مصر، وضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بعد التفاعل الكبير من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، التي تدخلت بشكل كبير لإنهاء مشكلات جميع المستثمرين السعوديين في مصر، وأكدت أن قانون الاستثمار الجديد سيفصل في النزاعات السابقة التي لم تحسم حتى الآن، لافتاً إلى أن قرارات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار ملزمة ولا يمكن مراجعتها.
وأشارت إلى توجه عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين إلى الاستثمار في المدن الساحلية خصوصاً شرم الشيخ والغردقة، بعد أن طرحت المحافظتان عددا كبيرا من الفرص الاستثمارية اللافتة، حيث توجد مشاريع على مساحة 30 مليون متر مربع في الغردقة، وستسهم شركات سعودية وعربية في تنفيذ هذه المشاريع، تتمثل في إقامة منتجعات سياحية ومراكز تجارية وأندية رياضية، حيث حصل البعض على دراسات جدوى مبدئية للمستثمرين.
وقال الدكتور محمد شمس، المحلل الاقتصادي، إن مصر مرت بدورات اقتصادية متكررة، وحالياً تتكرر هذه الدورات في عمق الاقتصاد المصري، إذ قفز معدل التضخم من 7 في المائة، في يناير 2015م، إلى نحو 35 في المائة، في أغسطس 2017، وذلك لأسباب عديدة منها ارتفاع الضرائب الحكومية، مثل ضريبة القيمة المضافة، وارتفاع أسعار الواردات البالغ حجمها 51 مليار دولار، إضافة إلى زيادة الفوائد المصرفية إلى نحو 20 في المائة، بجانب الضغط السكاني المزمن والبالغ نحو 100 مليون نسمة، مع وجود بطالة تقدر بنحو 3.5 مليون نسمة.
وأوضح أنه على الرغم من هذه السلبيات فقد نما الاقتصاد المصري بمعدل عال في 2017 بنحو 5.2 في المائة، قُدر بنحو 233 مليار دولار، كما تستهدف الحكومة نموا بنحو 6 في المائة خلال 2018.
وأشار إلى أن المجتمع المصري كغيره من المجتمعات غير الغربية يعتمد على السيولة النقدية "M1" في الإنفاق، التي لا تؤثر فيها السياسة النقدية المتعارف عليها بخلاف المجتمعات الغربية التي تقضي جميع الاحتياجات المالية الاستهلاكية والاستثمارية من خلال القروض التي يؤثر في حجمها تغير أسعار الفائدة، لذلك لا يلام البنك المركزي المصري في هذا الشأن. وأكد أن الحكومة المصرية اتخذت عدة قرارات اقتصادية إصلاحية لتخفيف بعض الأعباء منها تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي أدى إلى تدفق ضخم من النقد الأجنبي بلغ 80 مليار دولار، وزيادة في الاحتياطي النقدي بلغ 37 مليار دولار، وارتفاع حجم تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 24 مليار دولار، مع خطة تستهدف خفض معدل التضخم إلى 13 في المائة، بالعمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 8.4 مليار دولار في 2017، إلى 10 مليارات دولار خلال 2018، إذ إن الاستثمار هو الوسيلة لتنشيط الاقتصاد لزيادة تدفق النقد الأجنبي وخفض معدل البطالة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية