تخلص من السلبية

|

هناك استنزاف مخيف لطاقات الجيل الجديد، في جدل لا ينتهي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. هذه ظاهرة مخيفة.
قلت لأحد الشباب: لا تستسلم للسلبية في نظرتك للأمور. ينبغي دوما استشراف الصورة الأجمل.
الجيل الجديد، يتعرض من خلال مواقع التواصل الاجتماعية لجملة خطابات سلبية، يتم انتقاؤها في كل حدث صغير أو كبير.
هذه المسألة تنتقل إلى الجيل الجديد بهدوء، وبعض هؤلاء يتحول إلى شخص سلبي، يبحث بشكل آلي عن السلبيات في كل أمر، ولا يرى أي أمر إيجابي.
نحن لا نتكلم عن عقل نقدي واع. بل عن شخص مسلوب من خلال خطابات أيديولوجية متناقضة، تنظر إلى كل ما في الوطن بنوع من العداء، وتعلي من قيمة كل ما في الخارج.
الدكتور عيد اليحيى تحدث قبل فترة عن الإبل، مستغربا الانتقاد الشديد الذي تواجهه سباقات الهجن وسواها من نشاطات، من قبل أناس يتغافلون عن أن هذا الأمر يمثل اعتزازا بالهوية والثقافة الوطنيتين. وفي المقابل فإن بعض هؤلاء المستهجنين لهذا الأمر، يتفاعلون مع سباقات الكلاب أو مصارعة الثيران أو حتى الديوك في مجتمعات أخرى.
لقد وجدنا أنفسنا، نتصالح مع هذه السلبية، ونكرر عبارات الامتعاض، ونردد كلمات التشكي.
من المؤسف، أن هذا الفعل البائس، أصبح مثل المستنقع، الذي يتورط في خوض غماره عقلاء.
نقاد ساهر على سبيل المثال، يتهافتون على فكرة أنه يأخذ المال من الناس. هذه صورة نمطية تلقى هوى لدى البعض. لكن واقع الحال، يقول إن المال لا يؤخذ ممن يلتزم بالسرعة المحددة.
على الشباب أن يتعود على التفكير الإيجابي، وأن يتخلص من الإيحاءات التي تضع في ذهنه الشك والريبة في كل شيء. إننا نعيش في نعمة كبيرة، وبعض المتربصين، يحرصون على وضع غشاوة تحجب هذه الحقيقة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها