محاربة الإرهاب

|

يمكن القول وبكل تجرد إن المملكة هي أكثر دولة عانت الإرهاب الذي انتشر في السنوات الماضية في أغلب دول العالم. لم يكن الإرهابيون ليتركوا المملكة دون أن تكون بصماتهم في كل مناطقها وتطول كل مكوناتها وشعبها. المملكة التي بدأت الحرب الضروس ضد الإرهاب، استمرت في المواجهة ولا تزال، ومع ذلك يقف كثيرون ضدها ويحاولون تجريمها لمجرد خطأ مجموعة أشخاص يحملون الجنسية السعودية.
ما قامت به المملكة من حماية لنفسها ولكثير من دول العالم من آفة الإرهاب والعمليات الانتحارية، وضعتها في قوائم الاستهداف لدى كثير من المنظمات الإرهابية. يمكن القول إن موقع المملكة وتأثيرها السياسي والديني والاقتصادي واستمرار تمسك قيادتها بالدين الإسلامي الحنيف والتأكيد المستمر لرفض المملكة لأي عمل يمكن أن يسيء للدين أو يظهره بمظهر غير حقيقي أو ظالم، جعل الاستهداف يتضخم وجعل كثيرا من المنظمات الإرهابية والدول التي تغذي الإرهاب تبحث عن الوسيلة الأسرع والأبسط لتحويل المملكة إلى هدف مباشر لعملياتها.
ناهيك عن عدد من المؤثرات الأخرى التي من أهمها محاولات استهداف النسيج الاجتماعي، بإحداث الفرقة والتنازع والاختلاف بين مكونات عاشت في المملكة قرونا طويلة في وئام وتفاهم وتعامل قويم. يعمل على نشر هذه الحالة بالذات كثيرون من أعداء المملكة، يساعدهم على ذلك أشخاص قد يكونون من بني جلدتنا بجهل مطبق لما يمكن أن تؤدي إليه مثل هذه السلوكيات من مخاطر تطول أول ما تطول مروجيها من أهل المملكة وأبنائها وبناتها.
كل هذا يجعل المملكة في عين الحدث ومحورا للاستهداف، وهو ما يستدعي مزيدا من التعاون بين الجهات الأمنية والمواطن وهو المسؤول عن أمن وطنه بالدرجة الأولى. قيام الجهات العدلية بتطبيق الأحكام الشرعية على الإرهابيين أيا كانت هويتهم أو انتماؤهم، حق مشروع يجب أن نؤيده جميعا.
أمن المجتمع كل لا يتجزأ، وعندما تطبق الأحكام بحق المجرمين، فالمستفيد في النهاية هو المواطن الذي سينام قرير العين وهو يعلم أنه لا يمكن أن يعكر صفو حياته مشروع إجرامي أو عصابة تتبنى الفرقة بعلم أو بجهل. عندما يطبق الحكم الشرعي على قاتل مهما كان عمله بعيدا جغرافيا أو فكريا عنا، فنحن المستفيدون في النهاية.

إنشرها