أخبار اقتصادية- محلية

«ميدغلف» تواجه أياما عصيبة .. مهددة بتعليق التداول أو إلغاء الإدراج

تواجه شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني "ميدغلف" أياما عصيبة قد تحدد مصيرها الجديد المتعلق بالمادة الـ35 من قواعد التسجيل والإدراج في سوق الأسهم السعودية، حيث تفصلها أيام عن قرار تعليق تداول أو إلغاء إدراج أسهمها.
فقد أعلنت هيئة السوق المالية أمس، أنه سيتم تقييم الأثر السلبي المتوقع على الوضع المالي لشركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني "ميدغلف" خلال الفترة المقبلة وفقاً لأدائها المالي ونتائجها المالية.
وأشارت في بيان على موقع "تداول" إلى أنه بناء على هذا التقييم قد يتم تعليق تداول أسهم الشركة في السوق المالية أو إلغاء إدراجها إذا رأت الهيئة أن مستوى عمليات أو أصول الشركة لا تسوغ التداول المستمر لأسهم الشركة في السوق المالية، وذلك استنادًا إلى الفقرة الفرعية (4) من الفقرة (أ) من المادة الـ 35 من قواعد التسجيل والإدراج. وأوضحت الهيئة أن ذلك يأتي بعد قرار مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" المتضمن منع الشركة من إصدار أو تجديد أي وثائق تأمين اعتبارًا من 30 كانون الثاني (يناير) 2018، كذلك إلزام الشركة بزيادة رأسمالها بالقدر اللازم لمعالجة انخفاض هامش الملاءة المالية، على أن تنتهي الشركة من إجراءات زيادة رأس المال قبل 30 يوليو (تموز) 2018، وتتوقع الشركة أن يكون لهذا المنع أثر سلبي على قوائمها المالية.
من جهته، قال محمد الشمري محلل سوق الأسهم، إن احتمالية تعليق تداول أسهم "ميدغلف" أو إلغاء إدراجها ترتبط بالمادة الـ35 من قواعد التسجيل والإدراج، حيث تحدد مستوى عمليات أو أصول الشركة وإمكانية التداول المستمر لأسهم الشركة، إضافة إلی الأثر السلبي للوضع المالي لشركة الذي يحدد مصيرها، وقد منعت الشركة من إصدار أو تجديد أي وثائق تأمين وقبول مكتتبين جدد اعتبارا من كانون الثاني (يناير) 2018.
وأوضح أن الشركة تعاني انخفاض هامش الملاءة المالية، ولذلك ألزمتها "ساما" بزيادة رأسمالها، وتسلمت الشركة مبلغ الضمان البنكي بقيمة 122 مليون ريال. وأضاف جاء الضمان من بنك مسقط (السعودية) مرتبطا بمديونية "ميدغلف البحرين" لمصلحة "ميدغلف السعودية" البالغة 163.38 مليون ريال.
وقال إن الشركة قامت بإعداد خطة تصحيحية من خلال التعاون مع مكتب استشاري متخصص للتعاون مع الإدارة التنفيذية لتحسين هامش الملاءة المالية.
من جهته، قال علي الحارثي محلل سوق الأسهم، إن قيمة سهم "ميدغلف" انخفضت من 27.75 ريال إلی 22.30 ريال خلال الفترة الماضية جذب المضاربة على سهمها، لكن احتمالية إيقاف أو إلغاء إدراجها في سوق الأسهم قد يخيف المضاربين ويبعدهم عن شراء وتداول أسهمها، مبينا أن الشركة تواجه انخفاض هامش الملاءة وضرورة الالتزام بمتطلبات هامش الملاءة المالية يجعلها أمام إيجاد حل للوضع المالي الذي وصلت إليه، مضيفا أن الشركة لم تقدم إلى "ساما" ما يدل على أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لتعديل هامش الملاءة المالية للوفاء بالمتطلبات النظامية.
وأشار إلى أن الشركة أمام تحدي الوفاء بمتطلبات هامش الملاءة لما فيه مصلحة حملة الوثائق والمستفيدين من التأمين، واتخاذ قرارات عاجلة وفاعلة خاصة لتستوفي هامش الملاءة المالية المطلوبة، منوها إلى أن المركز المالي للشركة يتأثر بزيادة النقد وانخفاض الذمم المدينة.
من جانبه، قال عبدالكريم التميمي خبير تأمين: لم يعد أمام الشركات خيار آخر سواء تعديل رؤوس أموالها لتغطية الخسائر ولتحمي نفسها من الخروج من السوق أو من إعلان الإفلاس. وأضاف أن سوق التأمين غير ناضجة، وفي حالة تخبط كبيرة جدا وتحتاج إلى تنظيم.
وأشار إلی أن خسائر شركات التأمين تعود إلى عدة أسباب، منها ارتفاع رواتب الموظفين والمصروفات الإدارية العالية والمطالبات المرتفعة وارتفاع إصلاح السيارات سواء ذات التأمين الشامل أو التأمين ضد الغير، وكل تلك الظروف لا تدعم وضع الشركة المالي، كما أن ارتفاع أسعار التأمين لا يكاد يغطي مصروفات الشركة. وأضاف لم يغط ارتفاع أسعار التأمين مطالبات الشركات، والأرباح ليست سوى تغطية لخسارة سابقة، مشيرا إلى أن محاولة الشركات الحصول على الحجم الأكبر من السوق أوقعها في مشكلات عديدة، وهو ما يؤثر سلبا في أسعارها ونتائجها.
وكانت شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني "ميدغلف" قد أعلنت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تعديل أوضاعها وانخفاض خسائرها المتراكمة عن 20 في المائة من رأسمالها إلى 78 مليون ريال، وذلك بـ19.5 في المائة من رأس المال. وأعادت الشركة سبب انخفاض الخسائر إلى تخفيض رأس المال وعكس مخصصات ديون مشكوك في تحصيلها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية